Fatwa #4662612 November 2021Pakistan
Can the Jumu'ah Ghusl be performed on Thursday night?
Question
Can the jummah ghusl be performed on Thursday night?
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
There are two opinions in the Madhhab regarding the ghusl on Friday:
- The Ghusl is a Sunnah for the Jummah prayer
- The Ghusl is a Sunnah for the day of Friday
The preferred opinion within the Madhhab is that Ghusl is a Sunnah for the Jummah prayer.
Accordingly, the Sunnah will only be fulfilled if one performs the Jummah prayer with the same Taharah (purity) attained from the Ghusl.
However, if one has performed Ghusl on Friday morning or Thursday night and is unable to perform the Jummah prayer with the same Taharah (purity) attained from the Ghusl, he may perform Wudhu and perform the Jummah prayer.
According to many scholars this will also be sufficient in fulfilling the Sunnah Ghusl of Friday.[i]
And Allah Ta’āla Knows Best
Mohammed
Student Darul Iftaa
UK
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
[i] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 168)
(وَسُنَّ لِصَلَاةِ جُمُعَةٍ وَ) لِصَلَاةِ (عِيدٍ)
هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ اغْتَسَلَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لَا يُعْتَبَرُ إجْمَاعًا؛ وَيَكْفِي غُسْلٌ وَاحِدٌ لِعِيدٍ وَجُمُعَةٍ اجْتَمَعَا مَعَ جَنَابَةٍ كَمَا لِفَرْضَيْ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ (وَ) لِأَجْلِ (إحْرَامٍ وَ) فِي جَبَلِ (عَرَفَةَ) بَعْدَ الزَّوَالِ.
......
(قَوْلُهُ: هُوَ الصَّحِيحُ) أَيْ كَوْنُهُ لِلصَّلَاةِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. ابْنُ كَمَالٍ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إنَّهُ لِلْيَوْمِ، وَنُسِبَ إلَى مُحَمَّدٍ وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ جَارٍ فِي غُسْلِ الْعِيدِ أَيْضًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ التُّحْفَةِ، وَأَثَرُ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ لَوْ اغْتَسَلَ وَفِيمَنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَصَلَّى بِالْوُضُوءِ نَالَ الْفَضْلَ عِنْدَ الْحَسَنِ لَا عِنْدَ الثَّانِي. قَالَ فِي الْكَافِي: وَكَذَا فِيمَنْ اغْتَسَلَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَصَلَّى بِهِ يَنَالُ عِنْدَ الثَّانِي لَا عِنْدَ الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهُ اشْتِرَاطُ إيقَاعِهِ فِيهِ إظْهَارًا لِشَرَفِهِ وَمَزِيدِ اخْتِصَاصِهِ عَنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي النَّهْرِ، قِيلَ وَفِيمَنْ اغْتَسَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ. وَاسْتَظْهَرَ فِي الْبَحْرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ سَبَبَ مَشْرُوعِيَّتِهِ دَفْعُ حُصُولِ الْأَذَى مِنْ الرَّائِحَةِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَالْحَسَنُ وَإِنْ قَالَ هُوَ لِلْيَوْمِ، لَكِنْ بِشَرْطِ تَقَدُّمِهِ عَلَى الصَّلَاةِ، وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ الْحَدَثِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُسْلِ عِنْدَهُ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَضُرُّ. اهـ. وَلِسَيِّدِي عَبْدِ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيِّ هُنَا بَحْثٌ نَفِيسٌ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ هِدَايَةِ ابْنِ الْعِمَادِ. حَاصِلُهُ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ هَذِهِ الِاغْتِسَالَاتِ الْأَرْبَعَةَ لِلنَّظَافَةِ لَا لِلطَّهَارَةِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ تَخَلَّلَ الْحَدَثُ تَزْدَادُ النَّظَافَةُ بِالْوُضُوءِ ثَانِيًا، وَلَئِنْ كَانَتْ لِلطَّهَارَةِ أَيْضًا فَهِيَ حَاصِلَةٌ بِالْوُضُوءِ ثَانِيًا مَعَ بَقَاءِ النَّظَافَةِ فَالْأَوْلَى عِنْدِي الْإِجْزَاءُ وَإِنْ تَخَلَّلَ الْحَدَثُ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ طَلَبُ حُصُولِ النَّظَافَةِ فَقَطْ. اهـ. أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُهُ طَلَبُ التَّبْكِيرِ لِلصَّلَاةِ، وَهُوَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى أَفْضَلُ وَهِيَ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَرُبَّمَا يَعْسُرُ مَعَ ذَلِكَ بَقَاءُ الْوُضُوءِ إلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَا سِيَّمَا فِي أَطْوَلِ الْأَيَّامِ، وَإِعَادَةُ الْغُسْلِ أَعْسَرُ - {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]- وَرُبَّمَا أَدَّاهُ ذَلِكَ إلَى أَنْ يُصَلِّيَ حَاقِنًا وَهُوَ حَرَامٌ، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا فِي الْمِعْرَاجِ: لَوْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اسْتَنَّ بِالسُّنَّةِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ قَطْعُ الرَّائِحَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ) هُوَ شَرْحُ دُرَرِ الْبِحَارِ الْمُؤَلَّفُ فِي مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الْكِبَارِ وَمَذَاهِبِ الصَّاحِبَيْنِ عَلَى طَرِيقَةِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ مَعَ غَايَةِ الْإِيجَازِ وَالِاخْتِصَارِ لِلْعَلَّامَةِ الْقُونَوِيِّ الْحَنَفِيِّ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ، أَنَّهُ أَلَّفَهُ فِي نَحْوِ شَهْرٍ وَنِصْفٍ سَنَةَ (746) وَعِنْدِي شَرْحٌ عَلَيْهِ لِلْعَلَّامَةِ مُحَمَّدٍ الشَّهِيرِ بِالشَّيْخِ الْبُخَارِيِّ سَمَّاهُ غُرَرَ الْأَفْكَارِ، وَعَلَيْهِ شَرْحٌ لِلْعَلَّامَةِ قَاسِمٌ قُطْلُوبُغَا تِلْمِيذِ ابْنِ الْهُمَامِ وَلَعَلَّهُ الَّذِي نَقَلَ عَنْهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) كَالْهِدَايَةِ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَالدُّرَرِ وَشُرُوحِ الْمَجْمَعِ وَالزَّيْلَعِيِّ.
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 67)
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْغُسْلُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ لِلصَّلَاةِ لَا لِلْيَوْمِ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الْوَقْتِ، وَعِنْدَ الْحَسَنِ لِلْيَوْمِ إظْهَارًا لِفَضِيلَتِهِ هَكَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ، وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمِعْرَاجِ ذُكِرَ مُحَمَّدٌ مَكَانَ الْحَسَنِ وَقَالُوا الصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الِاخْتِلَافِ فِيمَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ هَلْ يُسَنُّ لَهُ الْغُسْلُ أَوْ لَا وَفِيمَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ لَا يَكُونُ لَهُ فَضْلُ غُسْلِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَفِيمَنْ اغْتَسَلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَعِنْد أَبِي يُوسُفَ لَا وَعِنْدَ الْحَسَنِ نَعَمْ كَذَا ذَكَرَ الشَّارِحُونَ وَالْمَنْقُولُ فِي فَتَاوَى قَاضِي خان فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا يُعْتَبَرُ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ الْأَوْلَى فِيمَا يَظْهَرُ لِي؛ لِأَنَّ سَبَبَ مَشْرُوعِيَّةِ هَذَا الْغُسْلِ لِأَجْلِ إزَالَةِ الْأَوْسَاخِ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ اللَّازِمِ مِنْهَا حُصُولُ الْأَذَى عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَحْصُلُ بِالْغُسْلِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالْحَسَنُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
وَإِنْ كَانَ يَقُولُ هُوَ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ الْحَدَثِ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَضُرُّ وَفِي الْكَافِي لِلْمُصَنِّفِ وَخُلَاصَةِ الْفَتَاوَى تَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ اغْتَسَلَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ نَالَ فَضْلَ الْغُسْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ الْحَسَنِ لَا وَتَعَقَّبَ الزَّيْلَعِيُّ الْحَسَنَ بِأَنَّهُ مُشْكِلٌ جِدًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الِاغْتِسَالِ بِمَا سُنَّ الِاغْتِسَالُ لِأَجْلِهِ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا بِطَهَارَةِ الِاغْتِسَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَا يَشْتَرِطُ الِاغْتِسَالَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا يَشْتَرِطُ أَنْ يُصَلِّيَهَا بِطَهَارَةِ الِاغْتِسَالِ، فَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا مُتَطَهِّرًا بِطَهَارَتِهِ فِي سَاعَةٍ مِنْ الْيَوْمِ عِنْدَ الْحَسَنِ لَا أَنْ يُنْشِئَ الْغُسْلَ فِيهِ اهـ.
وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ بِقَوْلِهِ أَلَا تَرَى إلَى آخِرِهِ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِشْهَادِ؛ لِأَنَّ مَا سُنَّ الِاغْتِسَالُ لِأَجْلِهِ عِنْدَ الْحَسَنِ، وَهُوَ الْيَوْمُ يُمْكِنُ إنْشَاءُ الْغُسْلِ فِيهِ فَلَوْ قِيلَ بِاشْتِرَاطِهِ أَمْكَنَ بِخِلَافِ مَا سُنَّ الِاغْتِسَالُ لِأَجْلِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَهُوَ الصَّلَاةُ لَا يُمْكِنُ إنْشَاءُ الْغُسْلِ فِيهَا فَافْتَرَقَا لَكِنَّ الْمَنْقُولَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خان مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ إنْ اغْتَسَلَ
قَبْلَ الصُّبْحِ وَصَلَّى بِذَلِكَ الْغُسْلِ كَانَتْ صَلَاةً بِغُسْلٍ عِنْدَ الْحَسَنِ وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ لَوْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ اسْتَنَّ بِالسُّنَّةِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ قَطْعُ الرَّائِحَةِ اهـ. وَلَمْ يَنْقُلْ خِلَافًا
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَحْصُلَ السُّنَّةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِاشْتِرَاطِهِ أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ حَدَثٌ وَالْغَالِبُ فِي مِثْلِ هَذَا الْقَدْرِ مِنْ الزَّمَانِ حُصُولُ حَدَثٍ بَيْنَهُمَا، وَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ أَيْضًا عِنْدَ الْحَسَنِ عَلَى مَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ أَمَّا عَلَى مَا فِي الْكَافِي فَظَاهِرٌ
وَأَمَّا عَلَى مَا فِي غَيْرِهِ؛ فَلِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا بِطَهَارَةِ الِاغْتِسَالِ فِي الْيَوْمِ لَا قَبْلَهُ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 270)
ثُمَّ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَمْ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ إظْهَارًا لِفَضِيلَتِهِ، قَالَ النَّبِيُّ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّهَا مُؤَدَّاةٌ بِشَرَائِطَ لَيْسَتْ لِغَيْرِهَا فَلَهَا مِنْ الْفَضِيلَةِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهَا، وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ أَنَّ مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْغُسْلِ، وَعِنْدَ الْحَسَنِ يَصِيرُ مُدْرِكًا لَهَا، وَكَذَا إذَا تَوَضَّأَ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَهُوَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ فَأَمَّا إذَا اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَصَلَّى بِهِ الْجُمُعَةَ فَإِنَّهُ يَنَالُ فَضِيلَةَ الْغُسْلِ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْلَيْنِ لِوُجُودِ الِاغْتِسَالِ وَالصَّلَاةِ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 24)
(وَسُنَّ) الْغُسْلُ (لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْإِحْرَامِ وَفِي عَرَفَةَ) قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ قِيلَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ وَسَمَّى مُحَمَّدٌ الْغُسْلَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ حَسَنًا فِي الْأَصْلِ.
وَقَالَ مَالِكٌ هُوَ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ» وَبِهَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ
عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى النَّسْخِ ثُمَّ هَذَا الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِزِيَادَةِ فَضِيلَتِهَا عَلَى الْوَقْتِ وَاخْتِصَاصِ الطَّهَارَةِ بِهَا، وَفِيهِ - خِلَافَ الْحَسَنِ - وَالْعِيدَانِ بِمَنْزِلَةِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا الِاجْتِمَاعَ فَيُسْتَحَبُّ الِاغْتِسَالُ دَفْعًا لِلتَّأَذِّي بِالرَّائِحَةِ انْتَهَى وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الدَّلِيلِ أَنَّ الْغُسْلَ لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ لَا لِيَوْمِ الْعِيدِ وَبِهَذَا ظَهَرَ مُخَالَفَةُ صَاحِبِ الدُّرَرِ بِقَوْلِهِ: وَسُنَّ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلِعِيدٍ أَعَادَ اللَّامَ لِئَلَّا يُفْهَمَ كَوْنُهُ سُنَّةً لِصَلَاةِ الْعِيدِ تَدَبَّرْ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِلْيَوْمِ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالِاغْتِسَالُ لِلصَّلَاةِ لَا لِلْيَوْمِ لِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا يُعْتَبَرُ وَإِذَا اغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى لَمْ تَكُنْ صَلَاةً بِغُسْلٍ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: إنْ اغْتَسَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَصَلَّى بِذَلِكَ الْغُسْلِ كَانَتْ صَلَاةً بِغُسْلٍ وَإِنْ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى لَا يَكُونُ صَلَاةً بِغُسْلٍ انْتَهَى هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَالْحَسَنِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ تَتَبَّعْ.
الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (1/ 12)
(قَوْلُهُ: «وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْإِحْرَامِ» ) سَوَاءٌ كَانَ إحْرَامَ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَكَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ لِلْوُقُوفِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ غُسْلُ الْجُمُعَةِ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِلْيَوْمِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لِلصَّلَاةِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ لِلْيَوْمِ وَفَائِدَتُهُ إذَا اغْتَسَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَمْ يُحْدِثْ حَتَّى صَلَّى الْجُمُعَةَ يَكُونُ آتِيًا بِالسُّنَّةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ الْحَسَنِ لَا وَكَذَا إذَا اغْتَسَلَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْغُرُوبِ يَكُونُ آتِيًا بِهَا عِنْدَ الْحَسَنِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَلَوْ اغْتَسَلَتْ الْمَرْأَةُ لَا تَنَالُ فَضِيلَةَ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهَا وَعِنْدَ الْحَسَنِ تَنَالُهَا وَالْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُقَالُ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَغَسْلُ الْمَيِّتِ وَغَسْلُ الثَّوْبِ بِفَتْحِهَا وَضَابِطُهُ أَنَّك إذَا أَضَفْت إلَى الْمَغْسُولِ فَتَحْتَ وَإِذَا أَضَفْت إلَى غَيْرِهِ ضَمَمْتَ.