Fatwa #4439826 November 2021Canada
A woman in labour - What should she do?
Question
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 1. When a women’s water breaks does she still have to perform salah? If yes then does she simply have to make wudhu or does she have to make ghusal and perform salah? 2. When a women is in labour what does she do about all the salahs during that time? 3. During labour should a women wear something that covers most of her body and just keep the lower legs and vaginal area uncovered Or what parts of her body does she have to cover during labour? 4. During labour sometimes mothers or mother in laws or sisters or friends Or sister in-laws want to be present and I don’t feel comfortable with anyone being there besides my husband and midwife is there a Islamic ruling I can mention to other people who unnecessarily wanna be there while I give birth? 5. If I have a home birth and some of my satr is exposed is it going to be disrespectful if my husband recites Quran in my presence? جزاك الله خيرا
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
Sister in Islam,
1) If a woman’s water breaks, she will have to make Wudhu and perform Salah. She does not have to make Ghusl. [1]
2) A woman in labour should perform her Salah to the best of her ability. If she cannot stand and perform Salah, she should sit and perform Salah.If she cannot sit and perform Salah, she may lie down and perform Salah. [2]
3) A woman in labour will be excused to expose only her lower part of the body in front of whoever is present to assist her in delivering the baby. [3]
4) It is not permissible for your Awrah to be exposed in front of people not assisting you in delivering the baby. You and your husband may inform the family members about the Shar’iee ruling pertaining to that. [4]
5) It is not advisable for your husband to recite the Quran in that condition.
And Allah Ta’āla Knows Best
Mahmood Suliman
Student Darul Iftaa
Gaborone, Botswana
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
(2020-04-01)
[1] البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 229)
الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِبَ خُرُوجِ أَكْثَرِ الْوَلَدِ كَالْخَارِجِ عَقِبَ كُلِّهِ فَيَكُونُ نِفَاسًا، وَإِنْ خَرَجَ الْأَقَلُّ لَا يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ النُّفَسَاءِ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهَا الصَّلَاةُ وَلَوْ لَمْ تُصَلِّ تَكُونُ عَاصِيَةً لِرَبِّهَا، ثُمَّ كَيْفَ تُصَلِّي قَالُوا يُؤْتَى بِقِدْرٍ فَيُجْعَلُ الْقِدْرُ تَحْتَهَا أَوْ يُحْفَرُ لَهَا حَفِيرَةٌ وَتَجْلِسُ هُنَاكَ وَتُصَلِّي كَيْ لَا تُؤْذِيَ وَلَدَهَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَنَقَلَهُ فِي الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ إذَا خَرَجَ أَكْثَرُهُ لَا يَكُونُ نِفَاسًا؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا النِّفَاسُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِوَضْعِ الْحَمْلِ كُلِّهِ (قَوْلُهُ وَدَمُ الْحَامِلِ اسْتِحَاضَةٌ) لِانْسِدَادِ فَمِ الرَّحِمِ بِالْوَلَدِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ دَمٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِخُرُوجِ الْوَلَدِ لِلِانْفِتَاحِ بِهِ وَلِذَا حَكَمَ الشَّارِعُ بِكَوْنِ وُجُودِ الدَّمِ دَلِيلًا عَلَى فَرَاغِ الرَّحِمِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلَا لَا تُنْكَحُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ وَلَا الْحَيَالَى حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ» وَأَفَادَ أَنَّ مَا تَرَاهُ مِنْ الدَّمِ فِي حَالِ وِلَادَتِهَا قَبْلَ خُرُوجِ أَكْثَرِ الْوَلَدِ اسْتِحَاضَةٌ فَتَتَوَضَّأُ إنْ قَدَرَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ تَتَيَمَّمُ وَتُومِئُ بِالصَّلَاةِ وَلَا تُؤَخِّرُ فَمَا عُذْرُ الصَّحِيحِ الْقَادِرِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى
[2] غنية المتملي (حلبي كبير) ص ٢٦٨ مكتبه رشيدية
( وفي الذخيرة امرأة خرج رأس ولدها وخافت فوت الوقت فتوضأت إن قدرت وإلا تيممت وجعلت رأس ولدها في قدر أو حفيرة وصلت قاعدة بركوع وسجود فإن لم تستطعهما تومئ إيماء ) أي تصلي بحسب طاقتها ولا تفوت الصلاة لأنها لم تصر نفساء بخروج بعض الولد ما لم تر الدم بعد خروج كله والد الذي تراه في حالة الولادة قبل خروج الولد استحاضة لا تمنع الصلاة فكانت مكلفة بقدر وسعها فلا يجوز لها تفويت الصلاة عن وقتها الا ان عجزت بالكلية كما في سائر المرضي
البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 229)
الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِبَ خُرُوجِ أَكْثَرِ الْوَلَدِ كَالْخَارِجِ عَقِبَ كُلِّهِ فَيَكُونُ نِفَاسًا، وَإِنْ خَرَجَ الْأَقَلُّ لَا يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ النُّفَسَاءِ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهَا الصَّلَاةُ وَلَوْ لَمْ تُصَلِّ تَكُونُ عَاصِيَةً لِرَبِّهَا، ثُمَّ كَيْفَ تُصَلِّي قَالُوا يُؤْتَى بِقِدْرٍ فَيُجْعَلُ الْقِدْرُ تَحْتَهَا أَوْ يُحْفَرُ لَهَا حَفِيرَةٌ وَتَجْلِسُ هُنَاكَ وَتُصَلِّي كَيْ لَا تُؤْذِيَ وَلَدَهَا، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَنَقَلَهُ فِي الْمُحِيطِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ إذَا خَرَجَ أَكْثَرُهُ لَا يَكُونُ نِفَاسًا؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا النِّفَاسُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِوَضْعِ الْحَمْلِ كُلِّهِ (قَوْلُهُ وَدَمُ الْحَامِلِ اسْتِحَاضَةٌ) لِانْسِدَادِ فَمِ الرَّحِمِ بِالْوَلَدِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ دَمٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِخُرُوجِ الْوَلَدِ لِلِانْفِتَاحِ بِهِ وَلِذَا حَكَمَ الشَّارِعُ بِكَوْنِ وُجُودِ الدَّمِ دَلِيلًا عَلَى فَرَاغِ الرَّحِمِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَلَا لَا تُنْكَحُ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ وَلَا الْحَيَالَى حَتَّى يُسْتَبْرَأْنَ بِحَيْضَةٍ» وَأَفَادَ أَنَّ مَا تَرَاهُ مِنْ الدَّمِ فِي حَالِ وِلَادَتِهَا قَبْلَ خُرُوجِ أَكْثَرِ الْوَلَدِ اسْتِحَاضَةٌ فَتَتَوَضَّأُ إنْ قَدَرَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ تَتَيَمَّمُ وَتُومِئُ بِالصَّلَاةِ وَلَا تُؤَخِّرُ فَمَا عُذْرُ الصَّحِيحِ الْقَادِرِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 299)
(قَوْلُهُ وَالنِّفَاسُ) بِالْكَسْرِ قَامُوسٌ (قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ تَرَهُ) أَيْ بِأَنْ خَرَجَ الْوَلَدُ جَافًّا بِلَا دَمٍ (قَوْلُهُ الْمُعْتَمَدُ نَعَمْ) وَعَلَيْهِ فَيُعَمَّمُ فِي الدَّمِ، فَيُقَالُ دَمٌ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ (قَوْلُهُ مِنْ سُرَّتِهَا) عِبَارَةُ الْبَحْرِ: مِنْ قِبَلِ سُرَّتِهَا، بِأَنْ كَانَ بِبَطْنِهَا جُرْحٌ فَانْشَقَّتْ وَخَرَجَ الْوَلَدُ مِنْهَا. اهـ (قَوْلُهُ فَنُفَسَاءُ) ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ خُرُوجُ الدَّمِ مِنْ الرَّحِمِ عَقِبَ الْوِلَادَةِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ سَالَ الدَّمُ مِنْ السُّرَّةِ (قَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ أَحْكَامُ الْوَلَدِ) أَيْ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَتَصِيرُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِوِلَادَتِهَا وَقَعَ لِوُجُودِ الشَّرْطِ بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ (قَوْلُهُ فَتَتَوَضَّأُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا أَقَلِّهِ ط (قَوْلُهُ وَتُومِئُ بِصَلَاةٍ) أَيْ إنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: وَلَوْ لَمْ تُصَلِّ تَكُونُ عَاصِيَةً لِرَبِّهَا ثُمَّ كَيْفَ تُصَلِّي؟ قَالُوا يُؤْتَى بِقِدْرٍ فَيُجْعَلُ الْقِدْرُ تَحْتَهَا وَيُحْفَرُ لَهَا وَتَجْلِسُ هُنَاكَ وَتُصَلِّي كَيْ لَا تُؤْذِيَ وَلَدَهَا. اهـ. (قَوْلُهُ فَمَا عُذْرُ الصَّحِيحِ الْقَادِرِ) اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ: أَيْ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّرْكِ أَوْ التَّأْخِيرِ. قَالَ فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي: فَانْظُرْ وَتَأَمَّلْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هَلْ تَجِدُ عُذْرًا لِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ؟ وَا وَيْلَاهُ لِتَارِكِهَا (قَوْلُهُ إلَّا فِي سَبْعَةٍ) هِيَ الْبُلُوغُ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَالْعِدَّةُ، وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ، وَأَنَّ أَكْثَرَهُ أَرْبَعُونَ، وَأَنَّهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْفَصْلُ بَيْنَ طَلَاقَيْ السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ. اهـ فَقَوْلُهُ الْبُلُوغُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْبُلُوغَ قَدْ حَصَلَ بِالْحَبَلِ قَبْلَ ذَلِكَ
نفع المفتي والسائل بجمع متفرقات المسائل (ص: 299)
الاسْتِفْسَارُ: امرأةٌ خرجَ رأسُ وَلَدِها وخافتْ فَوْتَ الوقت ، ولا تَقْدِرُ على أن تُصلِّي قائمةً، أو قاعدةً، كيف تُصلِّي؟
الاسْتِبْشَارُ: تُصلِّي قاعدةً إن قَدِرَتْ على ذلك، وَجَعَلَتْ رأسَ وَلِدِها في خِرقَة، أو حُفْرَة، فإن لم تَسْتَطِعْ تُومِئُ إيماءً، ولا يُباحُ لها التَّأخير. كذا في (خزانات الرِّوايات)، عن (مُنْيَةِ المُصلِّي) عن (الذَّخيرة)
[3] الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (ص: 58)
(و) الرابع (ستر عورته) ووجوبه عام ولو في الخلوة على الصحيح، إلا لغرض صحيح، وله لبس ثوب نجس في غير صلاة (وهي للرجل ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته)
[4] الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (ص: 656)
(وتنظر المرأة المسلمة من المرأة كالرجل من الرجل) وقيل كالرجل لمحرمه والاول أصح
سراج (وكذا) تنظر المرأة (من الرجل) كنظر الرجل للرجل (إن أمنت شهوتها فلو لم تأمن أو خافت أو شكت حرم استحسانا كالرجل هو الصحيح في الفصلين
تاترخانية معزيا للمضمرات
(والذمية كالرجل الاجنبي في الاصح فلا تنظر إلى بدن المسلمة) مجتبى (وكل عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده) ولو بعد الموت كشعر عانة وشعر رأسها وعظم ذراع حرة ميتة
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (6/ 371)
(قَوْلُهُ سِرَاجٌ) وَمِثْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ (قَوْلُهُ وَكَذَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إلَخْ) وَفِي كِتَابِ الْخُنْثَى مِنْ الْأَصْلِ أَنَّ نَظَرَ الْمَرْأَةِ مِنْ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ بِمَنْزِلَةِ نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى مَحَارِمِهِ، لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى خِلَافِ الْجِنْسِ أَغْلَظُ هِدَايَةٌ وَالْمُتُونُ عَلَى الْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ (قَوْلُهُ حَرُمَ اسْتِحْسَانًا إلَخْ) أَقُولُ: الَّذِي فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُضْمَرَاتِ فَأَمَّا إذَا عَلِمْت أَنَّهُ يَقَعُ فِي قَلْبِهَا شَهْوَةٌ أَوْ شَكَّتْ وَمَعْنَى الشَّكِّ اسْتِوَاءُ الظَّنَّيْنِ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَغُضَّ بَصَرَهَا هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ، فَقَدْ ذَكَرَ الِاسْتِحْبَابَ فِي نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي عَكْسِهِ قَالَ: فَلْيُجْتَنَبْ وَهُوَ دَلِيلُ الْحُرْمَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الْفَصْلَيْنِ جَمِيعًا اهـ مُلَخَّصًا وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَنَقَلَهُ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ وَفِي نُسْخَةِ التَّتَارْخَانِيَّة الَّتِي عَلَيْهَا خَطُّ الشَّارِحِ الِاسْتِحْسَانُ بِالسِّينِ وَالنُّونِ بَعْدَ الْحَاءِ بَدَلَ الِاسْتِحْبَابِ بِالْبَاءَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَحْرِيفٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ فَيُوَافِقُ مَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْهِنْدِيَّةِ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ حَرُمَ اسْتِحْسَانًا أَوْقَعَهُ فِيهِ التَّحْرِيفُ تَأَمَّلْ، ثُمَّ عَلَى مُقَابِلِ الصَّحِيحِ وَجْهُ الْفَرْقِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ الشَّهْوَةَ عَلَيْهِنَّ غَالِبَةٌ، وَهُوَ كَالْمُحَقَّقِ اعْتِبَارًا، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ كَانَتْ الشَّهْوَةُ مَوْجُودَةً فِي الْجَانِبَيْنِ، وَلَا كَذَلِكَ إذَا اشْتَهَتْ الْمَرْأَةُ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي جَانِبِهِ حَقِيقَةً وَاعْتِبَارًا فَكَانَتْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَالْمُتَحَقَّقُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْإِفْضَاءِ إلَى الْمُحَرَّمِ أَقْوَى مِنْ الْمُتَحَقَّقِ فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ اهـ (قَوْلُهُ وَالذِّمِّيَّةُ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمُسْلِمَةُ (قَوْلُهُ فَلَا تَنْظُرُ إلَخْ) قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ: وقَوْله تَعَالَى - {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: 31]- أَيْ الْحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنَةِ أَنْ تَتَجَرَّدَ بَيْنَ يَدَيْ مُشْرِكَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ اهـ وَنَقَلَهُ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَهُوَ تَفْسِيرٌ مَأْثُورٌ وَفِي شَرْحِ الْأُسْتَاذِ عَبْدِ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيِّ عَلَى هَدِيَّةِ ابْنِ الْعِمَادِ عَنْ شَرْحِ وَالِدِهِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَلَى الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ: لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمَةِ أَنْ تَنْكَشِفَ بَيْنَ يَدَيْ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً لَهَا كَمَا فِي السِّرَاجِ، وَنِصَابِ الِاحْتِسَابِ وَلَا تَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ أَنْ تَنْظُرَ إلَيْهَا الْمَرْأَةُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّهَا تَصِفُهَا عِنْدَ الرِّجَالِ، فَلَا تَضَعُ جِلْبَابَهَا وَلَا خِمَارَهَا كَمَا فِي السِّرَاجِ
الهداية في شرح بداية المبتدي (4/ 369)
قال: "ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه إذا أمنت الشهوة" لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة كالثياب والدواب. وفي كتاب الخنثى من الأصل: أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه؛ لأن النظر إلى خلاف الجنس أغلظ، فإن كان في قلبها شهوة أو أكبر رأيها أنها تشتهي أو شكت في ذلك يستحب لها أن تغض بصرها، ولو كان الناظر هو الرجل إليها وهو بهذه الصفة لم ينظر، وهذا إشارة إلى التحريم. ووجه الفرق أن الشهوة عليهن غالبة وهو كالمتحقق اعتبارا، فإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين، ولا كذلك إذا اشتهت المرأة؛ لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من جانب واحد، والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في جانب واحد