Fatwa #4430525 March 2020Algeria
A dispute with my wife
Question
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أريد رأيكم في مسألة جزاكم الله بالخير
حصل خلاف بيني وبين زوجتي حول طريقة لبسها فذهبت إلى بيت أهلها بدون رضاي. طالبتها أن تلبس الحجاب الشرعي فرفضت وهي الآن تلبس حجاب غير شرعي. مكثت أكثر من عام في بيت أهلها والآن تريد العودة نادمة على ما فعلت. تدخل الأقارب واتفقنا على الصلح. علما أنني طلقتها مرتين قبل هذه الحادثة ولي معها إبن واحد. لكن بعد الصلح وقبل رجوعها، قالت لي أنني قلت العبارة التالية قبل خروجها من البيت، قلت لها إن خرجت بلا حجاب شرعي فوالله لن تدخلي البيت مرة أخرى، وخرجت بلا حجاب شرعي. والآن وبعد الصلح وبعد مرور كل هذه المدة، أنا لم أذكر أو أتذكر ماهي نيتي في هذا القول، أهي بقصد التهديد أم قصدت الطلاق..
فهل هذه تعتبر طلقة ثالثة أم لا. لكن الشيء الذي أعلمه وهو أنني لو كنت تذكرت هذا القول ولو كان بنية الطلاق لما بقيت يوما واحدا بعد هذه الحادثة دون أن أرفع قضية طلاق في المحكمة لأنها كانت ستعتبر طلقة ثالثة وبالتالي تحرم علي، فأنا لا أتلاعب في أمور ديني. فلماذا بقيت كل هذه المدة أي أزيد من سنة دون رفع دعوة الطلاق ولماذا قبلت الصلح أصلا. في الخلاصة لا أتذكر ماهي نيتي فيما قلت..
وماذا افعل في هذه الحالة.
وشكرا
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
أولا نحن نقدر لك الجهود المبذولة في السعي للحصول على حكم ديني حول مسألة تتعلق بزواجك
وفي المسألة المفروضة ذكرت "إن خرجت بلا حجاب شرعي فوالله لن تدخلي البيت مرة أخرى" وخرجت بلا حجاب شرعي
أولا عليك ان تشتغل ذهنك بكل اخلاص ولو نويت الطلاق يقع الطلاق وانقطع النكاح
ولو كنت مترددا بصدق سيتم تطبيق ما يلي:
استعملت لفظ "والله" وهذا ركن اليمين، ثم عقدت اليمين على فعل الغير بقول "لن تدخلي البيت". لو لم تنو شيئا او نويت انها تمتثل بأمرك، صرت حالفا، وفي الوضع المستفسر ذكرت ان الزوجة قد خالفت حتى خرجت. الآن عليك ان تنظر هل دخلت البيت بعد ذلك ام لا؟
ان لم تدخل ليس عليك شيء
ان دخلت او متي وجد الدخول منها تصير حانثا بنفس الوقت وعليك ان تكفر.[i]
وكفارة اليمين: [ii]
قَالَ تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] خُيِّرَ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ أَحَدَهَا، ثُمَّ قَالَ: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة: 89]
فالتفصيل فيه: تستطيع ان تخير من أحد الكفارات الثلاثة الآتية:
١) تعتق رقبة
٢) وإن شئت تكسو عشرة مساكين كل واحد ثوبا يستر عامة بدنه
٣) وإن شئت تطعم عشرة مساكين وهو أن تعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو دقيقه أو سويقه أو صاعا من شعير أو دقيقه أو سويقه أو صاعا من تمر او ما يساوي هذه الأشياء في القيمة
فإن لم تقدر على أحد الأشياء الثلاثة تصوم ثلاثة أيام متتابع
فعلي هذا تستطيع ان تسكن مع زوجتك ونكاحك ما دام باقيا. ولكن عليك ان تحتاط في المستقبل من مثل هذه العبارات
And Allah Ta’āla Knows Best
Mohammed
Student Darul Iftaa
UK
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
[i] النهر الفائق شرح كنز الدقائق (3/ 122)
ولو قال لغيره: والله لتفعلن كذا ولم ينو شيئا فهو حالف، فإن لم يفعل المخاطب حنث وإن أراد به الاستحلاف فلا شيء على واحد منهما
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (3/ 848)
فُرُوعٌ قَالَ لِغَيْرِهِ وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا
مَطْلَبُ قَالَ لِغَيْرِهِ وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا فَهُوَ حَالِفٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ الْمُخَاطَبُ حَنِثَ) كَذَا أَطْلَقَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْفَتْحِ وَالنَّهْرِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ سَوَاءٌ أَمَرَهُ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ أَمْرَهُ لَا يُحَقِّقُ الْفِعْلَ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَشَرْطُ بِرِّهِ هُوَ الْفِعْلُ، وَشَرْطُ حِنْثِهِ عَدَمُهُ وَيَأْتِي تَمَامُ بَيَانِهِ قَرِيبًا.
الفتاوى الهندية - ط. دار الفكر (2/ 60)
رَجُلٌ قال لِآخَرَ وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا ولم يَنْوِ اسْتِحْلَافَ الْمُخَاطَبِ وَلَا مُبَاشَرَةَ الْيَمِينِ على نَفْسِهِ فَلَا شَيْءَ على وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا لم يَفْعَلْ الْمُخَاطَبُ ذلك وَإِنْ نَوَى الْقَائِلُ الْحَلِفَ بِذَلِكَ يَكُونُ حَالِفًا وَكَذَا لو قال بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا وَلَوْ قال وَاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا ولم يَنْوِ شيئا فَهُوَ الْحَالِفُ وَإِنْ أَرَادَ الِاسْتِحْلَافَ فَهُوَ اسْتِحْلَافٌ وَلَا شَيْءَ على وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا في فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
فتاوى دار العلوم زكريا (٤٤٩/٤)
اگر کسی نے کہا واللہ تم یہ کام کروگے اور کوئ نیت نہیں تہی یا خود قسم کہانے کی نیت تہی تو مخاطب کہ نہ کرنے کی صورة میں متکلم حانث ہوگا
[ii] شرح مختصر الطحاوي للجصاص (7/ 397)
قال أبو جعفر: (وكفارة اليمين ما قال الله تعالى في كتابه: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة}، فهو مخيَّرٌ في ذلك).
وذلك لأن: "أو": بابها التخيير في لغة العرب، ويُطعم كلَّ مسكين نصف صاع بُرًّا، أو صاع تمر أو شعير على ما ذكرنا من كفارة الظهار.
الهداية في شرح بداية المبتدي (2/ 319)
فصل في الكفارة
قال: " كفارة اليمين عتق رقبة يجزي فيها ما يجزي في الظهار وإن شاء كسا عشرة مساكين كل واحد ثوبا فما زاد وأدناه ما يجوز فيه الصلاة وإن شاء أطعم عشرة مساكين كالإطعام في كفارة الظهار " والأصل فيه قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89] الآية وكلمة أو للتخيير فكان الواجب أحد الأشياء الثلاثة قال: " فإن لم يقدر على أحد الأشياء الثلاثة صام ثلاثة أيام متتابعات "
الاختيار لتعليل المختار (4/ 48)
قَالَ تَعَالَى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] خُيِّرَ فَيَكُونُ الْوَاجِبُ أَحَدَهَا، ثُمَّ قَالَ: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة: 89]
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (3/ 112)
وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ عَشْرَةَ مَسَاكِينَ كَالْإِطْعَامِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ بِإِسْنَادِهِ إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ نِصْفُهُ مِنْ بُرٍّ وَبِإِسْنَادِهِ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ وَبِسَنَدِهِ إلَى الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ يُغَدِّيهِمْ وَيُعَشِّيهِمْ وَبِإِسْنَادِهِ إلَى مُجَاهِدٍ قَالَ كُلُّ كَفَّارَةٍ فِي الْقُرْآنِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَلَوْ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ وَفِيهِمْ فَطِيمٌ أَوْ فَوْقَهُ قَرِيبًا لَمْ يَجُزْ عَنْ إطْعَامِ مِسْكِينٍ وَيَجُوزُ أَنْ يُغَدِّيَهُمْ وَيُعَشِّيَهُمْ بِخُبْزٍ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ بُرًّا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِدَامُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَبِإِدَامٍ وَيُجْزِئُ فِي الْإِطْعَامِ كُلٌّ مِنْ التَّمْلِيكِ وَالْإِبَاحَةِ وَتَقَدَّمَ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89] وَكَلِمَةُ أَوْ لِلتَّخْيِيرِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَحَدَ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ وَلِلْعَبْدِ الْخِيَارُ فِي تَعْيِينِ أَيِّهِمَا شَاءَ وَيَتَعَيَّنُ الْوَاجِبُ عَيْنًا بِفِعْلِ الْعَبْدِ وَالْمَسْأَلَةُ طَوِيلَةٌ فِي الْأُصُولِ اهـ
الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (2/ 195)
أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ