Fatwa #4724623 January 2022South Africa
Following the Imam from the second level of the Masjid
Question
Assalaamu Alaikum,
Pray that you are all well.
Once the Masajid were reopened last year, our trustees decided to allow musallees to read shoulder to shoulder and to allow Musallees to attend without wearing a mask. This meant that it was not safe to attend salaah in Jamaat so I read at home with my sons. Then the trustees decided to allow Musallees who wanted to social distance and to wear masks to join the Jamaat from the second level of the Musjid. Please note that this area is not defined as being part of the Musjid and was being used even though the main Musjid and Sahen on the first level were not full. At times there is no one present for Salaah on the second level and I would follow the Imaam on my own.
Another Musallee has raised the concern whether the salaah we read there is valid as we were following the Imaam without being part of the main jamaat upstairs. So the questions I have are as follows:
Can we join the salaah in Jamaat from the second level under the circumstances described?
If not, then will need to repeat the salaahs that we read on the second level following the Imaam?
Please advise.
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
In principle, Taswiya of the Sufoof i.e. joining the rows and not leaving gaps in between the rows is strongly emphasized in Shariah. It is disliked to leave a gap or space in between the rows.
However, in the context of Covid-19, if one practices on social distancing in the Masjid, he will be excused.
The Salahs performed on the second level were valid and will not have to be repeated.[1]
And Allah Ta’āla Knows Best
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
(2021-02-08)
موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني (ص: 56) [1]
أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَنْصَارَيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِذَا قَامَتِ الصَّلاةِ، فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَناكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالِ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ» ، ثُمَّ لا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ. [ص:57]
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَنْبَغِي لِلْقَوْمِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ أَنْ يَقُومُوا إِلَى الصَّلاةِ فَيَصُفُّوا، وَيُسَوُّوا الصُّفُوفَ، وَيُحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، فَإِذَا أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلاةَ كَبَّرَ الإِمَامُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
سنن أبي داود (1/ 178)
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ أَتَمُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ قُتَيْبَةُ: عَنْ أَبِي [ص:179] الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ - لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عُمَرَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ - لَمْ يَقُلْ عِيسَى بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ - وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو شَجَرَةَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَوَ: " مَعْنَى وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ: إِذَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّفِّ فَذَهَبَ يَدْخُلُ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُلِينَ لَهُ كُلُّ رَجُلٍ مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ "
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 375)
وَإِنْ وَجَدَ فِي الصَّفِّ فُرْجَةً سَدَّهَا وَإِلَّا فَيَنْتَظِرُ حَتَّى يَجِيءَ آخَرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أُقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا بِأَيْدِي إخْوَانِكُمْ وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ»
وَرَوَى الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي الصَّفِّ غُفِرَ لَهُ»
وَفِي أَبِي دَاوُد عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ» وَبِهَذَا يُعْلَمُ جَهْلُ مَنْ يَسْتَمْسِكُ عِنْدَ دُخُولِ دَاخِلٍ بِجَنْبِهِ فِي الصَّفِّ وَيَظُنُّ أَنَّ فَسْحَهُ لَهُ رِيَاءٌ بِسَبَبِ أَنَّهُ يَتَحَرَّكُ لِأَجْلِهِ بَلْ ذَلِكَ إعَانَةٌ لَهُ عَلَى إدْرَاكِ الْفَضِيلَةِ وَإِقَامَةٌ لِسَدِّ الْفُرُجَاتِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الصَّفِّ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ شَهِيرَةٌ اهـ وَفِي الْقُنْيَةِ وَالْقِيَامُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ الثَّانِي، وَفِي الثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ الثَّالِثِ هَكَذَا؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا أَنْزَلَ الرَّحْمَةَ عَلَى الْجَمَاعَةِ يُنْزِلُهَا أَوَّلًا عَلَى الْإِمَامِ، ثُمَّ تَتَجَاوَزُ عَنْهُ إلَى مَنْ بِحِذَائِهِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ إلَى الْمَيَامِنِ، ثُمَّ إلَى الْمَيَاسِرِ، ثُمَّ إلَى الصَّفِّ الثَّانِي وَرُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «يُكْتَبُ لِلَّذِي خَلْفَ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ مِائَةُ صَلَاةٍ وَلِلَّذِي فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ صَلَاةً وَلِلَّذِي فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ خَمْسُونَ صَلَاةً وَلِلَّذِي فِي سَائِرِ الصُّفُوفِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً» . وَجَدَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فُرْجَةً دُونَ الثَّانِي فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَيَخْرِقَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ لِتَقْصِيرِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَسُدُّوا الصَّفَّ الْأَوَّل
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 116)
"ويصف الرجال" لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى" فيأمرهم الإمام بذلك وقال صلى الله عليه وسلم: "استووا تستوي قلوبكم وتماسوا تراحموا" وقال صلى الله عليه وسلم: "أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم لا تذروا فرجات للشيطان من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله" وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول أحد بجنبه في الصف يظن أنه رياء بل هو إعانة على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وإذا وجد فرجة في الصف الأول دون الثاني فله خرقه لتركهم سد الأول ولو كان الصف منتظما ينتظر مجيء آخر فإن خاف فوت الركعة جذب عالما بالحكم لا يتأذى به وإلا قام وحده وهذه ترد القول بفساد من فسح لامرئ داخل بجنبه وأفضل الصفوف أولها ثم الأقرب فالأقرب لما روى أن الله تعالى ينزل الرحمة أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من يحاذيه في الصف الأول ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تكتب للذي خلف الإمام بحذائه مائة صلاة وللذي في الجانب الأيمن خمسة وسبعون صلاة وللذي في الأيسر خمسون صلاة وللذي في سائر الصفوف خمسة وعشرون صلاة "
حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 306)
"أقيموا الصفوف" أي عدلوهها قوله: "وحاذوا بين المناكب" ورد كأن أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه قوله: "وسدوا الخلل" أي الفرج روى البزار بإسناد حسن عنه صلى الله عليه وسلم: "من سد فرجة في الصف غفر له"
الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (ص: 78)
ولو صلى على رفوف المسجد إن وجد في صحنه مكانا كره كقيامه في صف خلف صف فيه فرجة
قلت: وبالكراهة أيضا صرح الشافعية
قال السيوطي في (بسط الكف في إتمام الصف)، وهذا الفعل مفوت لفضيلة الجماعة الذي هو التضعيف لا لاصل بركة الجماعة، فتضعيفها غير بركتها، وبركتها هي عود بركة الكامل منهم على الناقص اهـ
ولو وجد فرجة في الاول لا الثاني له خرق الثاني لتقصيرهم، وفي الحديث من سد
فرجة غفر له وصح خياركم ألينكم مناكب في الصلاة وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف ويظن أنه رياء كما بسط في البحر، لكن نقل المصنف
وغيره عن القنية وغيرها ما يخالفه، ثم نقل تصحيح عدم الفساد في مسألة من جذب من الصف فتأخر، فهل ثم فرق؟ فليحرر (الرجال) ظاهره يعم العبد (ثم الصبيان) ظاهره تعددهم، فلو واحدا دخل الصف
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 570)
الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنْ خَارِجِهَا يَكُونُ مَكْرُوهًا. وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْرِيفِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ بِمَا هُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ أَيْ لَا خَلْفَ مُقْتَدٍ آخَرَ أَنَّ مَنْ قَامَ فِي الصَّفِّ الثَّانِي بِحِذَاءِ بَابِ الْمِنْبَرِ يَكُونُ مِنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ خَلْفَ مُقْتَدٍ آخَرَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (1/ 197)
قلت أَرَأَيْت رجلا صلى مَعَ الإِمَام وَبَينه وَبَين الإِمَام حَائِط قَالَ يجْزِيه قلت فَإِن كَانَ بَينه وَبَين الإِمَام طَرِيق يمر فِيهِ النَّاس وَهُوَ عَظِيم قَالَ لَا يجْزِيه وَعَلِيهِ أَن يسْتَقْبل الصَّلَاة لِأَن هَذَا لَيْسَ مَعَ الإِمَام قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ فِي الطَّرِيق الَّذِي بَينه وَبَين الإِمَام مصلون يصلونَ بِصَلَاة الإِمَام صُفُوفا مُتَّصِلَة قَالَ صلَاته وَصَلَاة الْقَوْم تَامَّة قلت من أَيْن اخْتلف هَذَا وَالْأول قَالَ إِذا كَانَ الطَّرِيق لَيْسَ فِيهِ من يُصَلِّي لم يجزه الصَّلَاة قَالَ لِأَنَّهُ قد جَاءَ الْأَثر فِي ذَلِك أَنه من كَانَ بَينه وَبَين الإِمَام نهر أَو طَرِيق فَلَيْسَ مَعَه وَإِذا كَانَ فِي الطَّرِيق مصلون فَلَيْسَ بَينهم وَبَين الإِمَام طَرِيق قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ بَينهم وَبَين الإِمَام صف من نسَاء قدامهم يصلين بِصَلَاة الإِمَام قَالَ لَا يجزيهم
الحجة على أهل المدينة (1/ 289)
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا بَين رحاب الْمَسْجِد والدور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ فرق لِأَن ذَلِك إِذا كَانَ مَوْصُولا بِالْمَسْجِدِ والصفوف مُتَّصِلَة بذلك يجْزِيه فَإِنَّهُ لَا طَرِيق بَينهم وَإِنَّمَا يكره أَن يصلوا فِي مَوضِع بَينهم وَبَين الإِمَام فِيهِ طَرِيق فيكونون بِمَنْزِلَة من لَيْسَ مَعَ الإِمَام
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 145)
وَأَمَّا النَّهْرُ الْعَظِيمُ فَمَا لَا يُمْكِنُ الْعُبُورُ عَلَيْهِ إلَّا بِعِلَاجٍ كَالْقَنْطَرَةِ وَنَحْوِهَا، وَذَكَرَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الطَّرِيقِ مَا تَمُرُّ فِيهِ الْعَجَلَةُ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ طَرِيقَةٌ لَا طَرِيقٌ، وَالْمُرَادُ بِالنَّهْرِ مَا تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْجَدْوَلِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ، فَإِنْ كَانَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً عَلَى الطَّرِيقِ جَازَ الِاقْتِدَاءُ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَ الصُّفُوفِ أَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَمَرَّ النَّاسِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقًا بَلْ صَارَ مُصَلًّى فِي حَقِّ هَذِهِ الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَى النَّهْرِ جِسْرٌ وَعَلَيْهِ صَفٌّ مُتَّصِلٌ لِمَا قُلْنَا، وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ، ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ، وَهَذَا فِي الْحَاصِلِ عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ الْحَائِطُ قَصِيرًا ذَلِيلًا بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ كُلُّ أَحَدٍ مِنْ الرُّكُوبِ عَلَيْهِ كَحَائِطِ الْمَقْصُورَةِ - لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ التَّبَعِيَّةَ فِي الْمَكَانِ، وَلَا يُوجِبُ خَفَاءَ حَالِ الْإِمَامِ
وَلَوْ كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَائِطٌ: إنْ كَانَ طَوِيلًا وَعَرِيضًا لَيْسَ فِيهِ ثُقْبٌ - يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ثُقْبٌ لَا يَمْنَعُ مُشَاهَدَةَ حَالِ الْإِمَامِ - لَا يَمْنَعُ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا: فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَابٌ مَفْتُوحٌ أَوْ خَوْخَةٌ فَكَذَلِكَ
المبسوط للسرخسي (2/ 117)
وَتَحْقِيقُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ تَفْسُدَ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ الِاسْتِخْلَافِ مِنْ أَوَّلِ الصُّفُوفِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ لِخُلُوِّ مَوْضِعِ الْإِمَامَةِ وَهُوَ الْمِحْرَابُ عَنْ الْإِمَامِ وَلَكِنْ تَرَكْنَا هَذَا الْقِيَاسَ مَا دَامَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَسْجِدِ فِي حُكْمِ مَكَان وَاحِدٍ؛ وَلِهَذَا صَحَّ اقْتِدَاءُ مَنْ وَقَفَ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ بِالْإِمَامِ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 385)
وَفِي الْمُجْتَبَى وَفِنَاءُ الْمَسْجِدِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَا تَصِحُّ فِي دَارِ الضِّيَافَةِ إلَّا إذَا اتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ اهـ.
وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ مِنْ صَحْنِ الْخَانْقَاهْ الشَّيْخُونِيَّةِ بِالْإِمَامِ فِي الْمِحْرَابِ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ الصُّفُوفُ؛ لِأَنَّ الصَّحْنَ فِنَاءُ الْمَسْجِدِ، وَكَذَا اقْتِدَاءُ مَنْ بِالْخَلَاوِي السُّفْلِيَّةِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ أَبْوَابَهَا فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَشْتَبِهْ حَالُ الْإِمَامِ، وَأَمَّا اقْتِدَاءُ مَنْ بِالْخَلَاوِي الْعُلْوِيَّةِ بِإِمَامِ الْمَسْجِدِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ حَتَّى الْخَلْوَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فَوْقَ الْإِيوَانِ الصَّغِيرِ، وَإِنْ كَانَ مَسْجِدًا؛ لِأَنَّ أَبْوَابَهَا خَارِجَةٌ عَنْ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ سَوَاءٌ اشْتَبَهَ حَالُ الْإِمَامِ أَوْ لَا كَالْمُقْتَدِي مِنْ سَطْحِ دَارِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا وَعَلَّلَهُ فِي الْمُحِيطِ بِاخْتِلَافِ الْمَكَانِ
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 385)
(قوله وأما اقتداء من بالخلاوي العلوية إلخ) قال في الشرنبلالية تفريع على غير الصحيح والصحيح صحة الاقتداء لما ذكرناه ولما قاله في البرهان لو كان بينهما حائط كبير لا يمكن الوصول منه إلى الإمام ولكن لا يشتبه حاله عليه بسماع أو رؤية لانتقالاته لا يمنع صحة الاقتداء في الصحيح وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني اهـ
المبسوط للسرخسي (1/ 210)
قال: (وإذا صلى فوق المسجد مقتديا بالإمام أجزأه) لحديث أبي هريرة أنه وقف على سطح المسجد واقتدى بالإمام وهو في جوفه، وهذا إذا كان وقوفه خلف الإمام أو بحذائه، فإذا كان متقدما عليه لم يجزه كما لو افتتحها في جوف المسجد
قال: (وكذلك إن كان على سطح بجنب المسجد وليس بينهما طريق) وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - لا يصح اقتداؤه لأنه ترك مكان الصلاة بالجماعة من غير ضرورة
(ولنا) أن اقتداءه وهو على سطح بجنب المسجد بمنزلة اقتدائه به وهو في جوف المسجد معه؛ لأنه لا يشتبه عليه حال إمامه وليس بينهما مانع من الاقتداء فلهذا جوزناه
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 145)
ولو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب جاز؛ لأن المسجد على تباعد أطرافه جعل في الحكم كمكان واحد ولو وقف على سطح المسجد واقتدى بالإمام: فإن كان وقوفه خلف الإمام أو بحذائه أجزأه، لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه وقف على سطح واقتدى بالإمام وهو في جوفه؛ ولأن سطح المسجد تبع للمسجد، وحكم التبع حكم الأصل فكأنه في جوف المسجد، وهذا إذا كان لا يشتبه عليه حال إمامه، فإن كان يشتبه لا يجوز وإن كان وقوفه متقدما على الإمام لا يجزئه لانعدام معنى التبعية، كما لو كان في جوف المسجد وكذلك لو كان على سطح بجنب المسجد، متصل به، ليس بينهما طريق، فاقتدى به - صح اقتداؤه عندنا، وقال الشافعي لا يصح؛ لأنه ترك مكان الصلاة بالجماعة من غير ضرورة
(ولنا) أن السطح إذا كان متصلا بسطح المسجد كان تبعا لسطح المسجد، وتبع سطح المسجد في حكم المسجد، فكان اقتداؤه وهو عليه كاقتدائه وهو في جوف المسجد إذا كان لا يشتبه عليه حال الإمام
المحيط البرهاني في الفقه النعماني (1/ 418)
وإذا صلى في المئذنة مقتدياً بإمام في المسجد تجوز صلاته، وكذا لو صلى على سطح المسجد مقتدياً بإمام في المسجد تجوز صلاته، هكذا روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يفعل ذلك؛ فلأن غالب حال سطح المسجد أن لا يخلو عن كوة ومنفذ، فصار كحائط بينه وبين الإمام عليه باب، وهذا إذا كان مقامه خلف الإمام أو على يمينه أو على يساره، فأما إذا كان أمام الإمام أو بإذائه فوق رأسه لا يجوز، هذا المنقول عن أصحابنا، ذكر هذه الجملة شمس الأئمة الحلواني في «شرح كتاب الصلاة» ، وذكر شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده هذه المسألة، وجعل الجواب فيها كالجواب في الحائط إن كان عليه نقب أو باب مفتوح أو مسدود إلى آخره، هذا إذا صلى على سطح المسجد
فإن صلى على سطح بيت وسطح بيته متصل بالمسجد، ذكر شمس الأئمة الحلواني في «شرحه» أنه يجوز، وعلل فقال: لأن سطح بيته إذا كان متصلاً بالمسجد لا يكون أشد حالاً من منزل يكون بجنب المسجد بينه وبين المسجد حائط
ولو صلى رجل في مثل هذا المنزل مقتدياً بإمام في المسجد وهو يسمع التكبير من الإمام أو من المكبّر تجوز صلاته، فالقيام على السطح يكون كذلك، وذكر القاضي الإمام علاء الدين في «شرح المختلفات» هذه المسألة، وقال: لا يجوز الاقتداء وعلل فقال: الحائط حائل كما لو كان على أرض تلك الدار
ووجه التوفيق بين القولين يظهر لمن تأمل في المسألة المتقدمة، وإذا قام على رأس الحائط يريد به الحائط الذي بين المسجد ومنزله، وذكر علاء الدين رحمه الله في «شرح المختلفات» ، قالوا: بجوز الاقتداء؛ لأنه لا حائل هنا، وذكر علاء الدين أيضاً: إذا كان على رأس الحائط صف وصف على سطح المنزل فصحة اقتداء الذي على سطح المنزل على الخلاف فيما إذا قامت الصفوف خارج المسجد، وهناك إن كان المسجد ملأناً يصح الاقتداء، وإن لم يكن المسجد ملأناً، قال بعض المشايخ: لا يجوز الاقتداء، وقال بعضهم: يجوز، وهو الصحيح. وسيأتي بيان ذلك بعد هذا إن شاء الله تعالى
فناء المسجد له حكم المسجد حتى لو قام في فناء المسجد، واقتدى بالإمام صح اقتداؤه، وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملأناً وإليه أشار محمد في باب صلاة الجمعة، فقال يصح الاقتداء في الطاقات بالكوفة، وإن لم تكن الصفوف متصلة فلا يصح في دار الصيارفة، إلا إذا كانت الصفوف متصلة؛ لأن الطاقات بالكوفة متصلة بالمسجد ليس بينها وبين المسجد طريق، فلا يشترط فيها اتصال الصفوف، فأما دارُ الصيارفة، فمنفصلة عن المسجد بينها وبين المسجد طريق، فيشترط فيها اتصال الصفوف، فعلى هذا يصح الاقتداء لمن قام على الدكان الذي يكون على باب المسجد؛ لأنها من فناء المسجد متصلة بالمسجد
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 585)
وذكر في البحر عن المجتبى أن فناء المسجد له حكم المسجد، ثم قال: وبه علم أن الاقتداء من صحن الخانقاه الشيخونية بالإمام في المحراب صحيح وإن لم تتصل الصفوف لأن الصحن فناء المسجد، وكذا اقتداء من بالخلاوي السفلية صحيح لأن أبوابها في فناء المسجد إلخ، ويأتي تمام عبارته. وفي الخزائن: فناء المسجد هو ما اتصل به وليس بينه وبينه طريق. اهـ. قلت: يظهر من هذا أن مدرسة الكلاسة والكاملية من فناء المسجد الأموي في دمشق لأن بابهما في حائطه وكذا المشاهد الثلاثة التي فيه بالأولى، وكذا ساحة باب البريد والحوانيت التي فيها
الفتاوى الهندية (3/ 429)
وفناء المسجد له حكم المسجد حتى لو قام في فناء المسجد واقتدى بالإمام صح اقتداؤه وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملآن ، إليه أشار محمد رحمه الله تعالى في باب الجمعة فقال : يصح الاقتداء في الطاقات والسدد وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا يصح في دار الصيارفة إلا إذا كانت الصفوف متصلة وعلى هذا يصح الاقتداء لمن قام على الدكاكين التي تكون على باب المسجد ؛ لأنها من فناء المسجد متصلة بالمسجد
كذا في فتاوى قاضي خان
المبسوط للسرخسي (2/ 35)
(قَالَ): وَمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي الطَّاقَاتِ أَوْ فِي السُّدَّةِ أَوْ فِي دَارِ الصَّيَارِفَةِ أَجْزَأَهُ إذَا كَانَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً لِأَنَّ اتِّصَالَ الصُّفُوفِ يَجْعَلُ هَذَا الْمَوْضِعَ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ بِدَلِيلِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَالِاصْطِفَافُ بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِأَنَّهُ صَفٌّ فِي حَقِّ كُلِّ فَرِيقٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَوِيلًا وَتَخَلُّلُ الْأُسْطُوَانَةِ بَيْنَ الصَّفِّ كَتَخَلُّلِ مَتَاعٍ مَوْضُوعٍ أَوْ كَفُرْجَةٍ بَيْنَ رِجْلَيْنِ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَلَا يُوجِبُ الْكَرَاهَةَ