Fatwa #445227 April 2020South Africa
Should Nafl and Taraweeh Salah be in units of two or four?
Question
Asalamualaikum
What is the reasoning behind reading nafl salaah in units of two or four? I know Imam Abu Hanifa and Imam Yusuf and Muhammad differed with regards to this and I’d like to know the reason behind their difference of opinion?
I know it is preferable to read taraweeh in units of two, however is there anything against reading in units of four? What about for women reading at home, is there any كراهة to read in units of four?
Jazakallahu Khair
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
It is advised to pray Nafl Salah in units of four i.e. four Rak’ahs with one Salaam during the day. To pray more than four Rak’ahs with one Salaam is disliked.
In regards to praying Nafl Salah at night, one may pray up to eight Rak’ahs with one Salaam. To pray more than eight Rak’ahs with one Salaam is disliked.
According to Imam Abu Hanifah (Rahimahullah), it is best that Nafl Salah in the day and night be prayed in units of four.
He deduces this from the following Ahadith:
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، - يَعْنِي الرِّشْكَ - حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - كَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي صَلاَةَ الضُّحَى قَالَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ .(صحيح المسلم-719)
Mu'adha asked 'A'isha (Allah be pleased with her) how many rak'ahs Allah's Messenger (Sallallahu Alayhi Wasallam) prayed at the forenoon prayer. She replied: Four rak'ahs, but sometimes more as he pleased. (Sahih Muslim-719)
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ قَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا (صحيح البخاري-3569)
Abu Salama bin `Abdur-Rahman narrates:
That he asked `Aisha "How was the prayer of Allah's Messenger (Sallallahu Alayhi Wasallam) in the month of Ramadan?" She replied, "He used not to pray more than eleven rak`at whether in Ramadan or in any other month. He used to offer four rak`at, let alone their beauty and length, and then four rak`at, let alone their beauty and length. Afterwards he would offer three rak`at. (Sahih al-Bukhari 3569)
According to Imam Abu Yusuf (Rahimahullah) and Imam Muhammad (Rahimahullah), it is best that Nafl Salah be prayed in units of four during the day and in units of two during the night.[1]
They deduce this from the following Hadith:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلاَةِ اللَّيْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، (صحيح البخاري-990)
Ibn `Umar narrates: Once a person asked Allah's Messenger (Sallalahu Alayhi Wasallam) about the night prayer. Allah's Apostle (Sallalahu Alayhi Wasallam) replied, "The night prayer is offered as two Rak`at followed by two Rak`at and so on... (Sahih al-Bukhari 990)
In regards to Salatut Taraweeh, the Sunnah method of performing Taraweeh is in units of two. It is Makruh (disliked) for men and women to perform Taraweeh in units of four. However, if one does perform Taraweeh in units of four, the Salah will be valid provided he sits in the second Rak’ah for Tashahhud.[2]
And Allah Ta’āla Knows Best
Mudassir Benish
Student Darul Iftaa
Houston, TX, U.S.A
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
[1]منية المصلي وغنية المبتدي (ص: 159)
والأفضل في صلاة الليل والنهار أربع ركعات بتحريمة واحدة عنده.
وقالا: في الليل ركعتان.
والزيادة على ثمان ركعات ليلا وعلى أربع ركعات نهارا مكروه [بالإجماع].
غنية المتملي (ص-338)
ثم الافضل في صلوة الليل والنهار من التطوع المطلق من حيث الكيفية كي الضحى والتهجد ونحوهما اربع ركعات بتحريمة واحدة وسلام واحد عنده اي عند ابي حنيفة اي أبو يوسف ومحمد الأفضل في صلوة الليل ر كمان بتحريمة وقال الشافعي الافضل فسا والنهار ركعتان بتسليمة واحدة لقوله عليه الصلوة والسلام صلوة الليل والنهار مثنى مثنى ان اصحاب السنن الأربعة من حديث ابن عمر قال الترمذي اختلف اصحاب شعبة فيه فرفعه بعض ووقف بعضهم ورواه الثقات مرفوعا ولم يذكر فيه صلوة النهار وكذا هو في الصحيحين وقال النسائي هذا الحديث عندي خطا وقوله في سننه الكبرى اسناده جيد لايعارض كلامه هذا لان جودة المن الاتمنع الخطأ من جهة اخرى دخلت على الثقاة ولهذا رواه الحاكم في كتابه في علوم الحديث ثم قال رجاله ثقاة الا ان فيه علة يطول بذكرها الكلام انتهى ولهما قوله عليه الصلوة والسلام صلوة الليل مثنى مثنى متفق عليه ولابي حنيفة ما روى أبويعلى الموصلي في مسنده ثنا شيبان بن فروخ ثنا طيب بن سليمان قال قالت عمرة سمعت ام المؤمنين عائشة تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربع ركعات لا يفصل بينهن بسلام وما في الصحيحين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن انه سال عائشة كيف كان صلوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غ يره على احد عشر ركعة يصل اربعا فلا تسال عن حسنهن وطولهن ثم اربعا فلا تسال عن حسنهن وطولهن ثم كان يوتر بثلث فهذا يفيد انه عليه الصلوة والسلام كان غالب احواله في صلوة الضحى وصلوة الليل الأربع بتسليمة فكان الأفضل ولئن سلم انه لا يدل على الأفضلية فلا اقل من انه يدل على انتفاء افضلية المثنى لانه عليه الصلوة والسلام لا يداوم على ترك الافضل لا كما قال الشيخ كمال الدين بن الهام انه عليه الصلوة والسلام كان يصلي اربعا كما كان يصلي ركعتين فرواية بعض فعله اعنى فعل الأربع لا يوجب المعارضة بل المعارضة فيالافضلية ثابتة والترجيح لمرجع وهر الأربع لانها أشق على النفس بسبب طول تقييدها في مقام الخدمة وقد قال عليه الصلوة والسلام اما اجرك على قدر نصبك فترجع أن الأربع افضل وايضا ذلك الحديث محتمل الدلالة فان مقتضى الله حصر المبتدأ في الخبر لانه حكم على العام اعني صلوة الليل والنهار وليس بمراد والا لكانت كل سلوة تطوع لا تكون الا ثنتين شرعا والاتفاق على جواز الاربع ايضا وعلى كراهة الواحدة والثلث ان غير الوتر واذا انتفى كون الصلوة لا تباح الاثنتين او لا تصح الاثنتين لزم كون الحكم بالخبر المذكور المعنى مثنى اما في حق الفضيلة بالنسبة الى الاربع وفي حق الاباحة بالنسبة الى الفرد وترجيح أحدهما السجع وقد تحقق في حق الاربع انها افضل لمشقة فحكمنا بان المراد الثاني أي مشفى لا أحاد ولا ثلث اور ان لنا أن نقول المراد بذلك الحديث أن كل مثنى من التطوع صلوة على حدة فان مثنى معدول عن العدد المكرر وهو اثنان اثنان فمراده حينئذ اثنان أثنان صلوة على حدة ثم اثنان اثنان صلوة على حدة وهلم جرا بخلاف ما لو لم يكرر لفظ مثنى وقال الصلوة مثنى مقتصرا عليه فان المعنى حينئذ الصلوة اثنان اثنان وهلم جرافيتيد ان كل اثنين صلوة على حدة وسبب العدول عن اربع اربع وهو اكثر استع مالا واشهر معني في افادة ذلك قصد افادة كون الأربع مفصولة بفير السلام وذلك ليس الا التشهد لا مخلوطة من غير فصل وذلك لان بعد جعل كل اربع صلوة على حدة والحكم بان تلك الأربع اثنتان ثنتان لا بد ان يكون الفصل بغير السلام والا كان كل صلوة ركعتين وقد كان كل صلوة اربعا وقد وقع في بعض الالفاظ بما يحسن في الاستعمال وقوعه تفسير اعلى ما قلنا وهو ما أخرجه الترمذي والنسائي عن ابن المبارك عن الليث ابن سعد ثنا عبد الله ابن سعيد عن عمران ابن ابي قيس عن عبدالله بن نافع عن ربيعة بن الحرث عن الفضل بن العباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوة مثنى مثنى تشهد في كل ر كعتين والله سبحانه الهادي والزيادة على ثماني ركعات بتسليمة واحدة ليلا وعلى اربع ركعات بتسليمة واحدة نهارا مكروهة بالاجماع من علمائنا على ما ذكره اني كتاب الصلوة واختاره القدوري وفخرالاسلام قال السروجي وفي المبسوط يعني شمس الائمة السرخسي قال ولم يذكر كراهة الزيادة على ثماني ركعات بالليل والأصح أنها لا تكره لما فيها من وصل العبادة وهو افضل انتهى ثم ظاهر كلامه في المبسوط آن منتهي تهجده عليه الصلوة والسلام ثماني ركعتا واقله ركعتان فانه قال روى انه عليه السلام كان يصلي من الليل خمس ركعات سبع ركعات تسع ركعات احدى عشرة ركعة ثلث عشرة ركعة فالذي قال خمس ركعات ركعتان صلوة الليل وثلث اوتر والذي قال سبع ركعات اربع صلوة الليل وثلث وتر والذي قال تسعاست صلوة الليل وثلث وتر والذي قال احدى عشرة ثمان صلوة الليل وثلث وتر والذي قال ثلث عشرة ثمان صلوة الليل وثلث وتر وركعتان سنة الفجر وكان يفعل ذلك كله بتسليمة واحدة ثم يفصله هكذا قال حماد بن سلمة ات وبهذا يستدل على كراهة الزيادة قال في الهداية ودليل الكراهة انه عليه الصلوة والسلام لم يزد على ذلك ولو لا الكراهة لزاد تعليما للجواز
نور الإيضاح (ص: 62)
وإذا صلى نافله أكثر من ركعتين ولم يجلس إلا في آخرها صح استحبابا لأنها صارت صلاة واحدة وفيها الفرض الجلوس آخرها
وكره الزيادة على أربع بتسليمة في النهار وعلى ثمان ليلا والأفضل فيهما رباع عند أبي حنيفة وعندهما الأفضل في الليل مثنى مثنى وبه يفتى
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 392)
"وإذا صلى نافلة أكثر من ركعتين" كأربع فأتمها "ولم يجلس إلا في آخرها" فالقياس فسادها وبه قال زفر وهو رواية عن محمد وفي الاستحسان لا تفسد وهو قوله "صح" نفله "استحسانا لأنها صارت صلاة واحدة" لأن التطوع كما شرع ركعتين شرع أربعا أيضا "وفيها الفرض الجلوس آخرها" لأنها صارت من ذوات الأربع ويجبر ترك القعود على الركعتين ساهيا بالسجود ويجب العود إليه بتذكره بعد القيام ما لم يسجد كذا في الفتح وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى تسع ركعات لم يجلس إلا في الثامنة ثم نهض فصلى التاسعة وإذا لم يقعد إلا على الثالثة وسلم اختلف في صحتها وصحح الفساد في الخلاصة "وكره الزيادة على أربع بتسليمة في" نفل "النهار و" الزيادة "على ثان ليلا" بتسليمة واحدة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يزد عليه وهذا اختيار أكثر المشايخ وفي المعراج والأصح أنه لا يكره لما فيه من وصل العبادة وكذا صحح السرخسي عدم كراهة الزيادة عليها لما في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين فتبقى العشرة نفلا أي والثلاث وترا كما في البرهان "والأفضل فيهما" أي الليل والنهار "رباع عند" الإمام الأعظم "أبي حنيفة" رحمه الله تعالى لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالليل أربع ركعات لا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا لا تسل عن طولهن وحسنهن وكان صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى "وعندهما" أي أبي يوسف ومحمد "الأفضل" في النهار كما قال الإمام و "في الليل مثنى مثنى" قال في الدراية وفي
العيون "وبه" أي بقولهما "يفتى" اتباعا للحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام "صلاة الليل مثنى مثنى"
حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 392)
قوله: "وفي الاستحسان الخ" تطويل من غير فائدة فالأولى الإقتصار على ما في المصنف قوله: "لأنها صارت من ذوات الأربع الخ" هذا الكلام صريح في أنها تحسب بتمامها له خلافا لمن قال إنها تحسب شفعا واحدا ولا ينافيه ما ذكره ابن أميرحاج في بحث التراويح لو صلى الكل بسلام واحد ولم يقعد إلا في آخرها اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه يجزيه عن تسليمة واحدة كما لو صلى أربعا بتسليمة واحدة ولم يقعد على رأس الركعتين على ما هو الصحيح اهـ لأنه في التراويح خاصة لكونها شرعت على هيئة مخصوصة فلا تؤدى بغيرها فالمعنى أنها تنوب عن ركعتين من التراويح وإن كانت تحسب له عشرين نافلة فتدبر قوله: "وصحح الفساد في الخلاصة" لأن القعدة المشروعة قد تركها والتي فعلها لم تكن في محلها ثم يجب عليه قضاء ركعتين لأنه شرع في الشفع الأول ثم أفسده بترك القعود ولا يلزمه بالثالثة شيء مطلقا عمدا كان أو سهوا لأن البناء على الفاسد لا يلزمه شيئا أو تمامه في الشرح قوله: "وكره الزيادة على أربع بتسليمة في نفل النهار" باتفاق الروايات لأنه لم يرو أنه صلى الله عليه وسلم زاد على ذلك ولولا الكراهة لزاد تعليما للجواز كذا قالوا: وهذا يفيد أنها تحريمية اهـ سيد عن النهر قوله: "وعلى ثمان ليلا" تعرب ثمان إعراب قاض وقد تظهر عليها الحركات قوله: "لما في صحيح البخاري الخ" هذا لا ينتج المدعي لأنه لا يفيد أنه جمع بين العشر بتسليمة واحدة قوله: "اتباعا للحديث الخ" أجاب المحقق ابن الهمام عن هذا الحديث بأن لفظه يحتمل أن يكون المعنى فيه مثنى في حق الفضيلة بالنسبة إلى الأربع أو في حق الإباحة بالنسبة إلى الفرد وترجيح أحدهما لا يكون إلا بمرجح وقد ورد فعله صلى الله عليه وسلم على كلام النحوين لكن عقلنا زيادة فضيلة الأربع بأنها أكثر مشقة على النفس بسبب طول تقييدها في مقام الخدمة ورأيناه صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أجرك على قدر نصبك" وقال صلى الله عليه وسلم "أفضل الأعمال أجهدها" ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة لا يخرج عنه بتسليمتين وعلى القلب يخرج فحكمنا بأن المراد الثاني وهو الإباحة أن يباح مثنى لا واحدة أو ثلاثا ووافق الكمال على ذلك تلميذه العلامة قاسم وغيره
الدر المختار (2/ 15)
(وتكره الزيادة على أربع في نفل النهار، وعلى ثمان ليلا بتسليمة) لأنه لم يرد (والأفضل فيهما الرباع بتسليمة) وقالا: في الليل المثنى أفضل، قيل وبه يفتى
حاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 15)
(قوله وعلى ثمان) كيمان عدد وليس بنسب، أو في الأصل منسوب إلى الثمن لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية فهو ثمنها، ثم فتحوا أولها لأنهم يغيرون في النسب وحذفوا منها إحدى ياءي النسب وعوضوا منها الألف كما فعلوا في المنسوب إلى اليمين، فتثبت ياؤه عند الإضافة كما تثبت ياء القاضي، فتقول: ثماني نسوة وثماني مائة وتسقط مع التنوين عند الرفع أو الجر، وتثبت عند النصب قاموس (قوله لأنه لم يرد) أي لم يرد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه زاد على ذلك. والأصل فيه التوقيف كما في فتح القدير: أي فما لم يوقف على دليل المشروعية لا يحل فعله بل يكره أي اتفاقا كما في منية المصلي أي من أئمتنا الثلاثة، نعم وقع الاختلاف بين المشايخ المتأخرين في الزيادة على الثمانية ليلا، فقال بعضهم لا يكره وإليه ذهب شمس الأئمة السرخسي وصححه في الخلاصة، وصحح في البدائع الكراهة. قال: وعليه عامة المشايخ، وتمامه في الحلية والبحر.
(قوله والأفضل فيهما) أي في صلاتي الليل والنهار الرباع. وعبارة الكنز: رباع بدون أل، وهو الأظهر لأنه غير منصرف للوصفية والعدل عن أربع أربع أي ركعات رباع: أي كل أربع بتسليمة.
(قوله قيل وبه يفتى) عزاه في المعراج إلى العيون. قال في النهر: ورده الشيخ قاسم بما استدل به المشايخ للإمام من حديث الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا» وكانت التراويح ثنتين تخفيفا، وحديث «صلاة الليل مثنى مثنى» يحتمل أن يراد به شفع لا وتر، وترجحت الأربع بزيادة منفصلة لما أنها أكثر مشقة على النفس، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «إنما أجرك على قدر نصبك» اهـ بزيادة، وتمام الكلام على ذلك في شرح المنية وغيره
[2] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 288)
وأما قدرها فعشرون ركعة في عشر تسليمات، في خمس ترويحات كل تسليمتين ترويحة وهذا قول عامة العلماء.
وأما سننها..... ومنها أن يصلي كل ركعتين بتسليمة على حدة. ولو صلى ترويحة بتسليمة واحدة وقعد في الثانية قدر التشهد، لا شك أنه يجوز على أصل أصحابنا أن صلوات كثيرة تتأدى بتحريمة واحدة بناء على أن التحريمة شرط وليست بركن عندنا خلافا للشافعي، لكن اختلف المشايخ أنه هل يجوز عن تسليمتين أو لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة؟ قال بعضهم: لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة؛ لأنه خالف السنة المتوارثة بترك التسليمة، والتحريمة، والثناء، والتعوذ والتسمية فلا يجوز إلا عن تسليمة واحدة، وقال عامتهم: إنه يجوز عن تسليمتين وهو الصحيح، وعلى هذا لو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين أن الصحيح أنه يجوز عن الكل؛ لأنه قد أتى بجميع أركان الصلاة وشرائطها؛ لأن تجديد التحريمة لكل ركعتين ليس بشرط عندنا هذا إذا قعد على رأس الركعتين قدر التشهد، فأما إذا لم يقعد فسدت صلاته عند محمد، وعند أبي حنيفة، وأبي يوسف يجوز، وأصل المسألة يصلي التطوع أربع ركعات
كنز الدقائق (ص: 178)
وسنّ في رمضان عشرون ركعةً بعشر تسليماتٍ بعد العشاء قبل الوتر وبعده بجماعةٍ والختم مرّةً وبجلسةٍ بعد كلّ أربعٍ بقدرها ويوتر بجماعةٍ في رمضان فقط
البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 72)
وفي المحيط لو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة وقد قعد على رأس كل ركعتين
فالأصح أنه يجوز عن الكل لأنه قد أكمل الصلاة ولم يخل بشيء من الأركان إلا أنه جمع المتفرق واستدام التحريمة فكان أولى بالجواز لأنه أشق وأتعب للبدن انتهى وظاهره أنه لا يكره وقد صرح بعدم الكراهة في منية المصلي ولا يخفى ما فيه لمخالفته المتوارث مع تصريحهم بكراهة الزيادة على ثمان في مطلق التطوع ليلا فلأن يكره هنا أولى فلهذا نقل العلامة الحلبي أن في النصاب وخزانة الفتاوى الصحيح أنه لو تعمد ذلك يكره فلو لم يقعد إلا في آخرها فقد علمت أن الصحيح أنه يجزئه عن تسليمة واحدة فيما لو صلى أربعا بتسليمة فكذلك هنا
امداد الفتاح شرح نور الايضاح ونجاة الارواح (ص: 431)
وفي المحيط: لو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة، وقعد على رأس كل ركعتين، فالأصح أنه يجوز عن الكل لأنه قد أكمل الصلاة ولم يخل بشيء من الأركان إلا أنه جمع المتفرق واستدام التحريمة وكان أولى بالجواز لأنه أشق وأتعب للبدن. انتهى. والصحيح أنه إذا تعمد ذلك يكره كما في النصاب وخزانة الفتاوى. وفي البزازية: عامة المتأخرين على أنه يجوز عن الكل لمنه يكره لمخالفته المأثور.
حاشية الشرنبلالي على غرر الأحكام (1/ 120)
(قوله وهي خمس ترويحات. . . إلخ) ، كذا في الهداية والكافي أن السنة فيها عشر تسليمات.
وقال في البحر أنه المتوارث فلو صلى أربعا بتسليمة ولم يقعد في الركعة الثانية فأظهر الروايتين عدم الفساد ثم اختلفوا هل تنوب عن تسليمة أو تسليمتين الصحيح عن واحدة وعليه الفتوى، ولو قعد على رأس الركعتين فالصحيح أنه يجوز عن تسليمتين وفي المحيط لو وصل التراويح كلها بتسليمة واحدة، وقد قعد على رأس كل ركعتين فالأصح أنه يجوز عن الكل؛ لأنه أكمل الصلاة ولم يخل شيئا من الأركان إلا أنه جمع المتفرق واستدام التحريمة فكان أولى بالجواز؛ لأنه أشق وأتعب للبدن. اهـ. وظاهره أنه لا يكره وبه صرح في المنية.
وقال صاحب البحر لا يخفى ما فيه من مخالفة المتوارث مع التصريح بكراهة الزيادة على ثمان في مطلق التطوع ليلا فلأن يكره هنا أولى فلذا نقل العلامة الحلبي أن في النصاب وخزانة الفتاوى الصحيح أنه لو فعل ذلك يكره اهـ قلت وينبغي اتباعه ولا يخالفه ما قدمناه من تصحيح عدم كراهة الزيادة على ثمان ليلا؛ لأن الظاهر أن المراد به غير التراويح.
الفتاوى الهندية (1/ 115)
وهي خمس ترويحات: كل ترويحة أربع ركعات بتسليمتين، كذا في السراجية.
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 45)
(وهي عشرون ركعة) حكمته مساواة المكمل للمكمل (بعشر تسليمات) فلو فعلها بتسليمة؛ فإن قعد لكل شفع صحت بكراهة وإلا نابت عن شفع واحد به يفتى
(قوله وهي عشرون ركعة) هو قول الجمهور وعليه عمل الناس شرقا وغربا. وعن مالك ست وثلاثون. وذكر في الفتح أن مقتضى الدليل كون المسنون منها ثمانية والباقي مستحبا، وتمامه في البحر، وذكرت جوابه فيما علقته عليه.
(قوله المكمل) بكسر الميم وهو التراويح للمكمل بفتحها وهي الفرائض مع الوتر، ولا مانع أن تكمل الوتر وإن صليت قبله. وفي النهر: ولا يخفى أن الرواتب وإن كملت أيضا إلا أن هذا الشهر لمزيد كماله زيد فيه هذا المكمل فتكمل. اهـ. ط.
(قوله وصحت بكراهة) أي صحت عن الكل. وتكره إن تعمد، وهذا هو الصحيح كما في الحلية عن النصاب وخزانة الفتاوى، خلافا لما في المنية من عدم الكراهة، فإنه لا يخفى ما فيه لمخالفته المتوارث مع تصريحهم بكراهة الزيادة على ثمان في مطلق التطوع ليلا فهنا أولى بحر (قوله به يفتى) لم أر من صرح بهذا اللفظ هنا، وإنما صرح به في النهر عن الزاهدي فيما لو صلى أربعا بتسليمة وقعدة واحدة، وأما إذا صلى العشرين جملة كذلك فقد قاسه عليه في البحر، نعم صرح في الخانية وغيرها بأنه الصحيح مع أنا قدمنا عن البدائع والخلاصة والتتارخانية أنه لو صلى التطوع ثلاثا أو ستا أو ثمانيا بقعدة واحدة فالأصح أنه يفسد استحسانا وقياسا وقدمنا وجهه؛ فقد اختلف التصحيح في الزائد على الأربعة بتسليمة وقعدة واحدة هل يصح عن شفع واحد أو يفسد؟ فليتنبه