Fatwa #4672929 January 2023Canada
Status of Salah and fasting if we have followed or are currently following are incorrect times
Question
1. Here in our city we have been using a particular time table and for the last couple of years another yearly calendar has been issued with times that varies with our original time table.
What would the status of our salah and fasting be if we have followed or are currently following are incorrect times ?
2. If a person wears a lungi ,does the person have to wear anything under it in order to cover the 'awrah,since it will become exposed if the person were to climb a flight of metal stairs that from which a person under can view the person climbing the stairs above.
3. Is it at all permissible to recite Quraan al Kareem while the 'awrah is exposed? Example a man while sitting on the bed wearing a shorts.
4. Is it permissible to recite Quraan al Kareem from one's mobile phone without wudhoo?
5. What is the final point of joining salaah with jamaa'h if one is late ?
6. If one lives in an area where the masjid and musallaah are in close proximity, Is it better for a person to perform salah in the masjid that practices social distancing in the sufoof,or to perform salaatul jamaa'ah at the musallaah where the muqtadeen stand shoulder to shoulder ?
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
1. Your previous Salahs are valid. However, you should contact a local Alim for further guidance on the correct times. If the times on the other calendar are correct, then it is necessary for you to abandon following the current calendar that is in use.
2. If the lungi covers one’s Awrah, then it is permissible to wear it. However, one should be careful not to expose his Awrah. As a matter of modesty, one should wear a lower garment as well.
Rasulullah (Sallallahu Alaihi Wasallam) advised:
لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه (ترمذي 2254 )
Translation:“It is not befitting for a believer to humiliate himself.”
3. At the time of reciting the Quran Shareef, one’s Awrah should be covered. The Awrah for a male is from the navel till below the knees.
This is clearly substantiated in a Hadith:
قال النبي صلي الله عليه وسلم :عورة الرجل ما بين سرة الا ركبته )اخرجه الدارقطني (
It should be noted that this is the minimum requirement. Reciting the Kalam of Allah Ta’ala is an important act of worship. One should adorn such attire that invokes the mercy of Allah Ta’ala. To adorn oneself with the Sunnah attire is a mark of respect for Allah Ta’ala.[1]
4. In principle, one must be in the state of Wudhu in order to touch the Mushaf. It is sinful to touch a Mushaf without Wudhu.
This principle is equally applicable when touching the actual text of the Quran Shareef on an electronic device. However, if one does not physically touch the text of the Quran Shareef on the electronic device and merely recites the Quran Shareef from the device, he will not be sinful.
As a matter of respect and precaution, one should be in the state of Wudhu when reciting the Quran Shareef, even if it is from an electronic device.[2]
It should be noted that it is more virtuous and preferable to recite the Qur’an Shareef from the Mushaf (printed Quran Shareef) as one will receive reward for looking at the Mushaf and touching it.[3]
5. In the Hanafi Madhab, if one joins the Salah before the Imam makes his first Salam, he will be considered part of the Salah of the Imam.[4]
6. In principle, Taswiya of the Sufoof i.e. joining the rows and not leaving gaps in between the rows is strongly emphasized in Shariah. It is disliked to leave a gap or space in between the rows. However, in the context of Covid-19, if one practices on social distancing in the Masjid, he will be excused.[5]
Therefore, one should pray Salah with the congregation in the Masjid.
And Allah Ta’āla Knows Best
Mohamed Ebrahim bin Ismail Abdullah
Student - Darul Iftaa
Pietermaritzburg, KZN, South Africa
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
(2020-12-19)
[1]
ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب (سورة الحج – آية 32)
[2]
درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 12)
الوضوء ثلاثة أنواع فرض على المحدث للصلاة ولو نفلا ولجنازة وسجدة تلاوة ومس مصحف
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 25)
(ولا يجوز لمحدث) مطلقا سواء كان بالحدث الأصغر أو الأكبر (مس مصحف إلا بغلافه المنفصل)
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 73)
قُلْت: لَكِنْ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِلْحَلَبِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَا يَجُوزُ مَسُّ مُصْحَفٍ إلَّا بِغِلَافِهِ إذَا تَعَارَضَ إمَامَانِ مُعْتَبَرَانِ عَبَّرَ أَحَدُهُمَا بِالصَّحِيحِ وَالْآخَرُ بِالْأَصَحِّ، فَالْأَخْذُ بِالصَّحِيحِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ، وَالْأَخْذُ بِالْمُتَّفَقِ أَوْفَقُ فَلْيُحْفَظْ
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 173)
(قَوْلُهُ: أَيْ مَا فِيهِ آيَةٌ إلَخْ) أَيْ الْمُرَادُ مُطْلَقُ مَا كُتِبَ فِيهِ قُرْآنٌ مَجَازًا، مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ، أَوْ مِنْ بَابِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ. قَالَ ح: لَكِنْ لَا يَحْرُمُ فِي غَيْرِ الْمُصْحَفِ إلَّا بِالْمَكْتُوبِ: أَيْ مَوْضِعُ الْكِتَابَةِ
[3]
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 33)
(ولنا) قوله تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا يمس القرآن إلا طاهر» ، ولأن تعظيم القرآن واجب، وليس من التعظيم مس المصحف بيد حلها حدث، واعتبار المس بالقراءة غير سديد، لأن حكم الحدث لم يظهر في الفم وظهر في اليد بدليل أنه افترض غسل اليد، ولم يفترض غسل الفم في الحدث فبطل الاعتبار، ولا مس الدراهم التي عليها القرآن، لأن حرمة المصحف كحرمة ما كتب منه فيستوي فيه الكتابة في المصحف، وعلى الدراهم،
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (1/ 449)
والمحرم هو لمس الآية ولو بغير أعضاء الطهارة لقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة:79/ 56]، أي المتطهرون، وهو خبر بمعنى النهي، ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا يمس القرآن إلا طاهر» (4)، ولأن تعظيم القرآن واجب، وليس من التعظيم مس المصحف بيد حلَّها الحدث
التبيان في آداب حملة القرآن للامام النووي (ص-176)
قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة على ظهر القلب ، لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة ، فتجتمع القراءة والنظر ، هكذا قاله القاضي حسين من أصحابنا ، والإمام أبو حامد الغزالي ، وجماعات من السلف ونقل الغزالي في « الإحياء » أن كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقرءون من المصحف ، ويكرهون أن يخرج يوم ولا ينظرون في المصحف . وروى ابن أبي داود القراءة في المصحف عن كثير من السلف ، ولم أر فيه خلاقا . ولو قيل : إنه يختلف باختلاف الأشخاص ، فَتُختار القراءة في المصحف لمن استوى خشوعه وتدبره في حالتي القراءة من المصحف وعن ظهر القلب ، وتُختار القراءة عن ظهر القلب لمن يكمل بذلك خشوعه وتدبره ، ويزيد على خشوعه وتدبره لو قرأ من المصحف ، لكان هذا قولاً حسنا. والظاهر أن كلام السلف و فعلهم محمول على هذا التفصيل.
الاذكار للامام النووي (ص-72)
فصل: قراءة القرآن في المصحف أفضل من القراءة من حفظه ، هكذا قال أصحابنا ، وهو مشهور عن السلف رضي الله عنهم ، وهذا ليس على إطلاقه ، بل إن كان القارىء من حفظه يحصل له من التدبر والتفكر وجمع القلب والبصر أكثر مما يحصل له من المصحف ، فالقراءة من الحفظ أفضل ، [ وإن كان يحصل التدبر في المصحف أكثر فالمصحف أفضل] وإن استويا فمن المصحف أفضل ، وهذا مراد السلف
[4]
رد المحتار ج 1 ص 468 سعيد
قال فى التجنيس: جاء رجل واقتدى به قبل أن يقول: عليكم، لا يصير داخلا في صلاته..
[5]
موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 56)
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَنْصَارَيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِذَا قَامَتِ الصَّلاةِ، فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَناكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالِ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ» ، ثُمَّ لا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ. [ص:57]
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَنْبَغِي لِلْقَوْمِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ أَنْ يَقُومُوا إِلَى الصَّلاةِ فَيَصُفُّوا، وَيُسَوُّوا الصُّفُوفَ، وَيُحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، فَإِذَا أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلاةَ كَبَّرَ الإِمَامُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
سنن أبي داود (1/ 178)
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ أَتَمُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ قُتَيْبَةُ: عَنْ أَبِي [ص:179] الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ - لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عُمَرَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ - لَمْ يَقُلْ عِيسَى بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ - وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو شَجَرَةَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَوَ: " مَعْنَى وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ: إِذَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّفِّ فَذَهَبَ يَدْخُلُ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُلِينَ لَهُ كُلُّ رَجُلٍ مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ "
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 375)
وَإِنْ وَجَدَ فِي الصَّفِّ فُرْجَةً سَدَّهَا وَإِلَّا فَيَنْتَظِرُ حَتَّى يَجِيءَ آخَرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أُقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا بِأَيْدِي إخْوَانِكُمْ وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ»
وَرَوَى الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي الصَّفِّ غُفِرَ لَهُ»
وَفِي أَبِي دَاوُد عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ» وَبِهَذَا يُعْلَمُ جَهْلُ مَنْ يَسْتَمْسِكُ عِنْدَ دُخُولِ دَاخِلٍ بِجَنْبِهِ فِي الصَّفِّ وَيَظُنُّ أَنَّ فَسْحَهُ لَهُ رِيَاءٌ بِسَبَبِ أَنَّهُ يَتَحَرَّكُ لِأَجْلِهِ بَلْ ذَلِكَ إعَانَةٌ لَهُ عَلَى إدْرَاكِ الْفَضِيلَةِ وَإِقَامَةٌ لِسَدِّ الْفُرُجَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الصَّفِّ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ شَهِيرَةٌ اهـ وَفِي الْقُنْيَةِ وَالْقِيَامُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ الثَّانِي، وَفِي الثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ الثَّالِثِ هَكَذَا؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا أَنْزَلَ الرَّحْمَةَ عَلَى الْجَمَاعَةِ يُنْزِلُهَا أَوَّلًا عَلَى الْإِمَامِ، ثُمَّ تَتَجَاوَزُ عَنْهُ إلَى مَنْ بِحِذَائِهِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ إلَى الْمَيَامِنِ، ثُمَّ إلَى الْمَيَاسِرِ، ثُمَّ إلَى الصَّفِّ الثَّانِي وَرُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «يُكْتَبُ لِلَّذِي خَلْفَ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ مِائَةُ صَلَاةٍ وَلِلَّذِي فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ صَلَاةً وَلِلَّذِي فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ خَمْسُونَ صَلَاةً وَلِلَّذِي فِي سَائِرِ الصُّفُوفِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً» . وَجَدَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فُرْجَةً دُونَ الثَّانِي فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَيَخْرِقَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ لِتَقْصِيرِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَسُدُّوا الصَّفَّ الْأَوَّل
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 116)
"ويصف الرجال" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى" فيأمرهم الإمام بذلك وقال صلى الله عليه وسلم: "استووا تستوي قلوبكم وتماسوا تراحموا" وقال صلى الله عليه وسلم: "أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم لا تذروا فرجات للشيطان من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله" وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول أحد بجنبه في الصف يظن أنه رياء بل هو إعانة على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وإذا وجد فرجة في الصف الأول دون الثاني فله خرقه لتركهم سد الأول ولو كان الصف منتظما ينتظر مجيء آخر فإن خاف فوت الركعة جذب عالما بالحكم لا يتأذى به وإلا قام وحده وهذه ترد القول بفساد من فسح لامرئ داخل بجنبه وأفضل الصفوف أولها ثم الأقرب فالأقرب لما روى أن الله تعالى ينزل الرحمة أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من يحاذيه في الصف الأول ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تكتب للذي خلف الإمام بحذائه مائة صلاة وللذي في الجانب الأيمن خمسة وسبعون صلاة وللذي في الأيسر خمسون صلاة وللذي في سائر الصفوف خمسة وعشرون صلاة "
حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 306)
"أقيموا الصفوف" أي عدلوهها قوله: "وحاذوا بين المناكب" ورد كأن أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه قوله: "وسدوا الخلل" أي الفرج روى البزار بإسناد حسن عنه صلى الله عليه وسلم: "من سد فرجة في الصف غفر له"
الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (ص: 78)
ولو صلى على رفوف المسجد إن وجد في صحنه مكانا كره كقيامه في صف خلف صف فيه فرجة
قلت: وبالكراهة أيضا صرح الشافعية
قال السيوطي في (بسط الكف في إتمام الصف)، وهذا الفعل مفوت لفضيلة الجماعة الذي هو التضعيف لا لاصل بركة الجماعة، فتضعيفها غير بركتها، وبركتها هي عود بركة الكامل منهم على الناقص اهـ
ولو وجد فرجة في الاول لا الثاني له خرق الثاني لتقصيرهم، وفي الحديث من سد
فرجة غفر له وصح خياركم ألينكم مناكب في الصلاة وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف ويظن أنه رياء كما بسط في البحر، لكن نقل المصنف
وغيره عن القنية وغيرها ما يخالفه، ثم نقل تصحيح عدم الفساد في مسألة من جذب من الصف فتأخر، فهل ثم فرق؟ فليحرر (الرجال) ظاهره يعم العبد (ثم الصبيان) ظاهره تعددهم، فلو واحدا دخل الصف
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 570)
الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنْ خَارِجِهَا يَكُونُ مَكْرُوهًا. وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْرِيفِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ بِمَا هُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ أَيْ لَا خَلْفَ مُقْتَدٍ آخَرَ أَنَّ مَنْ قَامَ فِي الصَّفِّ الثَّانِي بِحِذَاءِ بَابِ الْمِنْبَرِ يَكُونُ مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ خَلْفَ مُقْتَدٍ آخَرَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (1/ 197)
قلت أَرَأَيْت رجلا صلى مَعَ الإِمَام وَبَينه وَبَين الإِمَام حَائِط قَالَ يجْزِيه قلت فَإِن كَانَ بَينه وَبَين الإِمَام طَرِيق يمر فِيهِ النَّاس وَهُوَ عَظِيم قَالَ لَا يجْزِيه وَعَلِيهِ أَن يسْتَقْبل الصَّلَاة لِأَن هَذَا لَيْسَ مَعَ الإِمَام قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ فِي الطَّرِيق الَّذِي بَينه وَبَين الإِمَام مصلون يصلونَ بِصَلَاة الإِمَام صُفُوفا مُتَّصِلَة قَالَ صلَاته وَصَلَاة الْقَوْم تَامَّة قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْأول قَالَ إِذا كَانَ الطَّرِيق لَيْسَ فِيهِ من يُصَلِّي لم يجزه الصَّلَاة قَالَ لِأَنَّهُ قد جَاءَ الْأَثر فِي ذَلِك أَنه من كَانَ بَينه وَبَين الإِمَام نهر أَو طَرِيق فَلَيْسَ مَعَه وَإِذا كَانَ فِي الطَّرِيق مصلون فَلَيْسَ بَينهم وَبَين الإِمَام طَرِيق قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ بَينهم وَبَين الإِمَام صف من نسَاء قدامهم يصلين بِصَلَاة الإِمَام قَالَ لَا يجزيهم
الحجة على أهل المدينة (1/ 289)
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا بَين رحاب الْمَسْجِد والدور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ فرق لِأَن ذَلِك إِذا كَانَ مَوْصُولا بِالْمَسْجِدِ والصفوف مُتَّصِلَة بذلك يجْزِيه فَإِنَّهُ لَا طَرِيق بَينهم وَإِنَّمَا يكره أَن يصلوا فِي مَوضِع بَينهم وَبَين الإِمَام فِيهِ طَرِيق فيكونون بِمَنْزِلَة من لَيْسَ مَعَ الإِمَام
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 145)
وَأَمَّا النَّهْرُ الْعَظِيمُ فَمَا لَا يُمْكِنُ الْعُبُورُ عَلَيْهِ إلَّا بِعِلَاجٍ كَالْقَنْطَرَةِ وَنَحْوِهَا، وَذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الطَّرِيقِ مَا تَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ طَرِيقَةٌ لَا طَرِيقٌ، وَالْمُرَادُ بِالنَّهْرِ مَا تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْجَدْوَلِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ، فَإِنْ كَانَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً عَلَى الطَّرِيقِ جَازَ الِاقْتِدَاءُ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَ الصُّفُوفِ أَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَمَرَّ النَّاسِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقًا بَلْ صَارَ مُصَلًّى فِي حَقِّ هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَى النَّهْرِ جِسْرٌ وَعَلَيْهِ صَفٌّ مُتَّصِلٌ لِمَا قُلْنَا، وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ، ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، وَهَذَا فِي الْحَاصِلِ عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ الْحَائِطُ قَصِيرًا ذَلِيلًا بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ الرُّكُوبِ عَلَيْهِ كَحَائِطِ الْمَقْصُورَةِ - لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ التَّبَعِيَّةَ فِي الْمَكَانِ، وَلَا يُوجِبُ خَفَاءَ حَالِ الْإِمَامِ
وَلَوْ كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَائِطٌ: إنْ كَانَ طَوِيلًا وَعَرِيضًا لَيْسَ فِيهِ ثُقْبٌ - يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ثُقْبٌ لَا يَمْنَعُ مُشَاهَدَةَ حَالِ الْإِمَامِ - لَا يَمْنَعُ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا: فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَابٌ مَفْتُوحٌ أَوْ خَوْخَةٌ فَكَذَلِكَ
المبسوط للسرخسي (2/ 117)
وَتَحْقِيقُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ الِاسْتِخْلَافِ مِنْ أَوَّلِ الصُّفُوفِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِخُلُوِّ مَوْضِعِ الْإِمَامَةِ وَهُوَ الْمِحْرَابُ عَنْ الْإِمَامِ وَلَكِنْ تَرَكْنَا هَذَا الْقِيَاسَ مَا دَامَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَسْجِدِ فِي حُكْمِ مَكَان وَاحِدٍ؛ وَلِهَذَا صَحَّ اقْتِدَاءُ مَنْ وَقَفَ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ بِالْإِمَامِ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 385)
وَفِي الْمُجْتَبَى وَفِنَاءُ الْمَسْجِدِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَا تَصِحُّ فِي دَارِ الضِّيَافَةِ إلَّا إذَا اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ اهـ.
وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ مِنْ صَحْنِ الْخَانْقَاهْ الشَّيْخُونِيَّةِ بِالْإِمَامِ فِي الْمِحْرَابِ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ؛ لِأَنَّ الصَّحْنَ فِنَاءُ الْمَسْجِدِ، وَكَذَا اقْتِدَاءُ مَنْ بِالْخَلَاوِي السُّفْلِيَّةِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ أَبْوَابَهَا فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَشْتَبِهْ حَالُ الْإِمَامِ، وَأَمَّا اقْتِدَاءُ مَنْ بِالْخَلَاوِي الْعُلْوِيَّةِ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ حَتَّى الْخَلْوَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فَوْقَ الْإِيوَانِ الصَّغِيرِ، وَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا؛ لِأَنَّ أَبْوَابَهَا خَارِجَةٌ عَنْ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ سَوَاءٌ اشْتَبَهَ حَالُ الْإِمَامِ أَوْ لَا كَالْمُقْتَدِي مِنْ سَطْحِ دَارِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وَعَلَّلَهُ فِي الْمُحِيطِ بِاخْتِلَافِ الْمَكَانِ
المبسوط للسرخسي (2/ 35)
(قَالَ): وَمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي الطَّاقَاتِ أَوْ فِي السُّدَّةِ أَوْ فِي دَارِ الصَّيَارِفَةِ أَجْزَأَهُ إذَا كَانَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً لِأَنَّ اتِّصَالَ الصُّفُوفِ يَجْعَلُ هَذَا الْمَوْضِعَ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ بِدَلِيلِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَالِاصْطِفَافُ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِأَنَّهُ صَفٌّ فِي حَقِّ كُلِّ فَرِيقٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَوِيلًا وَتَخَلُّلُ الْأُسْطُوَانَةِ بَيْنَ الصَّفِّ كَتَخَلُّلِ مَتَاعٍ مَوْضُوعٍ أَوْ كَفُرْجَةٍ بَيْنَ رِجْلَيْنِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَلَا يُوجِبُ الْكَرَاهَةَ