Fatwa #424537 February 2020United Kingdom
Who are the 4 Great Women Of Islam?
Question
Salam alaykum
Can you order the 4 Great Women Of Islam from greatest to the least greatest?
Answer
In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.
As-salāmu ‘alaykum wa-rahmatullāhi wa-barakātuh.
Rasulullah (Sallallahu Alayhi Wasallam) has enumerated the four great women in the following Ahadith:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ-(المستدرك على الصحيحين للحاكم-4160)
Ibn Abbas narrates: that the prophet (Sallallahu Alayhi Wasallam) said: the most virtuous among the women of mankind are Khadijah bint Khuwailid, Fatimah bint Muhammad, Mariam bint 'Imran and Asiyah bint muzahim the wife of Fir'awn. (Mustadrak Hakim-4160)
عَنْ أَنَسٍ، رضى الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .(جامع الترمذي-3878)
Anas [may Allah be pleased with him] narrates: that the Prophet (Sallallahu Alayhi Wasallam) said: "Sufficient for you among the women of mankind are Mariam bint 'Imran, Khadijah bint Khuwailid, Fatimah bint Muhammad and Asiyah the wife of Fir'awn." (Jami’ ut-Tirmidhi-3878)
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ".(صحيح البخاري-3769)
Abu Musa Al-Ash`ari narrates: Allah's Messenger (Sallallahu Alayhi Wasallam) said, "Many amongst men attained perfection but amongst women none attained the perfection except Mary, the daughter of `Imran and Asiya, the wife of Pharaoh. And the superiority of `Aisha to other women is like the superiority of Tharid (i.e. an Arabic dish) to other meals." (Sahih Bukhari-3769)
The above narrations clearly mention that
1. Maryam bint 'Imran (Radhiyallahu Anha)
2. Aasia (Radhiyallahu Anha) the wife of Fir'awn.
3. Khadijah bint Khuwailid (Radhiyallahu Anha)
4. Aisha (Radhiyallahu Anha)
5. Fatimah bint Muhammad (Sallallahu Alayhi Wasallam)
were all great women.
There are differences of opinion among Ulama on who is the most virtuous woman from the four women.
Instead of focusing on who is more virtuous, we advise to study the lives of these four great illustrious women and inculcate in us their great and lofty characteristics and conduct. [1]
And Allah Ta’āla Knows Best
Mudassir Benish
Student Darul Iftaa
Houston, TX, U.S.A
Checked and Approved by,
Mufti Ebrahim Desai.
[1] المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 539)
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " إِنَّ أَفْضَلَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مَعَ مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهَا فِي الْقُرْآنِ {قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: 11] «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ
فتح الباري لابن حجر (7/ 135)
[3815]... قوله خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة قال القرطبي الضمير عائد على غير مذكور لكنه يفسره الحال والمشاهدة يعني به الدنيا وقال الطيبي الضمير الأول يعود على الأمة التي كانت فيها مريم والثاني على هذه الأمة قال ولهذا كرر الكلام تنبيها على أن حكم كل واحدة منها غير حكم الأخرى قلت ووقع عند مسلم من رواية وكيع عن هشام في هذا الحديث وأشار وكيع إلى السماء والأرض فكأنه أراد أن يبين أن المراد نساء الدنيا وأن الضميرين يرجعان إلى الدنيا وبهذا جزم القرطبي أيضا وقال الطيبي أراد أنهما خير من تحت السماء وفوق الأرض من النساء قال ولا يستقيم أن يكون تفسيرا لقوله نسائها لأن هذا الضمير لا يصلح أن يعود إلى السماء كذا قال ويحتمل أن يريد أن الضمير الأول يرجع إلى السماء والثاني إلى الأرض إن ثبت أن ذلك صدر في حياة خديجة وتكون النكتة في ذلك أن مريم ماتت فعرج بروحها إلى السماء فلما ذكرها أشار إلى السماء وكانت خديجة إذ ذاك في الحياة فكانت في الأرض فلما ذكرها أشار إلى الأرض وعلى تقدير أن يكون بعد موت خديجة فالمراد أنهما خير من صعد بروحهن إلى السماء وخير من دفن جسدهن في الأرض وتكون الإشارة عند ذكر كل واحدة منهما والذي يظهر لي أن قوله خير نسائها خبر مقدم والضمير لمريم فكأنه قال مريم خير نسائها أي نساء زمانها وكذا في خديجة وقد جزم كثير من الشراح أن المراد نساء زمانها لما تقدم في أحاديث الأنبياء في قصة موسى وذكر آسية من حديث أبي موسى رفعه كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية فقد أثبت في هذا الحديث الكمال لآسية كما أثبته لمريم فامتنع حمل الخيرية في حديث الباب على الإطلاق وجاء ما يفسر المراد صريحا فروى البزار والطبراني من حديث عمار بن ياسر رفعه لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين وهو من حديث حسن الإسناد واستدل بهذا الحديث على ان خديجة أفضل من عائشة قال بن التين ويحتمل أن لا تكون عائشة دخلت في ذلك لأنها كان لها عند موت خديجة ثلاث سنين فلعل المراد النساء البوالغ كذا قال وهو ضعيف فإن المراد بلفظ النساء أعم من البوالغ ومن لم تبلغ أعم ممن كانت موجودة وممن ستوجد وقد اخرج النسائي بإسناد صحيح وأخرجه الحاكم من حديث بن عباس مرفوعا أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم واسية وهذا نص صريح لايحتمل التأويل قال القرطبي لم يثبت في حق واحدة من الأربع انها نبيه الا مريم وقد اورد بن عبد البر من وجه اخر عن بن عباس رفعه سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية قال وهذا حديث حسن يرفع الإشكال قال ومن قال إن مريم ليست بنبية أول هذا الحديث وغيره بأن من وإن لم تذكر في الخبر فهي مرادة قلت الحديث الثاني الدال على الترتيب ليس بثابت وأصله عند أبي داود والحاكم بغير صيغة ترتيب وقد يتمسك بحديث الباب من يقول إن مريم ليست بنبية لتسويتها في حديث الباب بخديجة وليست خديجة بنبية بالاتفاق والجواب أنه لا يلزم من التسوية في الخيرية التسوية في جميع الصفات وقد تقدم ما قيل في مريم في ترجمتها من أحاديث الأنبياء والله أعلم الحديث الثاني
شرح صحيح البخارى لابن بطال (9/ 484)
باب الثريد
/ 39 - فيه: أَبُو مُوسَى، قَالَ النَّبِي (صلى الله عليه وسلم): (كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)
40 - وفيه: أَنَس، قَالَ النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) : (فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) . / 41 - وفيه: أَنَس، دَخَلْتُ مَعَ النَّبِى عليه السلام عَلَى غُلامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ. . . . الحديث. قال المؤلف: الثريد أزكى الطعام بركة، وهو طعام العرب وقد شهد له النبى بالفضل على سائر الطعام وكفى بذلك تفضيلا له وشرفًا. فإن قال قائل: فقد شهد النبى عليه السلام بالكمال لمريم وآسية، ثم قال: (وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) ولايبين فى ظاهر هذا اللفظ تفضيل مريم وآسية على عائشة ولافضل عائشة عليهما. فالجواب فى ذلك أن التفضيل لا يدرك بالرأى، وإنما يؤخذ بالتوقيف، فإذا عدم التوقيف بالقطع فى ذلك رجع إلى الدلائل، وقد اختلفت الدلائل فى ذلك لاحتمال اللفظ للتأويل. فمما استدل به من فضل مريم على عائشة قوله تعالى لمريم: (إن الله اصطفاك) أى: اختارك وطهرك من الكفر، عن مجاهد والحسن. وقيل: وطهرك من الأدناس: الحيض والنفاس، عن الزجاج وغيره. وقوله: (واصطفاك على نساء العالمين) يدل على تفضيلها على جميع نساء الدنيا؛ لأن العالمين جمع عالم، ألا ترى أن الله جعلها وأبنها آية أن ولدت من غير فحل، وهذا شىء لم يخص به غيرها من نساء الدنيا وجاءها جبريل ولم يأت غيرها من النساء قال تعالى: (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًا. .) إلى (زكياً) . وقال ابن وهب صاحب مالك صاحب مالك بنوتها واختاره أبو إسحاق الزجاج وهو إمام سنة، وهو قول أبى بكر بن اللباد فقيه المغرب، وقول أبى محمد بن أبى زيد، وأبى الحسن بن القابس، وعلى هذا القول يكون أول الحديث على العموم فى مريم وآسية وآخره على الخصوص فى عائشة، ويكون المعنى فضل مريم ولآسية على جميع نساء كل عالم، وفضل عائشة على نساء عالمها خاصة. وأبى هذا طائفة أخرى، وقالوا: بفضل عائشة على جميع النساء ولم يقولوا بنبوة مريم ولا أحد من النساء، وحملوا آخر الحديث على العموم وأوله على الخصوص وقالوا: قوله تعالى: (يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك) و (اصطفاك على نساء العالمين) يعنى عالم زمانها وهو الحسن وابن جريح، ويكون قوله: (فضل عائشة) على نساء الدنيا كلها، ومن حجتهم على ذلك قوله عز وجل: (كنتم خير أمة أخرجن للناس) فعلم بهذا الخطاب أن المسلمين أفضل جميع الأمم، ألا ترى قوله عز وجل: (وكذلك جعلناهم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس) والوسط: العدل عند أهل التأويل فدل هذا كله أن من شهد له النبى بالفضل من أمته وعينه فهو أفضل ممن شهد له بالفضل من الأمم الخالية، ويؤيد هذا التأويل قوله تعالى: (يا نساء النبى لستن كأحد من النساء) فدل عموم هذا اللفظ على فضل أزواجه على كل من قبلهن وبعدهن، وأجمعت الأمة أن نبينا محمدًا أفضل من جميع الأنبياء، فكذلك نساؤه لهن من الفضل على سائر الدنيا ماللنبى على سائر الأنبياء، وقد صح أن نساءه معه فى الجنة، ومريم مع ابنها، وابنها فى الجنة، ودرجة محمد في الجنة فوق درجة هؤلاء كلهم. والله أعلم بحقيقة الفضل فى ذلك.
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (14/ 60)
باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ) إِلَى قَوْلِهِ (وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ).
3194 -حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِىِّ عَنْ أَبِى مُوسَى رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ («كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (14/ 60)
قوله (كمل) بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات ولا يلزم من لفظ الكمال نبوتهما إذ هو يطلق لتمام الشئ وتناهيه في بابه فالمراد تناهيهما في جميع الفضائل التي للنساء وقد نقل الإجماع على عدم النبوة لهن. قوله (آسية) بالمد وكسر المهملة وبخفة التحتانية كانت مؤمنة تخفي إيمانها قال تعالى (إذ قالت امرأة فرعون رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة) و (مريم) أم المسيح حملت به ولها ثلاث عشرة سنة وعاشت بعدما رفع ستاً وستين سنة وماتت ولها مائة واثنتا عشرة سنة وفيه اختلاف. فإن قلت هل يلزم منه أني كون أكمل من عائشة قلت لا يلزم لأن كمل ولم يكمل فعلان ماضيان. قوله (الثريد) لأنه أفضل طعام العرب قال الشاعر
إذا ما الخبز تأدمه بلحم فذاك أمانة الله الثريد
النووي: الثريد كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من مرقه بلا ثريد والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسير تناوله وتمكن الإنسان من أخذ كفايته منه بسرعة وليس فيه تصريح بتفضيل عائشة عليها لأن المقصود تفضيلهما على نساء هذه الأمة وفيه الإشارة إلى أنها أيضاً جامعة لحسن الخلق وحلاوة النطق وجودة القريحة وفصاحة اللهجة ونحوها من حسن الشغل وغيره
3213- (نسائها) وكيف يكون الخير متعدداً قلت نقلوا أن وكيعاً فسر الضمير بالأرض. وقال النووي: أي خير نساء الأرض في عصرها والقاضي أي من خير نساء الأرض وأقول ويحتمل أن يراد بالأول نساء بني إسرائيل وبالثاني نساء العرب أو تلك الأمة وهذه الأمة. فإن قلت يجمع بينه وبين الحديث السابق أن كيف فضل عائشة كفضل الثريد قلت بقيد لفظ النساء في الحديثين بنساء عصرها.
عمدة القاري شرح صحيح البخاري (15/ 308)
1143 - حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة الهمداني عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. .
مطابقته للترجمة ظاهرة جدا لأن المراد من قوله: (امرأة فرعون) هي آسية...
والحديث أخرجه البخاري أيضا في فضل عائشة عن عمرو بن مرزوق وفي الأطعمة عن بندار عن غندر، وأخرجه مسلم في الفضائل عن أبي بكر وأبي كريب وعن محمد بن المثنى وابن بشار وعن عبيد الله بن معاذ. وأخرجه الترمذي في الأطعمة عن محمد بن المثنى به، وأخرجه النسائي في المناقب وفي عشرة النساء عن قتيبة بقصة مريم وآسية وعن عمرو بن علي كذلك وعن إسماعيل بن مسعود بقصة فضل عائشة. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة عن محمد بن بشار بتمامه.
ذكر معناه: قوله: (كمل) ، بضم الميم وفتحها وكسرها، ثلاث لغات، والمراد من الكمال: التناهي في جميع فضائل الرجال، قوله: (ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران) ، وقد استدل بعضهم بهذا على أن آسية ومريم نبيتان، لأن أكمل النوع الإنساني الأنبياء ثم الأولياء والصديقون والشهداء، فلو كانتا غير نبيتين للزم أن لا يكون في النساء ولية ولا صديقة ولا شهيدة، وفي نفس الأمر إن هذه الصفات موجودة في كثير منهن فكأنه قال: لم تنبأ من النساء إلا فلانة وفلانة. ومنع بأنه لا يلزم من لفظها الكمال نبوتهما إذ هو يطلق على إتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد تناهيهما في جميع الفضائل التي للنساء، وقال الكرماني: وقد نقل الإجماع على عدم النبوة للنساء. قلت: وقد نقل عن الأشعري أن من النساء من نبيء وهن ست: حواء وسارة وأم موسى وهاجر وآسية ومريم، وقد ثبت مجيء الملك لبعضهن في القرآن، وقد قال الله تعالى بعد أن ذكر مريم والأنبياء بعدها: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} (مريم: 85) . فدخلت في عمومه، وقال القرطبي: الصحيح أن مريم نبية لأن الله أوحى إليها بواسطة الملك وأما آسية فلم يرد ما يدل على نبوتها. قوله: (وإن فضل عائشة، رضي الله تعالى عنها، على النساء) أي: على نساء هذه الأمة في الفضيلة وليس فيه ما يدل على الأفضلية، لأنه، صلى الله عليه وسلم، شبه فضلها بفضل الثريد على غيره من الطعام لما فيه من تيسير المؤونة وسهولة الإساغة، وكان أجل أطعمتهم يومئذ، وكل هذه الخصال لا تستلزم الأفضلية لها من كل وجه.
وقد ورد من طريق صحيح ما يقتضي أفضلية خديجة، رضي الله تعالى عنها، على غيرها، وهو ما روي من حديث علي، رضي الله تعالى عنه: خير نسائها خديجة، وسيأتي إن شاء الله تعالى. وورد أيضا ما يقتضي أفضلية خديجة وفاطمة، رضي الله تعالى عنهما، فيما أخرجه أحمد وابن حبان وأبو يعلى والطبراني وأبو داود في كتاب الزهد والحاكم، كلهم من طريق موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون) . وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الطبراني في (الأوسط) وأحمد في (مسنده) من حديث أبي سعيد رفعه: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران. وعن أنس، رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حسبك من نساء العالمين بأربع: مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد) . رواه أحمد والترمذي وابن عساكر. وعن ابن عباس، قال: (خط رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الأرض أربعة خطوط، فقال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون) . رواه النسائي وأبو يعلى وابن عساكر، وروى الإمام أحمد من حديث أبي سعيد، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران) . وهذا يدل على أن فاطمة ومريم أفضل هذه الأربع، ثم يحتمل الاستثناء أن تكون مريم أفضل من فاطمة، ويحتمل أن تكونا على السواء في الفضيلة، لكن ورد حديث، إن صح عين الاحتمال الأول، وهو ما روي: أن ابن عباس قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (سيدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية امرأة فرعون) . رواه ابن عساكر، فإن كان هذا اللفظ محفوظا: بثم، التي للترتيب فهو مبين لأحد الإحتمالين اللذين دل عليهما الاستثناء، ويقدم على ما تقدم من الألفاظ التي وردت: بواو العطف التي لا تقتضي الترتيب ولا تنفيه، وقد روى هذا الحديث أبو حاتم الرازي بإسناده إلى ابن عباس مرفوعا، وذكره: بواو العطف لا بثم، التي للترتيب فخالفه إسنادا ومتنا.
قوله: (كفضل الثريد) هو من ثردت الخبر ثردا إذا كسرته فهو ثريد ومثرود، والاسم: الثردة، بالضم والثريد غالبا لا يكون إلا باللحم، وقال ابن الأثير: في قوله، صلى الله عليه وسلم،: (فضل عائشة على النساء) الحديث قيل: لم يرد عين الثريد، وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا، لأن الثريد غالبا لا يكون إلا من اللحم، والعرب قلما تجد طبيخا ولا سيما بلحم.
0773 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الرحمان أنه سمع أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام.
مطابقته للترجمة ظاهرة. وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى أبي القاسم القرشي العامري الأويسي المديني، ومحمد بن جعفر ابن أبي كثير، وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم أبو طوالة الأنصاري.
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأطعمة عن عمرو بن عون ومسدد. وأخرجه مسلم في الفضائل عن القعنبي وعن يحيى بن يحيى وقتيبة وعلي بن حجر. وأخرجه الترمذي في المناقب عن علي بن حجر. وأخرجه النسائي في الوليمة عن إسحاق بن إبراهيم. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة عن حرملة بن يحيى.
قوله: (الثريد) ، في الأصل: الخبز المكسور، يقال: ثردت الخبز ثردا أي كسرته فهو ثريد ومثرود، والإسم: الثردة بالضم، وقال ابن الأثير في شرح هذا الموضع، قيل: لم يرد عين الثريد، وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا لأن الثريد غالبا لا يكون إلا من لحم، والعرب قلما تجد طبيخا، ولا سيما بلحم. ويقال: الثريد أحد اللحمين بل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجا في المرق أكثر مما في نفس اللحم. انتهى. قلت: علم من هذا أن الثريد طعام متخذ من اللحم يكون فيه خبز مكسور، فلا يسمى اللحم المطبوخ وحده بدون الخبز المكسور ثريدا، ولا الخبز المكسور وحده بدون اللحم ثريدا. والظاهر أن فضل الثريد على سائر الطعام إنما كان في زمنهم لأنهم قلما كانوا يجدون الطبيخ، ولا سيما إذا كان باللحم، وأما في هذا الزمان فأطعمة معمولة من أشياء كثيرة متنوعة فيها من أنواع اللحوم ومعها أنواع من الخبز الحواري، فلا يقال: إن مجرد اللحم مع الخبز المكسور أفضل من هذه الأطعمة المختلفة الأجناس والأنواع، وهذا ظاهر لا يخفى.
5418 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة الجملي عن مرة الهمداني عن أبي موسى الأشعري عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.
مطابقته للترجمة ظاهرة. وغندر لقب محمد بن جعفر، وعمرو بن مرة، بضم الميم وتشديد الراء الجملى بفتح الجيم نسبة إلى جمل بطن من مراد ومرة الهمداني بضم الميم وتشديد الراء ابن شراحيل الهمداني الكوفي، وأبو موسى الأشعري، رضي الله تعالى عنه، اسمه عبد الله بن قيس.
والحديث قد مضى في كتاب الأنبياء، عليهم السلام في: باب قوله تعالى: {إذ قالت الملائكة يا مريم} (آل عمران: 42، 45) فإنه أخرجه هناك عن آدم عن شعبة عن عمرو بن مرة إلى آخره، ومر الكلام فيه هناك، وقال ابن الأثير: قوله صلى الله عليه وسلم: (كفضل الثريد) ، قيل ولم يرد عين الثريد، وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معا وفي (التوضيح) ومقتضاه فضل عائشة على فاطمة، والذي أراه أن فاطمة أفضل لأنها بضعة منه، ولا يعدل ببضعته.
شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (5/ 390)
3411 - حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة الهمداني عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». [الحديث 3411 - أطرافه في: 3433، 3769، 5418].
وبه قال: (حدثنا يحيى بن جعفر) البيكندي قال: (حدثنا وكيع) بفتح الواو وكسر الكاف ابن الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي بضم الراء وهمزة ثم سين مهملة العابد الكوفي (عن شعبة) بن الحجاج (عن عمرو بن مرة) بفتح العين ومرة بضم الميم وتشديد الراء المرادي الأعمى الكوفي (عن مرة) بن شراحيل المخضرم (الهمداني) كان يصلي ألف ركعة في كل يوم (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري (-رضي الله عنه-) أنه (قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-):
(كمل) بفتح الميم في الفرع وأصله وتضم وتكسر (من الرجال كثير ولم يكمل) بضم الميم (من النساء إلا آسية امرأة فرعون) قيل: وكانت ابنة عم فرعون، وقيل من العماليق، وقيل من بني إسرائيل من سبط موسى. وقال السهيلي: هي عمة موسى (ومريم بنت عمران) أم عيسى.
وقال في الكواكب ولا يلزم من لفظ الكمال نبوتها إذ هو مطلق لتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد تناهيهما في جميع الفضائل التي للنساء وقد نقل الإجماع على عدم النبوة لهن اهـ.
وهذا معارض بما نقل عن الأشعري: إن من النساء من نبئ وهن ست: حواء وسارة وأم موسى واسمها يوخاند وقيل أباذخا وقيل أباذخت وهاجر وآسية ومريم، والضابط عنده أن من جاءه الملك عن الله بحكم من أمر أو نهي أو بإعلامه شيئا فهو نبي، وقد ثبت مجيء الملك لهؤلاء بأمور شتى من ذلك من عند الله تعالى، ووقع التصريح بالإيحاء لبعضهن في القرآن قال الله تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه} [القصص: 7] الآية. وقال تعالى بعد أن ذكر مريم والأنبياء بعدها {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} [مريم: 58]. فدخلت في عمومه.
وقال القرطبي: الصحيح أن مريم نبية لأن الله أوحى إليها بواسطة الملك، وأما آسية فلم يأت ما يدل على نبوتها، واستدل بعضهم لنبوتها ونبوة مريم بالحصر في حديث الباب حيث قال: ولم يكمل من النساء إلا آسية ومريم. قال لأن أكمل النوع الإنساني الأنبياء ثم الأولياء والصديقون والشهداء، فلو كانتا غير نبيتين للزم أن لا يكون في النساء ولية ولا صديقة ولا شهيدة، والواقع أن هذه الصفات في كثير منهن موجودة فكأنه قال: لم ينبأ من النساء إلا فلانة وفلانة، ولو قال لم تثبت صفة الصديقية أو الولاية أو الشهادة إلا لفلانة وفلانة لم يصح لوجود ذلك في غيرهن إلا أن يكون المراد بالحديث كمال غير الأنبياء فلا يتم الدليل على ذلك لأجل ذلك، واحتج المانعون بقوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} [يوسف: 109] وأجيب: بأنه لا حجة فيه لأن أحدا لم يدع فيهن الرسالة وإنما الكلام في النبوة فقط.
(وإن فضل عائشة) بنت أبي بكر الصديق (على النساء) أي نساء هذه الأمة (كفضل الثريد) بالمثلثة (على سائر الطعام) قيل: إنما مثل بالثريد لأنه أفضل طعام العرب ولأنه ليس في الشبع أغنى غناء منه، وقيل إنهم كانوا يحملون الثريد فيما طبخ بلحم، وروي سيد الطعام اللحم فكأنها فضلت على النساء كفضل اللحم على سائر الأطعمة، والسر فيه أن الثريد مع اللحم جامع بين الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤونة في المضغ وسرعة المرور في المريء فضرب به مثلا ليؤذن بأنها أعطيت مع حسن الخلق حسن الخلق وحلاوة المنطق وفساحة اللهجة وجودة القريحة ورزانة الرأي ورصانة العقل والتحبب إلى البعل فهي تصلح للتبعل والتحدث والاستئناس بها والإصغاء إليها، وحسبك أنها عقلت من النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لم يعقل غيرها من النساء، وروت ما لم يرو مثلها من الرجال، ومما يدل على أن الثريد أشهى الأطعمة عندهم وألذها قول شاعرهم:
إذا ما الخبز تأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد
قاله في فتوح الغيب.
وهذا الحديث أخرجه أيضا في فضل عائشة وفي الأطعمة ومسلم في الفضائل والترمذي في الأطعمة والنسائي في المناقب وعشرة النساء وابن ماجه في الأطعمة.
3769 - حدثنا آدم حدثنا شعبة قال: (ح) وحدثنا عمرو أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون. وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».
وبه قال: (حدثنا آدم) بن أبي إياس قال: (أخبرنا شعبة) بن الحجاج (قال): المؤلف بالسند السابق (ح).
(وحدثنا عمرو) بفتح العين بن مرزوق الباهلي المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين قال: (أخبرنا شعبة) بن الحجاج (عن عمرو بن مرة) بالميم المضمومة والراء المشددة وعمرو بفتح العين الهمداني الكوفي (عن مرة) وسقط عن مرة في الفرع سهوا وثبت في الأصل (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس (الأشعري -رضي الله عنه-) أنه (قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-):
(كمل) بفتح الكاف والميم ويجوز كسر الميم وضمها (من الرجال كثير ولم يكمل) بضم الميم (من النساء إلا مريم بنت عمران) أم عيسى عليه السلام (وآسية) بوزن فاعلة من الأسى وهي بنت مزاحم (امرأة فرعون) قيل: وكانت ابنة عمه، وقيل غير ذلك. استدل به على نبوة مريم وآسية، لأن أكمل النوع الإنساني الأنبياء ثم الصديقون ثم الأولياء والشهداء، فلو كانتا غير نبيتين للزم أن لا يكون في النساء ولية ولا صديقة ولا شهيدة. والواقع أن هذه الصفات في كثير منهن موجودة فكأنه قال: لم ينبأ من النساء إلا مريم وآسية ولو قال: لم تثبت صفة الصديقية أو الولاية أو الشهادة إلا لفلانة وفلانة لم يصح لوجود ذلك لغيرهن إلا أن يكون المراد من الحديث كمال غير الأنبياء فلا يتم به الدليل على ذلك لأجل ذلك قاله في الفتح. واستشهد بعضهم لنبوة مريم بذكرها في سورة مريم مع الأنبياء وهو قرينة، وقد اختلف في نبوة نسوة غير مريم وآسية كحواء وسارة. قال السبكي: ولم يصح عندنا في ذلك شيء.
(وفضل عائشة) بنت أبي بكر (على النساء) أي نساء هذه الأمة (كفضل الثريد) المتخذ من الخبز واللحم (على سائر الطعام) وهذا لا يلزم منه ثبوت الأفضلية المطلقة بل يخص بنحو نساء هذه الأمة كما مر. وأشار ابن حبان كما أفاده في الفتح إلى أن أفضليتها التي يدل عليها هذا الحديث وغيره مقيدة بنساء النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى لا يدخل فيها مثل فاطمة عليها السلام جمعا بينه وبين حديث الحاكم: أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة.
وفي الصحيح لما جاءت فاطمة -رضي الله عنها- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: "ألست تحبين ما أحب"؟ قالت: بلى. قال: "فأحبي هذه يعني عائشة". قال الشيخ تقي الدين السبكي: وهذا الأمر لا صارف لحمله على الوجوب، وحكمه -صلى الله عليه وسلم- على الواحد حكمه على الجماعة، فيلزم من هذا وجوب محبتها على كل أحد. وقال -صلى الله عليه وسلم- فيها ما لا يحصى من الفضل، ونطق القرآن العزيز
في شأنها بما لم ينطق به في غيرها.
وأما بقية أزواجه -صلى الله عليه وسلم- غير خديجة فلا يبلغن هذه المرتبة، لكنا نعلم لحفصة بنت عمر من الفضائل كثيرا فما أشبه أن تكون هي بعد عائشة والكلام في التفضيل صعب، ولا ينبغي التكلم إلا بما ورد والسكوت عما سواه. وحفظ الأدب. وقال المتولي من أصحابنا: والأولى بالعاقل أن لا يشتغل بمثل ذلك.
Follow Mufti Ebrahim Desai’s official Twitter handle: @MuftiEbrahim
Latest Tweet:
‘Assess your attitude and sensitivity to people & correct yourself. Your attitude & insensitivity to people around you could affect their lives in more ways than you think. Do not cause pain to the people around you.’