Fatwa Explorer

Fatwa #4434113 July 2022Belgium

The Badri Sahabi - Qudama bin Madhou’n

Question

Sahabi Qudama bin Madhou’n was an alcholoic. Eventhough Umar bin al-Khatab (may Allah be pleased with) knew this, Umar appionted him as a governor on Bahrain. How true is this comment? 

Details I found:

Qudama bin Madhou’n was one of the companions of Holy Prophet (s) and his biography can be read in Usud al-Ghaba, Volume 1 page 980 and Al-Isaba, Volume 5 page 432. Abu Naeem al-Asbahani in Tathbit al-Imama wa Tartib al-Khelafa, page 127 and Imam Muhammad bin Yahya bin Abi Bakar (674-741 H) in al-Tamheed wa’l Bayan fi Maqtal al Shaheed Uthman, page 186 records:

ولى عمر بن الخطاب قدامة بن مظعون على البحرين فشرب الخمر متأولا فأمر عمر رضي الله عنه بحده

Umar bin al-Khatab (may Allah be pleased with) appointed Qudama bin Madhou’n as a governor on Bahrain, then he drank alcohol while he was interoperating, hence Umar flogged him.

Answer

In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. 

As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh. 

Qudamah bin Madhou’n (Radhiallahu Anhu’s) is a Badri Sahabi. 

A Badri Sahabi is a companion who took part in the battle of Badr.[i]

There are many virtues of those Sahabah who took part in the battle of Badr.

1.    They are regarded as the most honourable members of the Ummah of Prophet Muhammah (Sallalahu Alaihi Wasallam).[ii]

 

جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ، قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ المُسْلِمِينَ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ المَلاَئِكَةِ (بخاري، ٣٩٩٢)[iii]

Translation: Gibrail (Alaihi Salaam) came to the Prophet () and said, "How do you look upon the warriors of Badr among yourselves?" The Prophet () said, "As the best of the Muslims." or said a similar statement. On that, Gibrail (Alaihi Salaam) said, "And so are the Angels who participated in the Badr.

(Bukhari, 3992)

2.    Allah has guaranteed the forgiveness of the Badri Sahabah. See the following narration,

اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ...فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ (بخاري، ٣٩٨٣)

Translation: Do as you wish for every misdeed you commit is forgiven. 

(Bukhari, 3983)[iv]

3.    Allah records His pleasure for the Badri Sahabah in the Quran.[v]


وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (التوبة، ١٠٠)

Translation: And the first to embrace Islam of the Muhajirun (those who migrated from Makkah to Al-Madinah) and the Ansar (the citizens of Al-Madinah who helped and gave aid to the Muhajirun) and also those who followed them exactly (in Faith). Allah is well-pleased with them as they are well-pleased with Him. He has prepared for them Gardens under which rivers flow (Paradise), to dwell therein forever. That is the supreme success. (Tawbah, 100)

It has been narrated from Ata bin Yasar (103AH),

وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار، قَالَ: أَهْلُ بَدْرٍ

Translation: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار refers to “The Badri Sahabah”.

As for the aforementioned statement,

“Sahabi Qudama bin Madhou’n was an alcoholic. Eventhough Umar bin al-Khatab (may Allah be pleased with) knew this, Umar appionted him as a governor on Bahrain”,

is erroneous. 

Rather, Ibn Abdil Bar (463AH) narrates the story as follows,

“Qudamah Bin Madhou’n (Radhiallahu Anhu’s) was Umar (Radhiallahu Anhu’s) brother in law and was appointed by Umar (Radhiallahu Anhu’s) as the governor of Bahrain. 

The leader of the Abdul Qays tribe (who resided in Bahrain) visited Umar (Radhiallahu Anhu) and complained of the governor, Qudamah Bin Madhou’n (Radhiallahu Anhu) drinking alcohol and becoming intoxicated. An inquiry was conducted, and it became apparent that Qudamah Bin Madhou’n (Radhiallahu Anhu) had certainly consumed alcohol. Umar (Radhiallahu Anhu) summoned Qudamah bin Madhou’n (Radhiallahu Anhu) and inquired why he had consumed alcohol. Upon which Qudamah (Radhiallahu Anhu) recited the Quran Ayah,

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ (المائدة، ٩٣)

Translation: There shall be no sin unto those who believe and do good works for what they eat, when they are careful (of their duty/god fearing) and believe and do good deeds…

(Al-Maidah, 93)

According to Qudamah (Radhiallahu Anhu), he interpreted the verse to mean that consuming alcohol will be overlooked with conditions.[vi]

Umar (Radhiallahu Anhu) responded; you have erred in your interpretation. This ayah means that when one is Allah fearing he automatically resists from committing any sins, not that he is permitted to commit sins. After days of contemplation Umar (Radhiallahu Anhu) ordered for the Hadd punishment of lashing upon his brother in law, Qudamah (Radhiallahu Anhu) and removed him from his post as governor.[vii]

In view of the above, it is clear that Umar (Radiallahu Anhu) only became aware of the practise of Qudmah bin Madhou’n later. It is incorrect to state that Umar (Radhiallahu Anhu) appointed him as a governor while being aware that Qudamah consumed alcohol. Furthermore, when Umar (Radhiallahu Anhu) came to know of the Qudamah’s habit he dismissed him and applied ‘Had’ on him (Shariah laws of punishment). This, however, does not decrease the lofty status of Qudamah bin Madhou’n

And Allah Ta’āla Knows Best

Mohammed 

Student Darul Iftaa 

UK

Checked and Approved by, 
Mufti Ebrahim Desai.

(2020-03-24) 


[i] معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 2346)

 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي جُمَحٍ: قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ "

تاريخ مولد العلماء ووفياتهم (1/ 125)

سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ

وفيهَا مَاتَ قدامَة بن مَظْعُون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عَمْرو بن هصيص أَبُو عَمْرو الجُمَحِي

[ii] الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 24)

وقال العلّامة البغداديّ في «أصول الدّين»: [ (3) ] أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة، ثم السّتّة الباقون بعدهم إلى تمام العشرة وهم: طلحة والزّبير وسعد بن أبي وقّاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الرّحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجرّاح، ثم البدريّون، ثم أصحاب أحد، ثم أهل بيعة الرّضوان بالحديبية

[iii] صحيح البخاري (5/ 80)

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ، قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ المُسْلِمِينَ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ المَلاَئِكَةِ "

[iv] صحيح البخاري (5/ 78)

اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الجَنَّةُ، أَوْ: فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ

فتح الباري لابن حجر (7/ 305)

قَوْلُهُ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ لِلْإِبَاحَةِ وَهُوَ خِلَافُ عَقْدِ الشَّرْعِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنِ الْمَاضِي أَيْ كُلُّ عَمَلٍ كَانَ لَكُمْ فَهُوَ مَغْفُورٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَا يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنَ الْعَمَلِ لَمْ يَقَعْ بِلَفْظِ الْمَاضِي وَلَقَالَ فَسَأَغْفِرُهُ لَكُمْ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْمَاضِي لَمَا حَسُنَ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ بِهِ عُمَرَ مُنْكِرًا عَلَيْهِ مَا قَالَ فِي أَمْرِ حَاطِبٍ وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ بَعْدَ بَدْرٍ بِسِتِّ سِنِينَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا سَيَأْتِي وَأَوْرَدَهُ فِي لَفْظِ الْمَاضِي مُبَالَغَةً فِي تَحْقِيقِهِ وَقِيلَ إِنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ اعْمَلُوا لِلتَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ وَالْمُرَادُ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ خُصُّوا بِذَلِكَ لِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ الْحَالِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ مَحْوَ ذنوبهم

[v] الاستيعاب في معرفة الأصحاب (1/ 14)

قَالَ: وَأَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنِ الْحُسَيْنِ  قَالَ: فَرَّقَ مَا بَيْنَهُمْ فَتْحُ مَكَّةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا شَيْخٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي قَوْلِهِ: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار، قَالَ: أَهْلُ بَدْرٍ.

[vi] اعلاء السنن (٦٣٤-٦٣٥/١٢)

قال العلامة ظفر أحمد التهانوي : ( ( قال الجصاص في أحكام القرآن له : روى الزهري قال : أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة أن الجارود سيد بني عبد القيس وأبا هريرة شهدا على قدامة بن مظعون أنه شرب الخمر ، وأراد عمر أن يجلده ، فقال قدامة : ليس لك ذلك لأن الله تعالى يقول : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح الآية ، فقال عمر : قد أخطأت التأويل يا قدامة ، إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله عليك ! فلم يحكموا على قدامة بحكمهم على الذين شربوها بالشام، ولم يكن حكمه حكمهم، لأن أولائك شربوها مستحلين لها، ومستحل ما حرم الله كافر، فلذلك استتابهم، وأما قدامة بن مظعون فلم يشربها مستحلا لشربها، وإنما تأول الآية على أن الحال التي هو عليها ووجود الصفة التي ذكر الله تعالى في الآية فيه مكفرة لذنوبه، فكان عنده أنه من أهل هذه الآية وأنه لا يستحق العقوبة مع اعتقاده لتحريمها ولتكفير إحسانه إساءته. انتهي من أحكام القرآن للجصاص

[vii] التاريخ الأوسط (1/ 43)

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ كَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ فَقَدِمَ الْجَارُودُ وَهُوَ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ شَرِبَ فَسَكِرَ فَأَقَامَتِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ عَلَى زَوْجِهَا قُدَامَةَ الشَّهَادَةَ فَذَكَرَ جَلْدَ قُدَامَةَ

التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع (7/ 178)

قدامة بْن مظعون الجمحي الْقُرَشِيّ لَهُ صحبة.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1277)

(2108) قدامة بْن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الْجُمَحِيّ،

يكنى أَبَا عَمْرو. وقيل أَبَا عُمَر. والأول أشهر وأكثر.

أمه امرأة من بني جمح، وَهُوَ خال عَبْد اللَّهِ وحفصة ابني عُمَر بْن الخطاب.

وكانت تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب. هاجر إِلَى أرض الحبشة مع أخويه: عُثْمَان بْن مظعون، وعبد الله بْن مظعون، ثُمَّ شهد بدرا وسائر المشاهد، واستعمله عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على البحرين، ثُمَّ عزله، وولى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاص.

وكان سبب عزله مَا رواه مَعْمَر عَنِ ابْن شهاب، قال: أخبرنى عبد الله ابن عَامِر بْن رَبِيعَة أن عُمَر بْن الخطاب استعمل قدامة بْن مظعون على البحرين- وَهُوَ خال عَبْد اللَّهِ وحفصة ابني عُمَر بْن الخطاب، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عُمَر بْن الخطاب من البحرين، فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك. فَقَالَ عُمَر: من يشهد معك؟ فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ. فدعي أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بم تشهد؟ فَقَالَ: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران يقيء، فَقَالَ عُمَر: لقد تنطعت فِي الشهادة. ثم كتب إِلَى قدامة أن يقدم عَلَيْهِ من البحرين. فقدم، فَقَالَ الجارود لعمر: أقم على هَذَا كتاب الله. فقال عُمَر:أخصيم أنت أم شهيد؟ فَقَالَ: شهيد. فقال: قد أديت شهادتك. قال:فصمت الجارود، ثُمَّ غدا على عُمَر فَقَالَ: أقم على هَذَا حد الله. فقال عُمَر: مَا أراك إلا خصيما، وما شهد معك إلا رجل واحد. 

فقال الجارود: اِنِّي أنشدك الله! قَالَ عُمَر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنك فَقَالَ: يَا عُمَر، أما والله مَا ذَلِكَ بالحق أن يشرب الخمر ابْن عمك وتسوءني.

فقال أَبُو هُرَيْرَةَ: إن كنت تشك فِي شهادتنا فأرسل إِلَى ابنة الْوَلِيد فسلها- وهي امرأة قدامة. فأرسل عُمَر إِلَى هند بِنْت الْوَلِيد ينشدها. فأقامت الشهادة على زوجها، فَقَالَ عُمَر لقدامة: إِنِّي حادك. فقال: لو شربت، كما يقولون، مَا كَانَ لكم أن تحدوني. فقال عُمَر: لم؟ قَالَ قدامة: قَالَ الله عز وجل [1] :

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... 5: 93 الآية. قال عُمَر: أخطأت التأويل، إنك إذا اتقيت الله اجتنبت مَا حرم عليك، ثُمَّ أقبل عُمَر على الناس فَقَالَ:ماذا ترون فِي جلد قدامة؟ فقالوا: لا نرى أن تجلده مَا كَانَ مريضا.

فسكت على ذَلِكَ أياما، ثُمَّ أصبح يوما، وقد عزم على جلده، فَقَالَ لأصحابه: مَا ترون فِي جلد قدامة؟ فَقَالَ القوم: مَا نرى أن تجلده مَا كان

وجعا. فقال عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لأن يلقى الله وَهُوَ تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وَهُوَ فِي عنقي. إيتوني بسوط تام. فأمر عُمَر بقدامة فجلده، فغاضب عُمَر قدامة، وهجره، فحج عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقدامة معه مغاضبا لَهُ، فلما قفلا من حجهما ونزل عُمَر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه قَالَ: عجلوا علي بقدامة، فو الله لقد أتاني آتٍ فِي منامي فَقَالَ: سَالِم قدامة، فإنه أخوك، فعجلوا علي بِهِ، فلما أتوه أَبِي أن يأتي، فأمر بِهِ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إن أبى أن يجروه، فكلمه عُمَر، واستغفر لَهُ، فكان ذَلِكَ أول صلحهما.

Something wrong with this record?

Report a problem

This goes to whoever maintains the archive, not to Askimam.org. For a question about the ruling itself, use the link to the original above.

Sent anonymously. No account needed, and nothing identifies you.