Fatwa #481989 May 2024Malawi
Droppings of lizard and mouse
Question
Aslm I just want to know is lizard and mouse dropping pure or impure. I found some of my prayer mat and I’m wondering should I wash the whole mat?
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
The droppings of a mouse and lizard are impure (najasat khafifah)i
A person should ensure that the place where he performs salaah is pure and clean.ii
It is sufficient to wash the actual spot of the droppings until the impurities are removed. It is not necessary to wash the whole mat.iii
And Allah Ta’āla Knows Best
Muhammad Fayyaadh
Student - Darul Iftaa
South Africa
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
(02/10/2019)
i بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 431)
فَأَمَّا إذَا أَصَابَ الثَّوْبَ أَوْ الْبَدَنَ أَوْ مَكَانَ الصَّلَاةِ، أَمَّا حُكْمُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ فَنَقُولُ: وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ النَّجَاسَةُ لَا تَخْلُو إمَّا إنْ كَانَتْ غَلِيظَةً، أَوْ خَفِيفَةً قَلِيلَةً، أَوْ كَثِيرَةً، أَمَّا النَّجَاسَةُ الْقَلِيلَةُ فَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ خَفِيفَةً أَوْ غَلِيظَةً اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاسُ أَنْ تَمْنَعَ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ، إلَّا إذَا كَانَتْ لَا تَأْخُذُهَا الْعَيْنُ، أَوْ مَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَجْهُ الْقِيَاسِ أَنَّ الطَّهَارَةَ عَنْ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقَةِ شَرْطُ جَوَازِ الصَّلَاةِ، كَمَا أَنَّ الطَّهَارَةَ عَنْ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ - وَهِيَ الْحَدَثُ - شَرْطٌ، ثُمَّ هَذَا الشَّرْطُ يَنْعَدِم بِالْقَلِيلِ مِنْ الْحَدَثِ بِأَنْ بَقِيَ عَلَى جَسَدِهِ لُمْعَةٌ، فَكَذَا بِالْقَلِيلِ مِنْ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ.... وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَدِّ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ النَّجَاسَةِ قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ: إذَا بَلَغَ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ فَهُوَ كَثِيرٌ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يَمْنَعُ، حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ.وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.... وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَر الْهِنْدُوَانِيُّ: لَمَّا اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا فَنُوَفِّقُ وَنَقُولُ: أَرَادَ بِذِكْرِ الْعَرْضِ تَقْدِيرَ الْمَائِعِ، كَالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ وَنَحْوِهِمَا، وَبِذِكْرِ الْوَزْنِ تَقْدِيرُ الْمُسْتَجْسِدِ كَالْعَذِرَةِ وَنَحْوِهَا، فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ ذَهَبٍ وَزْنًا تُمْنَعُ؛ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ مَشَايِخِنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَأَمَّا حَدُّ الْكَثِيرِ مِنْ النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ فَهُوَ الْكَثِيرُ الْفَاحِشُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ....
وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّ النَّجَاسَةَ الْغَلِيظَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: مَا وَرَدَ نَصٌّ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ عَلَى طَهَارَتِهِ، مُعَارِضًا لَهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ وَالْخَفِيفَةُ مَا تَعَارَضَ نَصَّانِ فِي طَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ الْغَلِيظَةُ: مَا وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَالْخَفِيفَةُ: مَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نَجَاسَتِهِ وَطَهَارَتِهِ، (إذَا) عُرِفَ هَذَا الْأَصْلُ فَالْأَرْوَاثُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ نَصٌّ يَدُلُّ عَلَى نَجَاسَتِهَا، وَهُوَ مَا رَوَيْنَا عَنْ «ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلَبَ مِنْهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ أَحْجَارَ الِاسْتِنْجَاءِ
فَأُتِيَ بِحَجَرَيْنِ وَرَوْثَةٍ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَرَمَى بِالرَّوْثَةِ، وَقَالَ: إنَّهَا رِجْسٌ أَوْ رِكْسٌ - أَيْ نَجِسٌ» - وَلَيْسَ لَهُ نَصٌّ مُعَارِضٌ، وَإِنَّمَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِطَهَارَتِهَا بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ وَالِاجْتِهَادُ لَا يُعَارِضُ النَّصَّ، فَكَانَتْ نَجَاسَتُهَا غَلِيظَةً.
وَعَلَى قَوْلِهِمَا نَجَاسَتُهَا خَفِيفَةٌ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهَا، وَبَوْلُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً بِالْإِجْمَاعِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ، (أَمَّا) عِنْدَهُ فَلِانْعِدَامِ نَصٍّ مُعَارِضٍ لِنَصِّ النَّجَاسَةِ، (وَأَمَّا)عِنْدَهُمَا فَلِوُقُوعِ الِاتِّفَاقِ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ نَجِسٌ نَجَاسَةً خَفِيفَةً بِالِاتِّفَاقِ، أَمَّا عِنْدَهُ فَلِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ، وَهُمَا حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ مَعَ حَدِيثِ عَمَّارٍ وَغَيْرِهِ فِي الْبَوْلِ مُطْلَقًا.
وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ، (وَأَمَّا) الْعَذِرَاتُ وَخُرْءُ الدَّجَاجِ وَالْبَطِّ، فَنَجَاسَتُهَا غَلِيظَةٌ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ، هَذَا عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ، (وَأَمَّا)الْكَلَامُ فِي الْأَرْوَاثِ عَلَى طَرِيقَةِ الِابْتِدَاءِ، فَوَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّ فِي الْأَرْوَاثِ ضَرُورَةً، وَعُمُومُ الْبَلِيَّةِ لِكَثْرَتِهَا فِي الطُّرُقَاتِ، فَتَتَعَذَّرُ صِيَانَةُ الْخِفَافِ وَالنِّعَالِ عَنْهَا - وَمَا عَمَّتْ بَلِيَّتُهُ خَفَّتْ قَضِيَّتُهُ -بِخِلَافِ خُرْءِ الدَّجَاجِ وَالْعَذِرَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَلَّمَا يَكُونُ فِي الطُّرُقِ، فَلَا تَعُمُّ الْبَلْوَى بِإِصَابَتِهِ، وَبِخِلَافِ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تُنَشِّفُهُ الْأَرْضُ وَيَجِفُّ بِهَا فَلَا تَكْثُرُ إصَابَتُهُ الْخِفَافَ وَالنِّعَالَ.
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 320)
(وَرَوْثٍ وَخِثْيٍ) أَفَادَ بِهِمَا نَجَاسَةَ خُرْءِ كُلِّ حَيَوَانٍ غَيْرِ الطُّيُورِ. وَقَالَا: مُخَفَّفَةٌ. وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قَوْلُهُمَا أَظْهَرُ
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 64)
تنقسم النجاسة الى قسمين غليظة وخفيفة فالغليظة كالخمر, والدم المسفوح ولحم الميتة وإهابها وبول ما لا يؤكل لحمه ونجو الكلب ورجيع السباع ولعابها وخرء الدجاج والبط والإوز وما ينقض الوضوء بخروجه من بدن الإنسان وأما الخفيفة فكبول الفرس وكذا بول ما يؤكل لحمه وخرء طير لا يؤكل وعفي عن قدر الدرهم من المغلظة
و في الشرح: "وبول ما لا يؤكل لحمه" كالآدمي ولو رضيعا والذئب وبول الفأرة ينجس الماء لإمكان الاحتراز عنه لأنه يخمر ويعفى عن القليل منه ومن خرئها في الطعام والثياب للضرورة
منية المصلي pg419
و اما النجاسة الخفيفة كبول ما يئكل لحمه و خرء ما لا يؤكل لحمه في رواية هندواني
عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية (2/ 173)
وقَدْرُ الدِّرهمِ من نَجَسٍ غليظٍ كبول و دم وخمر وخرءِ دجاج وبولِ حمار وهِرَّة، وفأرة، وروث، وخِثى وما دون ربع الثَّوب ممَّا خَفَّ كبول فرس و ما أكل لحمه وخرء طير لا يؤكل عفو وإن زاد لا
و في الشرح: قوله: على الغليظة والخفيفة؛ اعلم أنّ النجاسةَ المغلّظة عند أبي حنيفةَ ما وردَ فيه نصّ حاكمٌ بنجاسة، ولم يعارضه نصّ آخر، سواءً اختلفوا فيه أواتّفقوا، فإن وجدَ فيه نصّ معارضٌ فهو مخفّف؛ كبول ما يؤكل لحمه، وعندهما: ما اختلفَ في نجاسته فهو مخفّف، وما لم يكن كذلك فهو غير مخفَّف، فالروثُ مغلّظ عنده؛ لأنَّه وردَ نصّ بتسميته ركساً بالكسر؛ أي نجساً، ولم يعارضه نصّ آخر، وعندهما: مخفَّف؛ لوقوعِ الاختلافِ فيه؛ لقول مالك بطهارته لعمومِ البلوى، وليطلب تفصيلُ هذا المقام من المطوّلات.
قوله: وروث وخثى؛ الروثُ بفتح الراء المهملة هو من الفرسِ والبغل والحمار كالعذرة من الانسان، والخثى: بكسر فسكون للبقرة والفيل، والبعرةُ للغنم والإبل، كما أنّ الخرءَ للطيور، والنجو للكلب، والعذرة والغائطُ للآدميّ. كذا في ((رد المحتار))، وبالجملةِ عذرةُ كلّ حيوانٍ نجسٍ غير الطيور.
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 318)
(وَبَوْلِ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ لَمْ يَطْعَمْ) إلَّا بَوْلَ الْخُفَّاشِ وَخُرْأَهُ فَطَاهِرٌ، وَكَذَا بَوْلُ الْفَأْرَةِ لِتَعَذُّرِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَسَيَجِيءُ آخِرَ الْكِتَابِ أَنَّ خُرْأَهَا لَا يُفْسِدُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ.
و في الشرح: (قَوْلُهُ: وَكَذَا بَوْلُ الْفَأْرَةِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ بَوْلَ الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ وَخُرْأَهَا نَجِسٌ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَاتِ يُفْسِدُ الْمَاءَ وَالثَّوْبَ. وَلَوْ طُحِنَ بَعْرُ الْفَأْرَةِ مَعَ الْحِنْطَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ يُعْفَى عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ. وَفِي الْخُلَاصَةِ: إذَا بَالَتْ الْهِرَّةُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ عَلَى الثَّوْبِ تَنَجَّسَ، وَكَذَا بَوْلُ الْفَأْرَةِ، وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: يَنْجُسُ الْإِنَاءُ دُونَ الثَّوْبِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهُوَ حَسَنٌ لِعَادَةِ تَخْمِيرِ الْأَوَانِي، وَبَوْلُ الْفَأْرَةِ فِي رِوَايَةٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَالْمَشَايِخُ عَلَى أَنَّهُ نَجِسٌ لِخِفَّةِ الضَّرُورَةِ بِخِلَافِ خُرْئِهَا، فَإِنَّ فِيهِ ضَرُورَةً فِي الْحِنْطَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ نَجَاسَةُ الْكُلِّ. لَكِنَّ الضَّرُورَةَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي بَوْلِ الْهِرَّةِ فِي غَيْرِ الْمَائِعَاتِ كَالثِّيَابِ، وَكَذَا فِي خُرْءِ الْفَأْرَةِ فِي نَحْوِ الْحِنْطَةِ دُونَ الثِّيَابِ وَالْمَائِعَاتِ. وَأَمَّا بَوْلُ الْفَأْرَةِ فَالضَّرُورَةُ فِيهِ غَيْرُ مُتَحَقِّقَةٍ إلَّا عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ الْمَارَّةِ الَّتِي ذَكَرَ الشَّارِحُ أَنَّ عَلَيْهَا الْفَتْوَى، لَكِنَّ عِبَارَةَ التَّتَارْخَانِيَّة: بَوْلُ الْفَأْرَةِ وَخُرْؤُهَا نَجِسٌ، وَقِيلَ بَوْلُهَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَفِي الْحُجَّةِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ نَجِسٌ. اهـ. وَلَفْظُ الْفَتْوَى وَإِنْ كَانَ آكَدُ مِنْ لَفْظِ الصَّحِيحِ إلَّا أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ هُنَا تَأَيَّدَ بِكَوْنِهِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ فَافْهَمْ، لَكِنْ تَقَدَّمَ فِي فَصْلِ الْبِئْرِ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الضَّرُورَةَ فِي الْبِئْرِ مُتَحَقِّقَةٌ، بِخِلَافِ الْأَوَانِي؛ لِأَنَّهَا تُخَمَّرُ كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 220)
(وَلَا نَزْحَ) فِي بَوْلِ فَأْرَةٍ فِي الْأَصَحِّ فَيْضٌ،
و في الشرح :(قَوْلُهُ فِي بَوْلِ فَأْرَةٍ فِي الْأَصَحِّ) وَسَيَذْكُرُ فِي الْأَنْجَاسِ أَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَأَنَّ خُرْأَهَا لَا يُفْسِدُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ؛ وَأَنَّ بَوْلَ السِّنَّوْرِ عَفْوٌ فِي غَيْرِ أَوَانِي الْمَاءِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
أَقُولُ: وَفِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ بَوْلَ الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ وَخُرْأَهُمَا نَجِسٌ فِي أَظْهَرْ الرِّوَايَاتِ يُفْسِدُ الْمَاءَ وَالثَّوْبَ. وَلَعَلَّهُمْ رَجَّحُوا الْقَوْلَ بِالْعَفْوِ لِلضَّرُورَةِ
ii اللباب في شرح الكتاب (1/ 49
تطهير النجاسة واجبٌ من بدن المصلي وثوبه والمكان الذي يصلي عليه.
حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 208)
لابد لصحة الصلاة من سبعة وعشرين شيئا: الطهارة من الحدث وطهارة الجسد والثوب والمكان من نجس غير معفو عنه حتى موضع القدمين واليدين والركبتين والجبهة على الأصح
و في مراقي الفلاح: يشترط طهارة "موضع القدمين" فتبطل الصلاة بنجس مانع تحت أحدهما أو بجمعه فيهما تقديرا في الأصح وقيامه على قدم صحيح مع الكراهة وانتقاله عن مكان طاهر لنجس ولم يمكث به مقدار ركن لا تبطل به وإن مكث به قدوه بطلت على المختار "و" منها طهارة موضع "اليدين والركبتين" على الصحيح لافتراض السجود على سبعة أعظم واختاره الفقيه أبو الليث وأنكر ما قيل من عدم افتراض طهارة موضعها ولأن رواية جواز الصلاة مع نجاسة الكفين والركبتين شاذة "و" منها طهارة موضع "الجبهة على الأصح" من الروايتين عن أبي حنيفة وهو قولهم رحمهم الله ليتحقق السجود عليها
و في حاشية الطحطاوي: قوله: "لإفتراض السجود على سبعة أعظم" ظاهره أنه إذا لم يضع اليدين أو الركبتين أو إحداهما أن تكون الصلاة فاسدة وليس كذلك بل العلة في الفساد أن وضع العضو على النجاسة بمنزلة حملها فيفسد وإن كان الموضع غير فرض قال في الخانية إذا كانت النجاسة في موضع السجود أو الركبتين أو اليدين فإنها تجمع وتمنع ولا يجعل كأنه لم يضع ذلك العضو بخلاف ما لو صلى رافعا إحدى قدميه فإنه يجوز ولو وضع القدم على نجاسة لا يجوز ولا يجعل كأنه لم يضع اهـ قال الكمال وهذا يفيد أن عدم إشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين محله إذا لم يضعهما أما إذا وضعهما أو وضع إحداهما اشترطت فليحفظ قال الحلبي فعلم أنه لا فرق بين الركبتين واليدين وبين موضع السجود والقدمين في أن النجاسة المانعة في مواضعها مفسدة للصلاة وهو الصحيح لأن إتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض اهـ هذه النقول تدل على أن وضعها ليس فرضا ولكنها إذا وضعت إشترطت طهارة مواضعها فليتأمل
iii اللباب في شرح الكتاب (1/ 53
(وتطهير) محل (النجاسة التي يجب غسلها على وجهين) ، لأن النجاسة إما أن تكون لها عين مرئية أو لا (فما كان له منها عين مرئية) كالدم (فطهارتها) أي النجاسة، والمراد محلها (زوال عينها) ولو بمرة على الصحيح، وعن الفقيه أبي جعفر أنه يغسل مرتين بعد زوال العين، إلحاقاً لها بغير مرئية غسلت مرة (إلا أن يبقى من أثرها) كلون أو ريح (ما يشق إزالته) فلا يضر بقاؤه، ويغسل إلى أن يصفو الماء، على الراجح، والمشقة: أن يحتاج في إزالته إلى غير الماء القراح كحرض أو صابون أو ماء حار (وما ليس له عين مرئية) كالبول (فطهارتها أن يغسل) : أي محل النجاسة (حتى يغلب على ظن الغاسل أنه) أي المحل (قد طهر) لأن الكرار لابد منه للاستخراج، ولا يقطع بزواله، فاعتبر غالب الظن، كما في أمر القبلة، وإنما قدروا بالثلاث لأن غالب الظن يحصل عنده؛ فأقيم السبب الظاهر مقامه تيسيراً، ويتأيد ذلك بحديث المستيقظ من منامه ثم لابد من العصر في كل
مرة في ظاهر الرواية، لأنه هو المستخرج.
--