Fatwa #4448731 July 2025Pakistan
Zakat Gift Boxes for Charity - Is this permissible?
Question
Assalamualaikum warahmatullahi wabarakatuh
Hope Mufti Saheb is well
We are doing the ramadaan shoe box gift campaign for Syria with our female youth.
They will be making a box with gifts inside to be given to syrian children as eid gifts.
Campaign requirement is that each box must be submitted with R20 for shipping costs
A member from the community has asked if we can purchase gift items with zakaat and if zakaat can be used for the shipping expenses?
Considering that the age group is 2-16 years will it be permissible to utilise zakaat funds for these purposes?
Please advise.
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
- It is permissible to discharge Zakat in cash and in kind. Accordingly, purchasing items with Zakat money and then handing them over to the poor legitimate recipients of Zakat, including minors,[i] is permissible.[ii]
- It is not permissible to use Zakat for shipping expenses.[iii]
And Allah Ta’āla Knows Best
Faizal Dhada
Student, Darul Iftaa
UK
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
[i] المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين ابن مازة البخاري - دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٢٨٣-٢٨٤
وفي «الجامع الأصغر» : سئل عبد الكريم عمن دفع زكاة ماله إلى صبي قال: إن كان حراً حقاً يعقل الأخذ يجوز، وإلا فلا يجوز، ولو دفع إلى المعتوه، فهو على هذا التفصيل، ولو دفع إلى المجنون لا يجوز، وسئل الفقيه أبو إبراهيم عمن دفع زكاة ماله إلى صبي غير عاقل، ثم دفع الصبي إلى الوصي، أو إلى أبويه لا يجوز قال: وهو بمنزلة ما لو وضع الرجل ماله زكاة على الدكان، فأخذها الفقير، فذلك لا يجوز، فهذا كذلك.
جامع أحكام الصغار للأسروشني – دار الفضيلة – ج = ١، ص = ٥٠-٥١
48 - ( دفع الزكاة إلى الصبيان » : وذكر في « الملتقط ) : إذا دفع الزكاة إلى الصبيان برسم العيدين ( ۱ ) أو إلى مبشر يبشره أو يدفعها إلى من يهدى باكورة ( ۳ ) أو ريحاناً أو غلاثاً ( ۳ ) لا يساوي شيئاً يجوز عن الزكاة إلا إذا نص على التعويض ، وكذلك صدقة الفطر والصدقات المنذورة .
49 - ( دفع الزكاة إلى ولد الغني : وذكر في « الذخيرة » : لا يجوز أن يعطى من الزكاة ولد غني إذا كان صغيراً وإن كان كبيراً فقيراً جاز الدفع إليه . هكذا ذكره القدورى ( 4 ) - رحمه الله – وذكر في شرح الجامع الصغير ، ( 9 ) لبعض مشائخنا ) : أن على قول أبي حنيفة - رحمه الله - : يجوز الدفع إلى أولاد الغنى إذا كانوا فقراء صغاراً كان الأولاد أو كباراً . وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله - : يجوز الدفع إلى الكبار ، ولا يجوز الدفع إلى الصغار...
دفَعَ الزكاة إلى الصبي : وفي ( فتاوى القاضى ظهير الدين » ـ رحمه الله - : أو دفع زكاة ماله إلى صبي فقير إن كان يعقل يجوز . وكذلك لو دفع إلى معتوه يجوز ، وإلى مجنون لا يجوز . وذكر القاضي الإمام ، فخر الدين ) : ولو قبض الصغير وهو مراهق جاز ، وكذا لو كان يعقل القبض ، بأن كان لا يرمي به ، ولا يُخدع عنه ) ، ولو دفع إلى معتوه فقير جاز. دفع زكاته إلى صبي فدفع الصبي إلى أبويه أو وصيه » : ولو دفع الزكاة إلى مجنون أو صغير لا يعقل ، فدفع الصغير إلى أبويه أو وصيه . قالوا : لا يجوز، كما لو وضع زكاته على مكان فجاء فقير وقبضها فإنه لا يجوز .
۳ ه - « الأب والوصي يقبضان الصدقة للصبي » : والأب والوصي يقبضان الصدقة للصبي والمجنون أو من كان في عياله من الأقارب والأجانب الذين يعولونهم . والملتقط يقبض اللقيط .54 ( هل يجوز للوكيل دفع الزكاة إلى ولده ؟ : ولو دفع زكاة ماله إلى رجل وأمره بالأداء ( ۲ ) فأعطى الوكيل ولد نفسه الكبير أو الصغير أو امرأته ، وهم محاويج ( ۳ ) جاز, ولا يمسك لنفسه شيئاً . هذه الجملة من « فتاوى قاضي خان.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٤٧
وَأَمَّا وَلَدُ الْغَنِيِّ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَمْ يَجُزْ الدَّفْعُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ الصَّغِيرَ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَى أَبِيهِ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَقِيرًا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِمَالِ أَبِيهِ فَكَانَ كَالْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ دُفِعَ إلَى امْرَأَةٍ فَقِيرَةٍ وَزَوْجُهَا غَنِيٌّ جَازَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.
المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين ابن مازة البخاري - دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٢٨٣
ولا يعطي منها غنياً ولا ولد غني إذا كان صغيراً، وإن كان كبيراً فقيراً جاز الدفع إليه، وهذا لأنه إذا كان صغيراً يعد غنياً بمال أبيه؛ لأن كفايته عليه، ولا كذلك ما إذا كان كبيراً، فهو ليس بغني بغنى الأب؛ لأن كفايته ليس على الأب هكذا. ذكر القدوري في «كتابه» .
وبعض مشايخنا ذكروا في «شرح الجامع الصغير» خلافاً في المسألة، فذكر أن على قول أبي حنيفة يجوز الدفع إلى أولاد الأغنياء إذا كانوا فقراء صغاراً كان الأولاد، أو كباراً، وعلى قول أبي يوسف ومحمد يجوز الدفع إلى الكبار، ولا يجوز الدفع إلى الصغار، وبه أخذ جلال الرازي، وجه قولهما ما ذكرنا.
وجه قول أبي حنيفة أنهم فقراء حقيقة، ووجوب النفقة على غيرهم يدل على فقرهم لا على غناهم؛ لأن الغني لا يستوجب النفقة على الغير، وقال الفقيه أبو بكر الأعمش: إذا كان الأب يوسع عليهم في النفقة لا يجوز الدفع إليهم، وإن كانوا كباراً، وروى أبو سليمان عن أبي يوسف لو أعطي من الزكاة صبياً فقيراً، أبوه غني أو كبير زمناً، أو أعمى لا يعتمل له، وهما في عيال الأب لم يجز، وإن لم يكن الزمن في عياله جاز، وكذلك إذا كانت بنتاً كبيرة في عياله جاز الدفع إليها، هو لفظ «المنتقى» .
وفي «الحاوي» سئل الفقيه عمن دفع زكاة ماله إلى بنت رجل غني، والابنة فقيرة كبيرة، ولها زوج، أو ليس لها زوج، قالوا: قال بعضهم: يجوز، وقال بعضهم: لا يجوز، وعن أبي يوسف أنه قال: إذا كان الأب من المكثرين لا يجوز، قال: وكذلك الاختلاف في المرأة لرجل غني، والمرأة فقيرة، فسئل الفقيه، وكيف يفتي الفقيه في هذين القولين؟ قال: لا أفتي بأحدهما لكن أذكر الاختلاف.
وفي «العيون» : إذا كان ولد الغني بالغاً جاز الدفع إليه، ذكراً كان أو أنثى، صحيحاً كان أو زمناً، قال: وكذا الأب إذا كان محتاجاً، والابن موسر جاز الإعطاء إلى الأب، قال القدوري في كتابه: وقال أبو حنيفة ومحمد: يجوز الدفع إلى امرأة الغني إذا كانت فقيرة، وعن أبي يوسف: أنه لا يعطي امرأة الغني إذا قضي لها بالنفقة؛ لأنها غنية بمال الزوج، فتستحق النفقة عليه، فهي نظير ولد صغير لغني، إلا أنه شرط القضاء بالنفقة؛ لأن الاستغناء به يتأكد؛ لأن النفقة بدون قضاء القاضي لا تصير ديناً على الزوج، ولهما أن المرأة لا تصير غنية بمقدار ما يقضى لها من النفقة، فإن لها حوائج أخر سوى النفقة تستحق بملك على الزوج، وبه فارق الصبي.
الاختيار لتعليل المختار للموصلي - مطبعة الحلبي (القاهرة) – ج = ١، ص = ١٢٠
قَالَ: (وَلَا إِلَى وَلَدِ غَنِيٍّ صَغِيرٍ) لِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَى أَبِيهِ عُرْفًا حَتَّى لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ إِلَّا عَلَى الْأَبِ، بِخِلَافِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَى أَبِيهِ حَتَّى تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى ابْنِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ.
البناية شرح الهداية للعيني - دار الكتب العلمية – ج = ٣، ص = ٤٧٠
(ولا إلى ولد غني إذا كان صغيرا، لأنه يعد غنيا بمال أبيه) ش: لأنه تجب ولاية الأب ومؤنته. وفي " فنية المنية ": إذا لم يكن للصغير أب وله أم غنية يجوز الدفع إليه
حاشية الطحطاوي على الدر – مكتبة الرشيدية – ج = ١، ص = ٤٢٨
(قوله وطفل الغنية) ولو أبوه ميتا لأنه لا يعد غنيا بغناها ولو انحاز إليها (قوله لانتفاع المانع) علة للجميع والمانع أن الطفل يعد غنيا بغنى أبيه بخلاف الكبير فإنه لا يعد غنيا بغنى أبيه ولا الأب بغنى ابنه ولا الزوجة بغنى زوجها ولا الطفل بغنى أمه ولو لم يكن له أب فانتفى المانع فيها. حلبي عن البحر.
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ -350349)
(قَوْلُهُ: وَلَا إلَى طِفْلِهِ) أَيْ الْغَنِيِّ فَيُصْرَفُ إلَى الْبَالِغِ وَلَوْ ذَكَرًا صَحِيحًا قُهُسْتَانِيٌّ، فَأَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطِّفْلِ غَيْرِ الْبَالِغِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فِي عِيَالِ أَبِيهِ أَوَّلًا عَلَى الْأَصَحِّ لِمَا عِنْدَهُ أَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَاهُ نَهْرٌ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ) أَيْ الْبَالِغِ كَمَا مَرَّ وَلَوْ زَمِنًا قَبْلَ فَرْضِ نَفَقَتِهِ إجْمَاعًا وَبَعْدَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِلثَّانِي، وَعَلَى هَذَا بَقِيَّةُ الْأَقَارِبِ، وَفِي بِنْتِ الْغَنِيِّ ذَاتِ الزَّوْجِ خِلَافٌ. وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَرِوَايَةٌ عَنْ الثَّانِي نَهْرٌ (قَوْلُهُ: وَطِفْلِ الْغَنِيَّةِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ بَحْرٌ عَنْ الْقُنْيَةِ (قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ) عِلَّةٌ لِلْجَمِيعِ وَالْمَانِعُ أَنَّ الطِّفْلَ يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَى أَبِيهِ بِخِلَافِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِغِنَى أَبِيهِ وَلَا الْأَبُ بِغِنَى ابْنِهِ وَلَا الزَّوْجَةُ بِغِنَى زَوْجِهَا وَلَا الطِّفْلُ بِغِنَى أُمِّهِ ح فِي الْبَحْرِ.
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي لفخر الدين الزيلعي - المطبعة الكبرى الأميرية – ج = ١، ص = ٣٠٣
وَأَمَّا وَلَدُهُ الصَّغِيرُ فَلِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِيَسَارِ أَبِيهِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ كَبِيرًا لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ غَنِيًّا بِمَالِ أَبِيهِ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي عِيَالِ الْأَبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحِيحِ وَبِخِلَافِ امْرَأَةِ الْغَنِيِّ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ غَنِيَّةً بِيَسَارِ الزَّوْجِ وَبِقَدْرِ النَّفَقَةِ لَا تَصِيرُ مُوسِرَةً.
حاشية الشلبي
(قَوْلُهُ فَلِأَنَّهُ يُعَدُّ غَنِيًّا بِيَسَارِ أَبِيهِ) وَفِي قُنْيَةٌ الْمُنْيَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ أَبٌ وَلَهُ أُمٌّ غَنِيَّةٌ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ اهـ غَايَةٌ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ إلَخْ) إنْ كَانَ زَمِنًا أَوْ أَعْمَى وَنَحْوَهُ بِخِلَافِ بِنْتِ الْغَنِيِّ الْكَبِيرَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَوْجِبُ النَّفَقَةَ عَلَى الْأَبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا هَذِهِ الْأَعْذَارُ وَتُصْرَفُ الزَّكَاةُ إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِابْنِ الْكَبِيرِ. اهـ. فَتْحٌ (قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ امْرَأَةِ الْغَنِيِّ إلَخْ) هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَسَوَاءٌ فَرَضَ لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ لَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا تَجْزِيهِ لِأَنَّهَا مَكْفِيَّةٌ لِمَا يَسْتَوْجِبُهُ عَلَى الْغَنِيِّ فَالصَّرْفُ لَهَا كَالصَّرْفِ إلَى ابْنِ الْغَنِيِّ وَجْهُ الظَّاهِرِ مَا فِي الْكِتَابِ وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْتِحْبَابَهَا النَّفَقَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُجْرَةِ بِخِلَافِ وُجُوبِ نَفَقَةِ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ الْجُزْئِيَّةِ فَكَانَ كَنَفَقَةِ نَفْسِهِ فَالدَّفْعُ إلَيْهِ كَالدَّفْعِ إلَى نَفْسِ الْغَنِيِّ. اهـ. فَتْحٌ.
فتح القدير للكمال ابن الهمام - دار الفكر – ج = ٢، ص = ٢٧٢
(قَوْلُهُ وَلَا إلَى وَلَدِ غَنِيٍّ إذَا كَانَ صَغِيرًا) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي عِيَالِ الْأَبِ أَوْ لَا فِي الصَّحِيحِ، وَفِي الْفَتَاوَى: لَوْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى ابْنَةِ غَنِيٍّ يَجُوزُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَكَذَا إذَا دَفَعَ إلَى فَقِيرٍ لَهُ ابْنٌ مُوسِرٌ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ كَانَ فِي عِيَالٍ الْغَنِيُّ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَازَ (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ) بِأَنْ كَانَ زَمِنًا أَوْ أَعْمَى وَنَحْوَهُ بِخِلَافِ بِنْتِ الْغَنِيِّ الْكَبِيرَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَوْجِبُ النَّفَقَةَ عَلَى الْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا هَذِهِ الْأَعْذَارُ وَتُصْرَفُ الزَّكَاةُ إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِابْنِ الْكَبِيرِ.
المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين ابن مازة البخاري - دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٢٨٤
قال القدوري في «كتابه» : ولا تجوز الزكاة إلا إذا قبضها الفقير أو بعضها من يجوز قبضه له بولايته عليه، كالأب والوصي يقبضان للمجنون والصبي، وكذلك أقاربهما إذا كانا في عيالهم، وكذلك الأجنبي الغني بقوله، وكذلك الملتقط يقبض للقيط، فأما الفقير البالغ فلا يقع القبض له إلا بتوكيله؛ لأنه غير مولى عليه بخلاف الصبي والمجنون.
درر الحكام شرح غرر الأحكام لملا خسرو - دار إحياء الكتب العربية – ج = ١، ص = ١٧١
حاشية الشرنبلالي
(قَوْلُهُ: لِفَقِيرٍ مُسْلِمٍ) لَا بُدَّ مِنْ قَيْدٍ آخَرَ وَهُوَ مَعَ قَبْضِ مُعْتَبَرٍ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ دَفَعَ إلَى صَبِيٍّ لَا يَعْقِلُ أَوْ مَجْنُونٍ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَإِنْ دَفَعَهَا الصَّبِيُّ إلَى أَبِيهِ، كَمَا لَوْ وَضَعَ زَكَاتَهُ عَلَى دُكَّانٍ فَجَاءَ الْفَقِيرُ وَقَبَضَهَا لَا يَجُوزُ فَلَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَقْبِضَهَا لَهُمَا الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ مَنْ كَانَ مِنْ عِيَالِهِ مِنْ الْأَقَارِبِ أَوْ الْأَجَانِبِ الَّذِينَ يَعُولُونَ وَالْمُلْتَقِطُ يَقْبِضُ لِلَّقِيطِ وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ يَعْقِلُ الْقَبْضَ بِأَنْ كَانَ لَا يَرْمِي بِهِ وَلَا يُخْدَعُ عَنْهُ يَجُوزُ وَالدَّفْعُ إلَى الْمَعْتُوهِ مُجْزِئٌ كَمَا لَوْ انْتَهَبَهَا الْفُقَرَاءُ مِنْ يَدِ الْمُزَكِّي كَمَا فِي الْفَتْحِ.
[ii] عيون المسائل للسمرقندي الحنفي - مطبعة أسعد، بَغْدَاد – ص = ٤٠
لا تدفع النفقة مع الزكاة
206. وقَالَ: هلال بن يحيى في كتاب الوقف: كل من كانت نفقته واجبة بالاتفاق على إنسان موسر لا يجوز أن يدفع إليه الزكاة، ومن كان وجوب نفقته على الاختلاف يجوز أن يتصدق عليه. 207. وروى هشام عن أبي يوسف في رجل يعول يتيماً فجعل يكسوه ويطعمه ويده مع يده، وجعل ما يأكل عنده ويكسوه من زكاة ماله، قَالَ: يجوز وقَالَ مُحَمَّد: ٌ يجزيه في الكسوة ولا يجزيه في الإطعام إلا ما يدفع إليه بيده.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٣٩
وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى بِالزَّكَاةِ طَعَامًا فَأَطْعَمَ الْفُقَرَاءَ غَدَاءً وَعَشَاءً وَلَمْ يَدْفَعْ عَيْنَ الطَّعَامِ إلَيْهِمْ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ التَّمْلِيكِ.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٦٥
وَأَمَّا بَيَانُ رُكْنِ هَذَا النَّوْعِ وَشَرَائِطِ الرُّكْنِ، أَمَّا رُكْنُهُ فَهُوَ التَّمْلِيكُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] وَالْإِيتَاءُ هُوَ التَّمْلِيكُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] فَلَا تَتَأَدَّى بِطَعَامِ الْإِبَاحَةِ وَبِمَا لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ رَأْسًا مِنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ وَبِمَا لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهِ.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ٥، ص = ١٠٢
وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الْقِيَمِ وَالْأَبْدَالِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ، وَعِنْدَنَا يَجُوزُ (وَجْهُ) قَوْلِهِ إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَمَرَ بِالْإِطْعَامِ بِقَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89] ، فَالْقَوْلُ بِجَوَازِ أَدَاءِ الْقِيمَةِ يَكُونُ تَغْيِيرًا لِحُكْمِ النَّصِّ وَهَذَا لَا يَجُوزُ. (وَلَنَا) مَا ذَكَرْنَا أَنَّ إطْعَامَ الْمِسْكِينِ اسْمٌ لِفِعْلٍ يَتَمَكَّنُ الْمِسْكِينُ بِهِ مِنْ التَّطَعُّمِ فِي مُتَعَارَفِ اللُّغَةِ لِمَا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يَحْصُلُ بِتَمْلِيكِ الْقِيمَةِ فَكَانَ تَمْلِيكُ الْقِيمَةِ مِنْ الْفَقِيرِ إطْعَامًا لَهُ.
المحيط البرهاني لأبي المعالي برهان الدين ابن مازة البخاري – إدارة القرآن – ج = ٣، ص = ٢١٥
وفي العيون إذا كان يعول يتيما فجعل يكسوه ويطعمه ويجعل ما يكسوه ويأكل عنده من زكاة ماله فالكسوة لا شك أنه يجوز لوجود الركن وهو التمليك فيها وأما الطعام فما يدفع إليه بيده يجوز أيضا لوجود الركن فيه وهو التمليك وأما ما يأكله بنفيه من غير أن يدفعه إليه لا يجوز لانعدام الركن فيه.
فتح القدير للكمال ابن الهمام - دار الفكر – ج = ٢، ص = ٢٧٠
وَفِي الْفَتَاوَى وَالْخُلَاصَةِ: رَجُلٌ لَهُ أَخٌ قَضَى عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِ فَكَسَاهُ وَأَطْعَمَهُ يَنْوِي بِهِ الزَّكَاةَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَجُوزُ فِي الْكِسْوَةِ لَا فِي الْإِطْعَامِ.
وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْإِطْعَامِ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهَذَا خِلَافُ مَا قَبْلَهُ. وَيُمْكِنُ بِنَاءُ الِاخْتِلَافِ فِي الطَّعَامِ عَلَى أَنَّهُ إبَاحَةٌ أَوْ تَمْلِيكٌ، وَفِي الْكَافِي عَائِلٌ يَتِيمٌ أَطْعَمَهُ عَنْ زَكَاتِهِ صَحَّ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ لِوُجُودِ الرُّكْنِ، وَهُوَ التَّمْلِيكُ، وَهَذَا إذَا سَلَّمَ الطَّعَامَ إلَيْهِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ التَّمْلِيكِ اهـ.
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مُحَمَّدًا لَا يُجِيزُهُ وَإِنْ سَلَّمَ الطَّعَامَ إلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ –
[iii] المبسوط للسرخسي - دار المعرفة – ج = ٣، ص = ٩
وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُهُمْ الْإِمَامُ عَلَى جَمْعِ الصَّدَقَاتِ وَيُعْطِيهِمْ مِمَّا يَجْمَعُونَ كِفَايَتَهُمْ وَكِفَايَةَ أَعْوَانِهِمْ، وَلَا يُقَدَّرُ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا فَرَّغُوا أَنْفُسَهُمْ لِعَمَلِ الْفُقَرَاءِ كَانَتْ كِفَايَتُهُمْ فِي مَالِهِمْ، وَلِهَذَا يَأْخُذُونَ مَعَ الْغِنَى، وَلَوْ هَلَكَ مَا جَمَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا سَقَطَ حَقُّهُمْ كَالْمُضَارِبِ إذَا هَلَكَ مَالُ الْمُضَارَبَةِ فِي يَدِهِ بَعْدَ التَّصَرُّفِ، وَكَانَتْ الزَّكَاةُ مُجْزِيَةً عَنْ الْمُؤَدِّينَ؛ لِأَنَّهُمْ نَائِبُونَ عَنْ الْفُقَرَاءِ بِالْقَبْضِ.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٤٤
وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ حَمَلَ زَكَاتَهُ بِنَفْسِهِ إلَى الْإِمَامِ لَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ مِنْهَا شَيْئًا
المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين ابن مازة البخاري - دار الكتب العلمية – ج = ٢، ص = ٢٨٠
وأما العاملون: فهم العمال الذين نصبهم الإمام لاستيفاء صدقات المواشي، فيعطيهم ما في يده من مال الصدقة ما يكفيهم وعيالاتهم وأعوانهم في مجيئهم وذهابهم، وإن أحاط ذلك بنصف العشر أو بثلاثة أرباعه ذكره المعلى في «نوادره» ؛ وهذا لأنهم حبسوا أنفسهم لعمل المسلمين، فيستحقون كسواتهم في مالهم كالقاضي والمفتي والمحتسب ومن بمعناهم.
الموسوعة الفقهية الكويتية لجمع من العلماء – وزارة الأوقاف الكويت – ج = ٢٣، ص = ٣٠٦-٣٠٧
إِرْسَال الْجُبَاةِ وَالسُّعَاةِ لِجَمْعِ الزَّكَاةِ وَصَرْفِهَا:
144 - يَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ أَنْ يُرْسِل السُّعَاةَ لِقَبْضِ الزَّكَاةِ وَتَفْرِيقِهَا عَلَى مُسْتَحَقِّيهَا، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَلِّي الْعُمَّال ذَلِكَ وَيَبْعَثُهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الأَْمْوَال، فَقَدِ اسْتَعْمَل عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا، وَوَرَدَ أَنَّهُ اسْتَعْمَل ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ (1) .
وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ كَانُوا يُرْسِلُونَ سُعَاتِهِمْ لِقَبْضِهَا.
وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاعِي مَا يَلِي:
1 - أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا، فَلاَ يَسْتَعْمِل عَلَيْهَا كَافِرًا لأَِنَّهَا وِلاَيَةٌ، وَفِيهَا تَعْظِيمٌ لِلْوَالِي.
2 - وَأَنْ يَكُونَ عَدْلاً، أَيْ ثِقَةً مَأْمُونًا، لاَ يَخُونُ وَلاَ يَجُورُ فِي الْجَمْعِ، وَلاَ يُحَابِي فِي الْقِسْمَةِ.
3 - وَأَنْ يَكُونَ فَقِيهًا فِي أُمُورِ الزَّكَاةِ، لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا يُؤْخَذُ وَمَا لاَ يُؤْخَذُ، وَمُحْتَاجٌ إِلَى الاِجْتِهَادِ فِيمَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ وَقَائِعِ الزَّكَاةِ.
4 - وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ الْكِفَايَةُ، وَهِيَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْقِيَامِ بِالْعَمَل وَضَبْطِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَبَرِ.
5 - وَأَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ آل الْبَيْتِ، وَفِي هَذَا الشَّرْطِ اخْتِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.
وَمَعْنَى اشْتِرَاطِهِ هُنَا عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهِ لِلأْخْذِ مِنْهَا مُقَابِل عَمَلِهِ فِيهَا، فَلَوْ عَمِل بِلاَ أَجْرٍ أَوْ أُعْطِيَ أَجْرَهُ مِنْ مَال الْفَيْءِ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ، وَ (ر: آل، جِبَايَة(
وَالسُّعَاةُ عَلَى الزَّكَاةِ أَنْوَاعٌ فَمِنْهُمُ الْجَابِي: الْقَابِضُ لِلزَّكَاةِ، وَالْمُفَرِّقُ: وَهُوَ الْقَاسِمُ، وَالْحَاشِرُ: وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الأَْمْوَال لِتُؤْخَذَ مِنْهُمُ الزَّكَاةُ، وَالْكَاتِبُ لَهَا (1) .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِمَامٌ، أَوْ كَانَ الإْمَامُ لاَ يُرْسِل السُّعَاةَ لِجَبْيِ الزَّكَاةِ فَيَجِبُ عَلَى أَهْل الأَْمْوَال إِخْرَاجُهَا وَتَفْرِيقُهَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ؛ لأِنَّهُمْ أَهْل الْحَقِّ فِيهَا وَالإِْمَامُ نَائِبٌ (2) .
الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 308)
حُقُوقُ الْعَامِلِينَ عَلَى الزَّكَاةِ:
146 - الْعَامِل عَلَى الزَّكَاةِ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ حَقَّهُ مِنَ الزَّكَاةِ نَفْسِهَا بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي السَّاعِي.
وَيَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَال.