Fatwa #4419527 November 2021Pakistan
What are the laws of Sajdah Tilawah whilst in a Moving Vehicle?
Question
If one recites the same ayah of Sajdah several times in a moving vehicle, how many Sajdah does one need to perform? The books of Fiqh like Hidayah mention that if one jumps from one tree branch to another, multiple Sujood Tilawah need to be performed.
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
One Sajdah Tilawah is necessary for each ayah of Sajdah recited and/or heard in one Majlis.[1] Therefore, if the same verse is repeated in a single Majlis, only one Sajdah is necessary. However, if the Majlis changes, another Sajdah Tilawah becomes necessary.
In relation to a moving car, there are two ways of analysing the Majlis:
1. Either the moving car is treated as a single place, like a Masjid, small house or small shop. The books of Fiqh state that if one recites the same verse of Sajdah multiple times in any of these places, one Sajdah Tilawah will suffice. This is because, although the place of recital is changing (by walking about), the entire place is treated as one place.[2]
2. Or it is treated as a moving animal (camel/horse), in which case multiple Sujood Tilawah are necessary. The books of Fiqh state that a moving animal is considered as different Majalis.[3] However, the argument can be made that a car is different to a moving animal because it is enclosed, unlike an animal. Moreover, the Majlis of a transaction (بيع) in a car may be treated as one Majlis in عرف, though the vehicle is moving. This also supports that it is treated as one Majlis for the purpose of Sajdah Tilawah.
Moreover, the books of Fiqh state that one does not need to perform multiple Sujood Tilawah in a moving ship.[4] They explain that the difference between a ship and an animal is that on an animal one has the ability to stop whenever they wish, whereas, on a ship one cannot stop whenever one wishes.[5] Accordingly, in a ship, train, bus or plane the Majlis is considered one, even though the vehicle is moving and one is moving around therein. Similarly, it can be argued that passengers in a car are akin to passengers on a ship, train or bus and therefore only one Sajdah Tilawah is necessary. In fact, in a ship, not only does the ship move, but a person moves around as well, whereas, in a car, only the vehicle moves. Thus, there is a stronger argument to say that the Majlis is the same in a moving car than on a moving ship. However, this would only apply to the passengers in a car. The driver is akin to a person riding an animal, whereby he has control of stopping the vehicle. Therefore, if he recites the ayah of Sajdah several times, he must perform multiple Sujood Tilawah, just as he would do if he heard the same ayah being recited multiple times by passengers. This is because as a قارئ or سامع his Majlis is constantly changing, whilst the Majlis of the passengers would remain the same, necessitating only one Sajdah Tilawah for them.[6]
The ruling of moving from one tree branch to another and having to perform several Sujood Tilawah is one opinion in the madhab. The other opinion is that only one Sajdah Tilawah is necessary, as long as one does not climb down in between.[7] The reason given is that each branch is not deemed a different Majlis because they are both part of the same tree.[8] This can also support the Majlis being the same in a moving car.
In short, the passengers in a car, or any other mode of transport can perform one Sajdah Tilawah for the same verse that is repeated multiple times. However, for the driver, the more precautious stance would be to perform several Sujood Tilawah in a car, or any other (moving) mode of transport.[9]
Note: The above ruling is only if after reciting an ayah of Sajdah, a person does not change the Majlis by engaging in another action foreign to the Majlis, such as, sleeping lying down, eating, talking, engaging in trade et. If one does any of these, then the Majlis will change even in a Masjid, house, car, or any other mode of transport.[10]
And Allah Ta’āla Knows Best
Faizal Dhada
Student, Darul Iftaa
UK
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
(2020-01-30)
[1] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) – دار الفكر – ج = ٢، ص = ١١٥
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْآيَةِ وَالْمَجْلِسِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْمُكَرَّرُ آيَةً وَاحِدَةً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَلَوْ تَلَا آيَتَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ آيَةً وَاحِدَةً فِي مَجْلِسَيْنِ فَلَا تَدَاخُلَ وَلَمْ يُشْتَرَطْ اتِّحَادُ السَّمَاعِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ بِاتِّحَادِ الْمَسْمُوعِ فَيُغْنِي عَنْهُ اشْتِرَاطُ اتِّحَادِ الْآيَةِ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ مَتَى اتَّحَدَتْ الْآيَةُ وَالْمَجْلِسُ لَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ وَإِنْ اجْتَمَعَ التِّلَاوَةُ وَالسَّمَاعُ وَلَوْ مِنْ جَمَاعَةٍ فَفِي الْبَدَائِعِ لَا يَتَكَرَّرُ، وَلَوْ اجْتَمَعَ سَبَبَا الْوُجُوبِ وَهُمَا التِّلَاوَةُ وَالسَّمَاعُ بِأَنْ تَلَاهَا ثُمَّ سَمِعَهَا أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ تَكَرَّرَ أَحَدُهُمَا. اهـ. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: سَمِعَهَا مِنْ آخَرَ وَمِنْ آخَرَ أَيْضًا وَقَرَأَهَا كَفَتْ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْأَصَحِّ لِاتِّحَادِ الْآيَةِ وَالْمَكَانِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْخَانِيَّةِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ قَرَأَهَا جَمَاعَةٌ وَسَمِعَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَفَتْهُمْ وَاحِدَةٌ.
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) – دار الفكر – ج = ٢، ص = ١١٥
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الْآيَةِ وَالْمَجْلِسِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الْمُكَرَّرُ آيَةً وَاحِدَةً فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَلَوْ تَلَا آيَتَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ آيَةً وَاحِدَةً فِي مَجْلِسَيْنِ فَلَا تَدَاخُلَ.
[2] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) – دار الفكر – ج = ٢، ص = ١١٦
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ زَوَايَا مَسْجِدٍ) أَيْ وَلَوْ كَبِيرًا عَلَى الْأَوْجَهِ وَكَذَا الْبَيْتُ. وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ الدَّارُ كَبِيرَةً كَدَارِ السُّلْطَانِ. اهـ. حِلْيَةٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي دُونَهَا لَهَا حُكْمُ الْبَيْتِ وَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوتٍ، ثُمَّ قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: ثُمَّ الْأَصْلُ عَلَى مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ بِمَنْ يُصَلِّي فِي طَرَفٍ مِنْهُ يُجْعَلُ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ وَلَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ فِيهِ وَمَا لَا فَلَا.
الهدية العلائية لعلاء الدين ابن عابدين – مكتبة الإمام الأوزاعي - ص = ١٣١
...ما لم يكن للمكانين حكم الواحد كالمسجد والبيت...
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح للشرنبلالي – المكتبة العصرية - ص = ١٨٩
(ولا يتبدل) مجلس السماع والتلاوة (بزوايا البيت) الصغير. (و) لا يتبدل مجلس التلاوة بزوايا (المسجد ولو) كان (كبيرا)، لصحة الاقتداء مع اتساع الفضاء فيه.
نهاية المراد شرح هدية ابن العماد لعبد الغني النابلسي – دار البيروتي - ص = ٧٢٠
والحكمي هو الكائن بين أجزاء ما يطلق عليه مكان واحد عرفا كالمسجد والبيت والحانوت...
[3] الحاوي القدسي لجمال الدين الغزنوي – دار النوادر – ج = ١، ص = ٢٣٤
والراكب على الدابة إن لم يكن في الصلاة، كأنه في المجالس، حتى إذا كرر تلاوة سجدة واحدة مرارا، لزمه لكل تلاوة سجدة.
[4] منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للعيني – وزارة الأوقاف قطر – ص = ٢٠٦
والمجلس المتحد: كالمسجد، والجامع، والبيت، والسفينة سائرة كانت أو واقفة، والحوض، والغدير، والنهر الواسع، والدابة السائرة وراكبها في الصلاة.
[5] منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للعيني – وزارة الأوقاف قطر – ص = ٢٠٦
قوله: (والسفينة الجارية: كالبيت) لأن جريانها غير مضاف إليه، قال الله تعالى: {وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22]. ولهذا لا يقدر على إيقافها متى شاء، بخلاف الدابة: فإن قوائمها كرجليه، لقدرته عليها وقفاً وتسييراً.
[6] مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح للشرنبلالي – المكتبة العصرية - ص = ١٩٠
)ويتكرر الوجوب على السامع بتبديل مجلسه و( الحال أنه )قد اتحد مجلس التالي( كأن سمع تاليا بمكان فذهب السامع ثم عاد فسمعه يكررها تكرر على السامع السجود إجماعا و )لا( يتكرر الوجوب على السامع )بعكسه( وهو اتحاد مجلس السامع واختلاف مجلس التالي بأن تلا فذهب ثم عاد مكررا فسمعه الجالس أيضا تكفيه سجدة )على الأصح( لأن السبب في حقه السماع ولم يتبدل مجلسه.
الهدية العلائية لعلاء الدين ابن عابدين – مكتبة الإمام الأوزاعي - ص = ١٣٢
ويتكرر الوجوب بتكرار آية على السامع لها دون التالي بتبديل مجلسه [السامع]، والحال أنه قد اتحد مجلس التالي.
الهدية العلائية لعلاء الدين ابن عابدين – مكتبة الإمام الأوزاعي - ص = ١٣٢-١٣٣
لا يتكرر الوجوب باتحاد مجلس السامع واختلاف مجلس التالي فلو كررها راكبا يصلي وغلامه يمشي أو راكبا معه تكرر على الغلام لتبدل المجلس في حقه [الغلام فقط] بخلاف الراكب لأن الصلاة تجمع المتفرق. إلا إذا اقتدى الغلام به لأن من تكرر مجلسه (من سامع أو تال) تكرر الوجوب عليه دون صاحبه.
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لفخر الدين الزيلعي وحاشية الشلبي - المطبعة الكبرى الأميرية - ج = ١، ص = ٢٠٨
حاشية
وَفِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ تَلَا آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ مِرَارًا عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ فَسَمِعَهَا رَجُلٌ يَسُوقُ الدَّابَّةَ خَلْفَهُ وَجَبَ عَلَى التَّالِي سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَلَى سَائِقِ الدَّابَّةِ بِكُلِّ تِلَاوَةٍ سَجْدَةٌ. اهـ.
[7] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ١٨٢
وَلَوْ تَلَاهَا عَلَى غُصْنٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى غُصْنٍ آخَرَ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَكَذَا التِّلَاوَةُ عِنْدَ الْكِرْسِ.
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) – دار الفكر – ج = ٢، ص = ١١٥
(وَانْتِقَالُهُ مِنْ غُصْنِ) شَجَرَةٍ (إلَى آخَرَ وَسَبْحُهُ فِي نَهْرٍ أَوْ حَوْضٍ تَبْدِيلٌ) لِلْمَجْلِسِ...
حاشية
(قَوْلُهُ وَانْتِقَالُهُ مِنْ غُصْنٍ إلَى آخَرَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا عَلَى الصَّحِيحِ. وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ إنْ أَمْكَنَهُ الِانْتِقَالُ بِدُونِ نُزُولٍ كَفَتْهُ وَاحِدَةٌ لِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ وَإِلَّا فَلَا لِاخْتِلَافِهِ اهـ وَهَذَا مَا أَفْتَى بِهِ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ ط عَنْ حَاشِيَةِ الزَّيْلَعِيِّ لِلشَّلَبِيِّ.
(قَوْلُهُ أَوْ حَوْضٍ) قَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ كَانَ عَرْضُ الْحَوْضِ وَطُولُهُ مِثْلُ طُولُ الْمَسْجِدِ وَعَرْضُهُ لَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَتَكَرَّرُ خَانِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ تَبْدِيلٌ لِلْمَجْلِسِ) أَيْ فِي حَقِّ التَّالِي أَوْ الْآيَةِ أَيْ فِي حَقِّ السَّامِعِ كَذَا فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى.
الهدية العلائية لعلاء الدين ابن عابدين – مكتبة الإمام الأوزاعي - ص = ١٣٢
ويتبدل الانتقال من غصن شجرة، إلى غصن آخر منها، إذا لم يكن الانتقال إلا بالنزول، وإلاك بأن كان يمكنه الانتقال بدون نزول، كفته واحدة.
الحاوي القدسي لجمال الدين الغزنوي – دار النوادر – ج = ١، ص = ٢٣٤-٢٣٥
والمسجد وزواياه مجلس، وخطي المسدي مجالس، وأغصان الشجرة العظيمة التي لا يقدر الراقي على التنقل من غصن إلى غصن إلا بالنزول والصعود. وإن كان يقدر، اختلف المشايخ فيه، والأصح أنه مجالس.
[8] مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لشيخي زاده - دار إحياء التراث العربي – ج = ١، ص = ١٥٩
(الِانْتِقَالُ مِنْ غُصْنِ) شَجَرَةٍ (إلَى) غُصْنٍ (آخَرَ) سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا (تَبْدِيلٌ) فَلَا تَكْفِي سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْمَكَانَ تَبَدَّلَ حَقِيقَةً وَقِيلَ: تَكْفِيهِ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ آخَرَ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَصْلِ الشَّجَرِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لفخر الدين الزيلعي وحاشية الشلبي - المطبعة الكبرى الأميرية - ج = ١، ص = ٢٠٨
حاشية
قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ الَّذِي عَقَدَهُ آخِرَهَا فِيمَا أَفْتَى بِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ الْأَئِمَّةِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - رَجُلٌ تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ عَلَى غُصْنِ شَجَرَةٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى غُصْنٍ آخَرَ فَأَعَادَهَا إنْ كَانَ يُمْكِنُهُ الِانْتِقَالُ بِدُونِ نُزُولٍ مِنْ الْأَوَّلِ كَفَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ مُتَّحِدٍ، وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِقَالُ إلَّا بِالنُّزُولِ مِنْ الْأَوَّلِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَجْلِسَ غَيْرُ مُتَّحِدٍ. اهـ.
الأشباه والنظائر (مع شرح الحموي) لابن نجيم – إدارة القرآن - ج = ١، ص = ٣٠٤
ففي الأجناس الأغصان تابعة لأصلها...
[9]الفقه الحنفي في ثوبه الجديد لعبد الحميد محمود طهماز – دار القلم - ج = ١، ص = ٢٨٩
ويتكرر المجلس أيضا بمباشرة عمل يعد في العرف قطعا لما قبله، كالأكل والشرب والنوم مضطجعا، والبيع والشراء، أو كان راكبا على دابة أو في سيارة يضاف سيرها إليه، لكونه سائقا لها.
التعليق منا: هذه المسألة يستفاد من التعليل التالي الذي يذكره الفقهاء:
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني – دار الكتب العلمية – ج = ١، ص = ١٨٢
(وَالْفَرْقُ) أَنَّ قَوَائِمَ الدَّابَّةِ جُعِلَتْ كَرِجْلَيْهِ حُكْمًا لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ وَالْوُقُوفِ فَكَانَ تَبَدُّلُ مَكَانِهَا كَتَبَدُّلِ مَكَانِهِ فَحَصَلْت الْقِرَاءَةُ فِي مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ فَتَعَلَّقَتْ بِكُلِّ تِلَاوَةٍ سَجْدَةٌ بِخِلَافِ السَّفِينَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تُجْعَلْ بِمَنْزِلَةِ رِجْلَيْ الرَّاكِبِ لِخُرُوجِهَا عَنْ قَبُولِ تَصَرُّفِهِ فِي السَّيْرِ وَالْوُقُوفِ وَلِهَذَا أُضِيفَ سَيْرُهَا إلَيْهَا دُونَ رَاكِبِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22] وَقَالَ {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ} [هود: 42] فَلَمْ يَجْعَلْ تَبَدُّلَ مَكَانِهَا تَبَدُّلَ مَكَانِهِ بَلْ مَكَانُهُ مَا اسْتَقَرَّ هُوَ فِيهِ مِنْ السَّفِينَةِ مِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةُ وَالْحُكْمُ وَذَلِكَ لَمْ يَتَبَدَّلْ فَكَانَتْ التِّلَاوَةُ مُتَكَرِّرَةً فِي مَكَان وَاحِدٍ فَلَمْ يَجِبْ لَهَا إلَّا سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا فِي الْبَيْتِ
منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للعيني – وزارة الأوقاف قطر – ص = ٢٠٦
قوله: (والسفينة الجارية: كالبيت) لأن جريانها غير مضاف إليه، قال الله تعالى: {وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22]. ولهذا لا يقدر على إيقافها متى شاء، بخلاف الدابة: فإن قوائمها كرجليه، لقدرته عليها وقفاً وتسييراً.
التعليق منا: والظاهر أن هذا حال سائق كل سيارة مثل الطيّار وسائق القطار وسائق الحافلة ورئيس السفينة المعاصرة، كلها تتضمن هذا التعليل لأن سائق كل هذه السيارات لهم قدرة التصرف عل إيقاف السيارة وسيرها. وأيضا يضاف جريان السفينة المعاصرة إلى السائق مثل الراكب بخلاف السفينة القديمة التي يجري بالريح، لأن اليوم معظم السيارات تجري بالمحرك كالسفينة. فيضاف سيرها وإيقافها إلى السائق بخلاف السفينة القديمة التي لا يضاف سيرها إلى السائق. ويؤيد هذا الفهم الآية ٢٢ سورة يونس "هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ". فالباء في "بريح" للسببية في قول، فيدل على أن السير والإيقاف بسبب الريح لا الإنسان. والظاهر أنه لا قدرة للإنسان على الريح، فلا قدرة له على السفينة حينئذ. والحال اليوم خلاف ذلك لأن للإنسان قدرة التصرف بسبب استعمال المحرك. والله سبحان وتعالى أعلم.
البحر المحيط في التفسير لأبي حيان الأندلسي – دار الفكر – ج = ٦، ص = ٣٤
وَالْبَاءُ فِي بهم وبريح قَالَ الْعُكْبُرِيُّ: تَتَعَلَّقُ الْبَاءَانِ بجرين انْتَهَى. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْبَاءَ فِي بِهِمْ مُتَعَلِّقَةٌ بجرين تَعَلُّقَهَا بِالْمَفْعُولِ نَحْوُ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ. وَأَنَّ الْبَاءَ فِي بِرِيحٍ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْمُسَبِّبِ، فَاخْتَلَفَ الْمَدْلُولُ فِي الْبَاءَيْنِ، فَجَازَ أَنْ يَتَعَلَّقَا بِفِعْلٍ وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ لِلْحَالِ أَيْ: وَجَرَيْنَ بِهِمْ مُلْتَبِسَةً بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ، فَتَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ كَمَا تَقُولُ: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ أي ملتبسا بها.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون لأبي العباس شهاب الدين الحلبي – دار القلم – ج = ٦، = ١٧٢
قوله: {بِرِيحٍ} متعلقٌ ب «جَرَيْنَ» ، فيقال: كيف يتعدى فعلٌ واحدٌ إلى معمولَيْن بحرفِ جرٍ متحدٍ لفظاً ومعنى؟ . فالجوابُ أن الباءَ الأولى للتعدية كهي في «مررت بزيد» والثانية للسبب فاختلف المعنيان، فلذلك تعلَّقا بعاملِ واحدٍ. يجوز أن تكونَ الباءُ الثانيةُ للحالِ فتتعلقَ بمحذوف، والتقدير: جَرَيْنَ بهم ملتبسةً بريح، فتكونُ الحالُ من ضمير الفلك.
حاشيه الشهاب الدين الخفاجي علي تفسير البيضاوي = عنايه القاضي وكفاية الراضي – دار الصادر – ج = ٥، ص = ١٧
قوله: (في الفلك) مفرده وجمعه واحد والحركات فيه بينها تغاير اعتبارقي، وقوله بمن فيها إشارة إلى أنّ الخطاب الأوّل عامّ وهذا خاص بمن فيها وهو التفات للمبالغة في تقبيح حالهم كأنه أعرض! عن خطابهم وحكى لغيرهم سوء صنيعهم وباء بهم للتعدية وفي بريح ربها للسببية فلذا تعلق انحرفان بمتعلق واحد لاختلاف معناهما، ويجوز أن تكون الباء الثانية للحال أي جرين بهم ممتبسة بريح طيبة فيتعلق
بمحذوف كما في البحر، وقيل بريح متعلق بجرين بعد تعديته بالباء وقد تجعل الأولى للملابسة.
[10] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) – دار الفكر – ج = ٢، ص = ١١٦
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا لَهُ حُكْمُ الْمَكَانِ الْوَاحِدِ كَالْمَسْجِدِ وَالْبَيْتِ لَا يَضُرُّ الِانْتِقَالُ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِعَمَلٍ أَجْنَبِيٍّ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ قَطْعًا لِمَا قَبْلَهُ كَالدِّيَاسَةِ وَالتَّسْدِيَةِ، بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْمَشْيِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ بَلْ إطْلَاقُ كَلَامِهِمْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْعَمَلَ الْأَجْنَبِيَّ كَالْأَكْلِ الْكَثِيرِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يَضُرُّ هُنَا، وَلَوْ بِدُونِ مَشْيٍ وَانْتِقَالٍ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدُوهُ بِغَيْرِ الْمَسْجِدِ وَالْبَيْتِ وَمُقْتَضَاهُ تَكْرَارُ الْوُجُوبِ لَوْ فَصَلَ بَيْنَ التِّلَاوَتَيْنِ بِعَمَلٍ دُنْيَوِيٍّ كَخِيَاطَةٍ وَحِيَاكَةٍ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الْبَيْتِ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْبَدَائِعِ فِي تَحْقِيقِ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ حُكْمًا بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ يَجْلِسُونَ لِدَرْسِ الْعَالِمِ فَيَكُونُ مَجْلِسُ الدَّرْسِ ثُمَّ يَشْتَغِلُونَ بِالنِّكَاحِ فَيَصِيرُ مَجْلِسَ النِّكَاحِ، ثُمَّ بِالْبَيْعِ، فَيَصِيرُ مَجْلِسَ الْبَيْعِ، ثُمَّ بِالْأَكْلِ فَيَصِيرُ مَجْلِسَ الْأَكْلِ فَصَارَ تَبَدُّلُهُ بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ كَتَبَدُّلِهِ بِالذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ.اهـ.